لماذا تحسم شركات الإنتاج أعمال رمضان 2027 مبكرًا؟.. نقاد يجيبون لـ"وشوشة"

وشوشة

مع اقتراب موسم رمضان 2027، بدأت شركات الإنتاج مبكرًا في حسم عدد من مشروعاتها الدرامية، سواء من خلال التعاقد مع النجوم أو الاستقرار على النصوص وفِرق العمل، في خطوة تفتح باب التساؤلات حول أسباب هذا التوقيت، وما إذا كان التحضير المبكر أصبح ضرورة تفرضها طبيعة صناعة الدراما، أم أنه يأتي في إطار الرغبة في حجز مكان مبكر داخل المنافسة الرمضانية.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" آراء عدد من النقاد حول أسباب اتجاه شركات الإنتاج إلى حسم أعمال رمضان 2027 من الآن، وما الذي يفرضه هذا التوقيت على عملية صناعة المسلسل، بداية من اختيار النجوم ومرورًا بالكتابة والتصوير، وصولًا إلى التسويق وحقوق العرض.

ويرى الناقد أحمد السماحي أن التحضير المبكر لموسم رمضان أصبح ضرورة فرضتها طبيعة صناعة الدراما، موضحًا أن المنافسة لم تعد تبدأ مع اقتراب الشهر الكريم، وإنما أصبحت تنطلق قبل ذلك بفترة طويلة، خاصة أن موسم رمضان يعد الأهم من حيث نسب المشاهدة والحجم الإعلاني.

وأوضح السماحي أن حجز نجوم الصف الأول يأتي في مقدمة الأسباب التي تدفع شركات الإنتاج إلى التعاقد مبكرًا، خاصة أن النجوم الكبار تكون أمامهم عروض متعددة، وهو ما يجعل الشركات تسعى إلى حسم تعاقداتهم قبل انتقالهم إلى مشروعات أخرى.

وأضاف أن صناعة المسلسل نفسها تحتاج إلى وقت طويل، إذ لا تتوقف مراحل الإنتاج عند التصوير فقط، وإنما تبدأ بالكتابة والمعالجة، ثم التعاقدات واختيار مواقع التصوير وتصميم الديكورات والملابس، وصولًا إلى التصوير والمونتاج والموسيقى والمؤثرات.

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج يمثل عاملًا آخر وراء التحضير المبكر، خاصة في الأعمال التي تضم عددًا كبيرًا من النجوم ومواقع تصوير متعددة، موضحًا أن الشركات تحتاج إلى وقت لوضع الميزانيات والتفاوض مع الفنانين وشركات الخدمات الإنتاجية.

كما لفت إلى أهمية القنوات والمنصات وحقوق العرض، مؤكدًا أن شركات الإنتاج أصبحت مطالبة بمعرفة الجهة التي سيعرض عليها العمل، وطبيعة جمهوره وآليات تسويقه، وهو ما يجعل حسم المشروع مبكرًا فرصة لوضع خطة إنتاجية وتسويقية أكثر تنظيمًا.

من جانبه، يرى الناقد أحمد سعد الدين أن حسم شركات الإنتاج لمشروعات رمضان 2027 خلال الفترة الحالية يعد قرارًا صحيحًا وخطوة استباقية، موضحًا أن الفترة المتبقية على الموسم قد تكون كافية للتصوير، لكنها لا تكفي بالضرورة لإنجاز الكتابة والتصوير بالشكل المطلوب.

وأوضح سعد الدين أن الطبيعي أن يتم حسم مشروعات رمضان المقبل في وقت مبكر، مشيرًا إلى أن صناعة الدراما تحتاج إلى أن تكون الحلقات جاهزة بالكامل من ناحية الكتابة قبل الدخول في مراحل التصوير، وهو ما يتطلب وقتًا أطول من مجرد الفترة المخصصة للتصوير.

وأكد أن التحضير المبكر يمنح صناع العمل فرصة أفضل لإنجاز مراحل الإنتاج، خاصة أن تصوير عدد من الأعمال يستمر في بعض الأحيان حتى خلال شهر رمضان، بدلًا من الانتهاء من التصوير قبل انطلاق الموسم بوقت كافٍ.

واختتم سعد الدين بالتأكيد على أن حسم مشروعات رمضان 2027 من الآن يمثل خطوة استباقية مهمة، معربًا عن أمله في أن تنجح هذه التجربة وتنعكس على طريقة تنفيذ الأعمال ومستواها خلال الموسم المقبل.

تم نسخ الرابط