"30 طن منظفات" قبل طرحها بالأسواق.. حماية المستهلك يضبط ورشة غير مرخصة بالغربية
تمكن الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك بمحافظة الغربية، برئاسة لؤي عصام، من ضبط ورشة غير مرخصة بمدينة طنطا، تخصصت في تصنيع المنظفات المنزلية باستخدام مواد وخامات مجهولة المصدر وغير مطابقة للاشتراطات والمواصفات الفنية، مع إعادة تجهيز المنتجات وطرحها بالأسواق داخل عبوات تحمل بيانات وعلامات تجارية بالمخالفة للحقيقة، وذلك وفقاً لبيان رسمي أصدره مجلس الوزراء.
جاء ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي وجه بها خلال احتفالية المولد النبوي الشريف بشأن ضبط الأسواق، واستمرار المتابعة الميدانية بما يضمن توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات الشعب، إلى جانب توجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بتكثيف التواجد الميداني وتعزيز التنسيق وتوحيد الجهود بين جميع الأجهزة الرقابية المعنية.
ونفذ الفرع الإقليمي لجهاز حماية المستهلك حملة رقابية مفاجئة استهدفت نطاق مدينة طنطا، وذلك في ضوء تحريات دقيقة ومعلومات مؤكدة وردت إلى الفرع، كشفت عن قيام إحدى المنشآت غير المرخصة بمركز ومدينة طنطا بمزاولة نشاط غير مشروع في تصنيع منتجات المنظفات، باستخدام مواد وخامات مجهولة المصدر، ودون الالتزام بالاشتراطات والمواصفات المنظمة لعمليات التصنيع.
وكشفت أعمال الفحص عن إعادة تجهيز وتصنيع المنتجات، ثم إعدادها للتداول بالأسواق داخل عبوات تحمل بيانات وعلامات تجارية غير مرخصة، بما يوحي للمستهلك بمصدر وجودة غير حقيقيين، وهو ما يمثل مخالفة للقانون وتضليلًا للمستهلكين واعتداءً على حقوق أصحاب العلامات التجارية.
ضبط 30 طن منظفات قبل طرحها بالأسواق
وأسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو 30 طنًا من المنظفات، كانت معدة للتداول والطرح بالأسواق، إلى جانب ضبط نحو 2000 ملصق مدون عليها بيانات وعلامات تجارية غير مرخصة.
كما جرى التحفظ على الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف النهائي، والتي تم استخدامها في تجهيز المنتجات وإعدادها للطرح والتداول، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع المضبوطات والواقعة، وإحالتها إلى النيابة العامة.
وتأتي الواقعة في ضوء الخطورة البالغة التي تنطوي عليها عمليات تصنيع المنظفات باستخدام مواد وخامات مجهولة المصدر، ودون الالتزام بالاشتراطات والمواصفات المنظمة لعمليات التصنيع، إذ قد يؤدي ذلك إلى طرح منتجات بتركيبات غير معلومة أو غير مطابقة للمواصفات، بما يعرض المستهلكين لمخاطر صحية محتملة عند الاستخدام.
وتزداد خطورة هذه الممارسات مع غياب الضوابط اللازمة لضمان جودة وسلامة المواد المستخدمة ومراحل التصنيع والتعبئة، فضلًا عن تقديم المنتجات للمستهلكين داخل عبوات تحمل بيانات وعلامات تجارية توحي بمصدر وجودة غير حقيقيين.
ولا تقتصر تداعيات هذه الممارسات على تضليل المستهلك فقط، وإنما تمتد إلى الاعتداء على حقوق أصحاب العلامات التجارية، والإضرار بالكيانات الاقتصادية الملتزمة، والإخلال بقواعد المنافسة المشروعة، فضلًا عن زعزعة الثقة في المنتجات المتداولة داخل الأسواق.
كما تمثل هذه الممارسات اعتداء على حقوق المستهلكين والكيانات الاقتصادية المشروعة، لما تنطوي عليه من استخدام بيانات ومواصفات فنية مضللة بالمخالفة للحقيقة، بقصد إيهام المستهلكين بخصائص وجودة غير متوافرة فعليًا.
وتنعكس هذه المخالفات كذلك على المراكز القانونية للشركات والكيانات الملتزمة بالقانون، وتخل بقواعد المنافسة العادلة، وتخلق بيئة تجارية غير منضبطة تقوم على الغش والتدليس، بما يزعزع الثقة في المنتجات المتداولة داخل السوق المصري.
حماية المستهلك: لن نسمح بتداول منتجات مجهولة المصدر
وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن استمرار التواجد الميداني والرقابي بمختلف محافظات الجمهورية يأتي تنفيذًا لتوجيهات حاسمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستهدف التصدي الحاسم لكافة صور الغش والتدليس، خاصة الممارسات التي تنطوي على تصنيع وتداول منتجات من مواد مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات والاشتراطات المقررة.
وأوضح أن هذه الممارسات تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة وصحة المواطنين، فضلًا عن كونها إخلالًا بقواعد المنافسة المشروعة داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن التحفظ على كميات كبيرة من هذه المنتجات قبل طرحها وتداولها بالأسواق يسهم في منع وصولها إلى المستهلكين.
وشدد رئيس جهاز حماية المستهلك على استمرار الجهاز في اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة حيال المخالفين، وإحالة الوقائع التي تشكل جرائم إلى جهات التحقيق المختصة، وفقًا لأحكام القانون.
وأكد السجيني أن حماية صحة وسلامة المواطنين تمثل أولوية لا تقبل التهاون، مشددًا على أن الجهاز لن يسمح بتداول أي منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات والاشتراطات المقررة.
وأشار إلى استمرار الحملات الرقابية المكثفة بمختلف محافظات الجمهورية، والعمل على تجفيف منابع تصنيع وتداول السلع المغشوشة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من تسول له نفسه العبث بحقوق المستهلكين أو تعريض حياتهم وممتلكاتهم للخطر.
وشدد رئيس الجهاز على مواصلة تنفيذ توجيهات الرئيس بشأن إحكام الرقابة على الأسواق وتعزيز حماية المواطنين، من خلال تطوير آليات العمل الرقابي ورفع كفاءة منظومة المتابعة، والتدخل الفوري حيال أي ممارسات من شأنها الإضرار بحقوق المستهلكين أو المساس بسلامتهم.
وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب مواصلة العمل الرقابي بكفاءة وحسم، وعدم السماح بأي ممارسات تخل بالانضباط داخل الأسواق أو تنتقص من حقوق المواطنين، مع استمرار التنسيق والتكامل مع جميع أجهزة الدولة المعنية.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف دعم استقرار الأسواق، وتعزيز الالتزام بالقواعد المنظمة للنشاط التجاري، وترسيخ بيئة تنافسية عادلة، تحقيق لرؤية الدولة في بناء سوق أكثر انضباط وشفافية، وصون لحقوق المواطنين ومصالحهم.



