خبير اقتصادي: 24 مليار دولار متوقعة للتبادل التجاري بين مصر والصين في 2026.. والزراعة كلمة السر
أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي العلاقات السياسية والاقتصادية بين القاهرة وبكين، مشيرًا إلى وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين ارتفع إلى نحو 20.7 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 17.3 مليار دولار في عام 2024، ليسجل معدل نمو يقارب 19.6%، وهو ما يعكس استمرار نمو العلاقات التجارية بين البلدين.
توقعات بوصول التبادل التجاري إلى 24 مليار دولار
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المؤشرات الحالية تدعم توقعات بارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر والصين إلى نحو 24 مليار دولار بنهاية عام 2026، لافتًا إلى أن زيادة حجم التجارة تمثل انعكاس مباشر لتطور العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين واتساع مجالات التعاون المشترك.
وربط جاب الله هذا التطور بحالة التقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين، فضلًا عن دخول مصر في تكتل «بريكس»، مؤكدًا أن الاقتصادين المصري والصيني يمتلكان إمكانات فرص كبيرة تسمح بمزيد من التعاون والاستثمارات والتبادل التجاري خلال السنوات المقبلة.
ماذا تصدر مصر إلى الصين؟
وأوضح جاب الله أن مصر تصدر إلى السوق الصينية مجموعة متنوعة من المنتجات، يأتي من بينها الخضراوات والفاكهة والقطن والألياف النسيجية، بالإضافة إلى الأسمدة والمنتجات الكيماوية والعضوية، مؤكدًا أن هناك مساحة كبيرة لزيادة حجم الصادرات المصرية إلى السوق الصينية.
في المقابل، تستورد مصر من الصين العديد من المنتجات والسلع، وعلى رأسها الآلات والأجهزة الكهربائية والسيارات، إلى جانب المنتجات البلاستيكية والحديد والمنتجات الكيماوية، وهو ما يعكس اتساع نطاق العلاقات التجارية بين البلدين.
العجز التجاري.. التحدي الأبرز أمام العلاقات الاقتصادية
وشدد الخبير الاقتصادي على أن ارتفاع حجم التجارة بين مصر والصين ونموه بصورة واضحة لا يعني غياب التحديات، موضحًا أن الميزان التجاري بين البلدين يميل لصالح الصين، وهو ما يخلق عجزًا تجاريًا يتطلب العمل على تقليصه بالتوازي مع التوسع في العلاقات الاقتصادية.
وأكد أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين تمثل أحد أهم الحلول للتعامل مع هذا العجز، من خلال التوسع في المنتجات القادرة على المنافسة داخل السوق الصينية، وفتح أسواق جديدة أمام السلع المصرية، بما يساعد على تحقيق توازن أكبر في حركة التجارة بين البلدين.
السياحة الصينية فرصة لدعم الاقتصاد المصري
ولفت جاب الله إلى أن تعزيز التعاون الاقتصادي لا يقتصر على زيادة صادرات السلع فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى قطاع السياحة، مشيرًا إلى أهمية تشجيع السياحة الصينية إلى مصر، لما يمكن أن تمثله من مورد مهم للعملة الأجنبية وداعم لميزان المدفوعات.
وأوضح أن زيادة أعداد السائحين الصينيين القادمين إلى مصر يمكن أن تسهم في تعزيز إيرادات القطاع السياحي، وبالتالي دعم ميزان المدفوعات والمساعدة في تقليص الآثار الناتجة عن العجز التجاري.
الفراولة والبرتقال والتمور والمانجو.. فرص واعدة أمام الصادرات المصرية
وعن أبرز القطاعات التي تمتلك مصر فرصًا كبيرة لزيادة صادراتها إلى السوق الصينية، أكد الخبير الاقتصادي أن المنتجات الزراعية تأتي في مقدمة هذه القطاعات، خاصة المنتجات التي يتم إنتاجها في الأراضي الجديدة.
وأشار إلى أن الفراولة والخضراوات تمثلان فرص مهمة أمام الصادرات المصرية، إلى جانب البرتقال والتمور والمانجو وغيرها من المنتجات الزراعية التي يمكن أن تجد طلب في السوق الصينية.
وأكد أن استغلال هذه الفرص بصورة أكبر يتطلب العمل على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، والتوسع في النفاذ إلى الأسواق الخارجية، بما يحقق استفادة أكبر من نمو العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، ويحول زيادة حجم التجارة إلى مكاسب أكبر للاقتصاد المصري.



