لميس الحديدي توضح تفاصيل أزمة بنك مصر في الإمارات
علقت الإعلامية لميس الحديدي على المقترح الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية بشأن فرع بنك مصر في الإمارات، مؤكدة أن الأمر يستدعي التوقف أمام تفاصيله وعدم التعامل معه باعتباره قرارًا نهائيًا، خاصة أن البنك ما زال أمامه فرصة للرد وتقديم الإيضاحات المطلوبة.
وأشادت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، بسرعة تعامل البنك المركزي المصري مع الأمر، معتبرة أن الملفات المصرفية لا تحتمل التأخير، وأن سرعة إصدار التوضيحات تمثل أمرًا مهمًا في مثل هذه الحالات.
الإجراء لا يشمل بنك مصر في مصر
وأوضحت أن المقترح الأمريكي يتعلق بفرع بنك مصر الموجود في الإمارات فقط، ولا يمتد إلى البنك الرئيسي داخل مصر أو باقي فروع البنك، مشيرة إلى أهمية التفرقة بين الفرع محل الإجراء وبين المؤسسة المصرفية المصرية ككل.
وأضافت أن الأمر يرتبط تحديدًا بالتعاملات المصرفية المقومة بالدولار، ولا يعني وقف التعاملات بالعملات الأخرى، مثل الدرهم الإماراتي أو اليورو وغيرها.
وشددت الحديدي على أن ما صدر عن وزارة الخزانة الأمريكية لا يزال في مرحلة الاقتراح والاتهام، وليس عقوبة نهائية تم اتخاذها بالفعل.
وأشارت إلى منح البنك مهلة تصل إلى 30 يومًا لتقديم ردوده وإيضاحاته بشأن ما ورد في الاتهامات، قبل اتخاذ القرار النهائي من الجانب الأمريكي، وهو ما يعني أن الملف لا يزال مفتوحًا أمام المراجعة والرد.
ولفتت إلى أن الإجراء الأمريكي لم يقتصر على بنك مصر فرع الإمارات، إذ تضمن البيان الصادر عن الخزانة الأمريكية اتهامات مرتبطة أيضًا بمؤسسة مصرفية أخرى في الإمارات، إلى جانب مؤسسة في هونج كونج، على خلفية تعاملات مرتبطة بإيران.
وأكدت أن وضع هذه التفاصيل في سياقها مهم لفهم طبيعة الإجراء، بدلًا من التعامل معه باعتباره استهدافًا للقطاع المصرفي المصري بالكامل.
لماذا تتحرك واشنطن ضد التعاملات المرتبطة بإيران؟
وأوضحت الحديدي أن التحركات الأمريكية تأتي في إطار العقوبات المفروضة على إيران، والتي تستهدف تضييق المسارات التي يمكن من خلالها وصول التعاملات الإيرانية إلى النظام المالي العالمي، خاصة فيما يتعلق بالمعاملات المقومة بالدولار.
وأشارت إلى أن السلطات الأمريكية تتابع المؤسسات والأفراد الذين تشتبه في ارتباطهم بتعاملات مالية مع إيران، وقد تفرض إجراءات وعقوبات على الجهات التي ترى أنها سهلت تلك المعاملات.
لجنة لمراجعة الاتهامات وتحديد ما حدث
وكشفت الحديدي عن تشكيل لجنة قانونية ومصرفية لمتابعة الملف، بهدف فحص الاتهامات الواردة وتحديد طبيعة التعاملات محل الاستفسار، وما إذا كانت نتيجة خطأ غير مقصود أو تضمنت بالفعل تسهيلًا متعمدًا لبعض المعاملات بالدولار المرتبطة بشركات معينة.
وأكدت أن حسم هذه النقطة يتطلب مراجعة دقيقة للوقائع والتعاملات، قبل الوصول إلى أي استنتاج نهائي بشأن المسؤولية.
لميس الحديدي: لا بد من وضع الأزمة في حجمها الحقيقي
وشددت الإعلامية على ضرورة عدم تضخيم الواقعة، موضحة أن الاتهام يتعلق بفرع واحد لبنك مصر خارج الأراضي المصرية، ولم يمتد إلى أي بنك يعمل داخل مصر.
وأكدت أن القطاع المصرفي المصري يعمل في ظل منظومة رقابية صارمة، وأن البنك المركزي يطبق قواعد وضوابط تتوافق مع المعايير الدولية، خاصة فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال ومراقبة العمليات المصرفية.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على قوة واستقرار القطاع المصرفي المصري، مشيرة إلى أن البنوك المصرية تخضع لمستويات مرتفعة من الرقابة والتدقيق، وأن التعامل مع الواقعة بسرعة وشفافية يعكس أهمية الالتزام بالقواعد المصرفية الدولية.
وأشارت إلى أن الصورة الكاملة للملف لن تتضح إلا بعد انتهاء فترة الرد والمراجعة واتخاذ القرار النهائي بشأن الإجراءات المقترحة.



