«الفريزر مش بيقتل البكتيريا».. طبيب يحذر من أخطاء شائعة تسبب التسمم الغذائي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذر الدكتور شريف حتة استشاري الطب الوقائي والصحة العامة، من مخاطر التسمم الغذائي التي قد تنتج عن التعامل الخاطئ مع الأطعمة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على سلامة الغذاء يبدأ من اختيار مصدر الطعام، ويمتد إلى طريقة تخزينه وحفظه، وصولًا إلى طهيه وتسويته بالشكل الصحيح.

وأوضح شريف حتة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن التعامل السليم مع الأطعمة يمثل خط الدفاع الأول للوقاية من التسمم الغذائي، خاصة أن بعض طرق التخزين أو التحضير غير الصحيحة قد توفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا وانتشارها.

 

 

وأشار إلى أن استخدام الخل والليمون يمكن أن يساعد في تقليل نسبة البكتيريا الموجودة على بعض أنواع الأطعمة، إلا أن الاعتماد عليهما وحدهما لا يكفي لضمان سلامة الغذاء، مؤكدًا ضرورة الالتزام بقواعد التخزين والحفظ والتسوية الجيدة.

وشدد استشاري الطب الوقائي والصحة العامة على أهمية الفصل بين الأطعمة النيئة والمطهية داخل الثلاجة، لتجنب انتقال التلوث من الأطعمة التي لم تخضع للطهي إلى الأطعمة الجاهزة للأكل.

التجميد لا يعني القضاء على البكتيريا

وحذر شريف حتة من اعتقاد شائع بأن وضع الطعام داخل الفريزر يؤدي إلى القضاء على البكتيريا، موضحًا أن درجات الحرارة المنخفضة لا تقتل البكتيريا بالضرورة، وإنما قد تؤدي إلى الحد من نشاطها، لتعاود نشاطها في ظروف مناسبة.

في المقابل، أكد أن ارتفاع درجات الحرارة خلال عملية الطهي والتسوية الجيدة يساعد على القضاء على العديد من أنواع البكتيريا المسببة للأمراض، وهو ما يجعل طهي الطعام بصورة صحيحة خطوة أساسية للوقاية من التسمم الغذائي.

تحذير خاص بشأن طعام الأطفال

وشدد استشاري الطب الوقائي والصحة العامة على ضرورة تقديم أطعمة جيدة التسوية للأطفال، خاصة في الحالات التي لا تتوافر فيها وسيلة مناسبة لحفظ الطعام مبرد داخل المدرسة.

وأوضح أن ترك الطعام لفترات طويلة دون تبريد مناسب قد يجعله عرضة للتلف ونمو البكتيريا، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بالتسمم الغذائي، لذلك يجب الانتباه إلى طبيعة الوجبات التي يحصل عليها الأطفال خارج المنزل، وطريقة حفظها قبل تناولها.

غسل اليدين وتنظيف الأدوات.. خطوات أساسية للوقاية

وأكد شريف حتة أن النظافة الشخصية تمثل عنصر أساسي في الوقاية من التسمم الغذائي، مشددًا على ضرورة غسل اليدين جيدًا قبل إعداد الطعام وقبل تناوله، إلى جانب الاهتمام بتنظيف أدوات الطعام والأسطح المستخدمة في تحضير الوجبات.

كما أوصى بضرورة غسل الخضروات والفواكه جيدًا قبل تناولها، باعتبارها من الخطوات المهمة لتقليل فرص انتقال الملوثات والبكتيريا إلى الإنسان.

فئات أكثر عرضة لمضاعفات التسمم الغذائي

ولفت استشاري الطب الوقائي والصحة العامة إلى أن مضاعفات التسمم الغذائي قد تكون أكثر خطورة لدى بعض الفئات مقارنة بغيرها، وفي مقدمتها الأطفال وكبار السن والحوامل، إلى جانب أصحاب الأمراض المزمنة والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

وأكد أن التعامل مع الطعام بالنسبة لهذه الفئات يحتاج إلى مزيد من الاحتياطات، بداية من اختيار مصادر الغذاء، مرورًا بطرق التخزين والحفظ، ووصولًا إلى الطهي والتسوية الجيدة، للحد من فرص التعرض للتسمم الغذائي ومضاعفاته.

تم نسخ الرابط