من بطل الشطرنج إلى مصطفى محمود.. هل يتخلى نجوم رمضان 2027 عن الشخصيات التقليدية؟

وشوشة

مع بدء الإعلان عن ملامح الأعمال الدرامية المقرر عرضها في موسم رمضان 2027، تبدو خريطة الموسم حاملة لعدد من التجارب التي تبتعد نسبيًا عن القوالب المعتادة التي ارتبط بها نجوم البطولة خلال السنوات الماضية، سواء من خلال طبيعة الشخصيات أو العوالم التي تدور فيها الأحداث.

 

ويبرز هذا الاتجاه في أكثر من تجربة، من بينها مسلسل «ونس» بطولة أحمد داود، الذي يجسد خلاله شخصية بطل مصر في الشطرنج والمنافس في الأولمبياد، إلى جانب تجربة حمزة العيلي في تجسيد شخصية المفكر والطبيب الراحل مصطفى محمود، فضلًا عن عودة محمد رمضان إلى الدراما الرمضانية بمسلسل «عشماوي».

 

أحمد داود.. بطل على رقعة الشطرنج

 

يخوض الفنان أحمد داود تجربة مختلفة في مسلسل «ونس»، الذي يتكون من 15 حلقة، ويجسد خلاله شخصية بطل مصر في الشطرنج والمنافس في الأولمبياد.

 

وتأتي طبيعة الشخصية مختلفة عن الصورة التقليدية للبطل الذي تعتمد أدواته الأساسية على القوة والمطاردات والمواجهات، إذ ترتكز شخصية لاعب الشطرنج على الذكاء وسرعة البديهة والقدرة على تحليل المنافس واتخاذ القرار المناسب في اللحظة الحاسمة.
 

 

حمزة العيلي يجسد مصطفى محمود

 

ومن الأدوار اللافتة في الموسم المقبل، تجربة الفنان حمزة العيلي الذي يجسد شخصية الدكتور مصطفى محمود في مسلسل يتناول سيرته وحياته.

 

ويختلف هذا الدور من حيث طبيعة التحدي، فالممثل هنا لا يقدم شخصية من وحي الخيال، وإنما يجسد شخصية حقيقية يعرفها الجمهور جيدًا، وهو ما يجعل تفاصيل الأداء أكثر دقة، بداية من الشكل وطريقة الحديث وصولًا إلى المراحل المختلفة التي مرت بها حياة مصطفى محمود.

 

وتمنح هذه النوعية من الأدوار الفنان فرصة للخروج من منطقة الأداء التقليدي، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام مسؤولية كبيرة، لأن الجمهور يدخل العمل وهو يحمل صورة مسبقة عن الشخصية الحقيقية.

 

محمد رمضان.. عودة بشخصية جديدة

 

ويستعد الفنان محمد رمضان للعودة إلى الدراما الرمضانية بعد غياب منذ تقديم مسلسل «جعفر العمدة» عام 2023، من خلال مسلسل «عشماوي»، الذي أعلن الفنان عن اسمه، فيما لا تزال تفاصيل الشخصية والقصة في طور الكشف التدريجي.

 

وتكتسب عودة رمضان أهمية خاصة بسبب ارتباطه خلال السنوات الماضية بمجموعة من الشخصيات ذات الحضور الجماهيري القوي، وهو ما يجعل تجربته المقبلة اختبارًا جديدًا لقدرته على تقديم شخصية مختلفة بعد فترة من الغياب عن الموسم الرمضاني.

 

ولا يتعلق الأمر فقط بعودة نجم جماهيري إلى المنافسة، وإنما بمدى قدرة الشخصية الجديدة على تكوين حضور مستقل بعيدًا عن الشخصيات التي سبق وارتبط بها اسمه.

 

 

 

«المهنة» تتحول إلى مفتاح للشخصية

 

ومن اللافت في عدد من مشروعات رمضان 2027 أن مهنة الشخصية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تقديمها للجمهور.

 

ففي «ونس»، الشطرنج ليس مجرد تفصيلة في حياة البطل، وإنما جزء من هويته، بينما يعتمد مسلسل مصطفى محمود على شخصية حقيقية ارتبط اسمها بالطب والفكر والبحث العلمي.

 

وهذا الاتجاه يمنح صناع الدراما فرصة لبناء عوالم مختلفة حول أبطالهم، بدلًا من الاكتفاء بالشخصية التقليدية التي تتحرك داخل الأحداث دون أن تكون مهنتها أو خلفيتها جزءًا رئيسيًا من الحكاية.

 

نجوم رمضان أمام اختبار الخروج من المألوف

 

ومع استمرار الإعلان عن تفاصيل الأعمال الجديدة، تظل الصورة النهائية لموسم رمضان 2027 قيد التشكل، لكن المؤشرات الأولى تكشف عن رغبة بعض النجوم في تقديم شخصيات تحمل قدرًا من الاختلاف.

 

ويبقى التحدي الحقيقي في تحويل هذا الاختلاف من مجرد عنصر جذاب في أخبار التحضير إلى شخصية قادرة على جذب الجمهور والاستمرار في ذاكرته بعد انتهاء الموسم.

 

فالجمهور قد ينجذب إلى فكرة مشاهدة نجم كبير في دور غير معتاد، لكن الاختبار الأصعب يظل في قدرة الفنان على إقناعه بأن الشخصية الجديدة تستحق المتابعة، بعيدًا عن اسمه وشهرته.

تم نسخ الرابط