تامر أمين عن أزمة جهاز الدقي: «كل فكرة جديدة لازم تتحول لخناقة؟»

تامر أمين
تامر أمين

دخل الإعلامي تامر أمين على خط الجدل المثار بشأن تجربة جهاز لجمع المخلفات البلاستيكية وإعادة تدويرها في حي الدقي، وذلك بعد اعتراض شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، على المشروع بسبب ما قد يسببه من تأثير على مصادر دخل جامعي القمامة.

وخلال تقديمه برنامج «آخر النهار»، المذاع عبر قناة «النهار»، انتقد أمين حالة الجدل التي ترافق، بحسب قوله، كل قرار أو مشروع جديد، متمنيًا أن تمر الأفكار الجديدة دون أن تتحول في كل مرة إلى مواجهة بين مؤيد ومعارض.

ليه كل حاجة لازم تبقى فريقين؟ 

أعرب تامر أمين عن استيائه من تكرار حالة الاستقطاب حول مختلف القضايا، معتبرًا أن أي خبر أو قرار أو ابتكار جديد سرعان ما يجد نفسه وسط معركة من الآراء المتعارضة.

وقال إن المواطن أصبح يشعر بالإرهاق من كثرة المناقشات والخلافات، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لأي فكرة يجب أن يكون المعيار الأساسي للحكم عليها، بعيدًا عن الجدل المستمر.

تجربة جديدة لتحويل البلاستيك إلى مكافآت

وأوضح أمين أن الجهاز جرى تشغيله بشكل تجريبي في منطقة الدقي، ويعتمد على قيام المواطنين بإيداع الزجاجات والعبوات البلاستيكية داخله بدلًا من التخلص منها مع باقي القمامة.

وفي المقابل، يحصل المستخدم على نقاط يمكن الاستفادة منها لاحقًا في عدد من الخدمات والمزايا، مثل الحصول على رصيد للهاتف أو خصومات أو هدايا.

وأشار إلى أن الفكرة تستهدف تشجيع المواطنين على فصل المخلفات البلاستيكية من المصدر، ودعم إعادة تدويرها، إلى جانب الحد من إلقائها في الشوارع أو اختلاطها بباقي المخلفات.

اعتراض نقيب الزبالين يشعل الجدل

وتطرق أمين إلى اعتراض شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، الذي اعتبر أن التوسع في هذه الأجهزة قد يضر بجامعي القمامة، خاصة أن المواد البلاستيكية والمعادن تمثل جزءًا يمكن الاستفادة منه اقتصاديًا من خلال جمعه وإعادة بيعه.

وبحسب أمين، فإن تخلي المواطنين عن هذه المواد مباشرة داخل أجهزة إعادة التدوير قد يعني انخفاض كمية المخلفات ذات القيمة التي تصل إلى جامعي القمامة ضمن منظومة الجمع التقليدية.

 

وعلق الإعلامي على هذا الاعتراض مؤكدًا أن المهمة الأساسية لجامعي القمامة تتمثل في جمع المخلفات، متسائلًا عن سبب الاعتراض على مشروع يشجع المواطنين على إعادة تدوير جزء منها بشكل مباشر.

وأشار إلى أن حصول جامع القمامة على مقابل مادي يجب أن يرتبط بطبيعة الخدمة التي يقدمها، موضحًا أن وجود مواد قابلة للبيع، مثل البلاستيك والمعادن، داخل المخلفات لا يمثل، من وجهة نظره، شرطًا أساسيًا للقيام بعملية الجمع.

 

وأكد تامر أمين أن أي مطالب خاصة بتحسين الأجور أو تنظيم العلاقة بين جامعي القمامة والجهات المسؤولة يمكن بحثها ومناقشتها في إطارها الخاص، دون أن يؤدي ذلك إلى رفض الأفكار والمشروعات الجديدة.

ولفت إلى أن الاستفادة من المخلفات القابلة لإعادة التدوير أصبحت جزءًا من منظومات حديثة تعتمد عليها العديد من الدول، مؤكدًا ضرورة تنظيم هذا الملف بطريقة تحقق الاستفادة للجميع.

 

واختتم تامر أمين حديثه بالتأكيد على ضرورة التعامل مع المشروعات الجديدة بهدوء، بعيدًا عن لغة التهديد أو التصعيد، داعيًا إلى وضع كل قضية في إطارها الصحيح، والبحث عن حلول تحقق التوازن بين تطوير منظومة إدارة المخلفات والحفاظ على حقوق العاملين بها.

تم نسخ الرابط