عويضة عثمان يحذر من استغلال الأبناء بعد الانفصال.. فماذا قال؟

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

حذر الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من خطورة إقحام الأبناء في الخلافات الزوجية بعد الانفصال، أو استخدامهم كوسيلة لمعرفة أخبار الطرف الآخر ونقل تفاصيل حياته، مؤكدًا أن هذا السلوك لا يتوافق مع تعاليم الشرع، ويترك آثارًا نفسية وأخلاقية خطيرة على الأبناء.
فتاة تشكو استغلالها لمعرفة أخبار والدها ووالدتها


جاء ذلك خلال استضافة الشيخ عويضة عثمان في برنامج «الدنيا بخير» المذاع عبر قناة الحياة، ردًا على سؤال إحدى الفتيات المتابعات، التي كشفت عن معاناتها بسبب مطالبة والديها لها بالتجسس على الطرف الآخر ومعرفة تفاصيل حياته ونقلها إليهما.
وأوضحت الفتاة أنها تجد نفسها في بعض الأحيان مضطرة إلى قول غير الحقيقة، حتى تتخلص من كثرة الأسئلة وتمنع وقوع المزيد من المشكلات والخلافات بين والديها.

 

 


عويضة عثمان: لا يجوز شرعًا تدريب الأبناء على التجسس


وأكد أن تدريب الأبناء أو مطالبتهم بنقل تفاصيل وأسرار الحياة الخاصة للطرف الآخر بعد الانفصال أمر لا يجوز شرعًا، موضحًا أن الزج بالأبناء في هذه الأمور يمثل تعليمًا لهم لسوء الأخلاق، ويضعهم في موقف لا ينبغي أن يتحملوه.


وأشار إلى أن واجب الأبناء في مثل هذه المواقف هو عدم نقل الكلام أو التفاصيل أو العيوب التي تخص الأب أو الأم، لافتًا إلى أنه في حال توجيه الأسئلة إليهم، يمكنهم الامتناع عن الحديث وإظهار عدم المعرفة، بهدف تجنب الفتنة ومنع تجدد الخلافات.
الفراق بالإحسان يحفظ ما تبقى من العِشرة
وأوضح أمين الفتوى أن القرآن الكريم حث على أن يكون الفراق بإحسان، وأن يحفظ كل طرف حق العِشرة السابقة، وألا يتحول الانفصال إلى باب لذكر الطرف الآخر بسوء أو كشف أسراره وخصوصياته.


وشدد على أن انتهاء العلاقة الزوجية لا يعني انتهاء المسؤولية تجاه الأبناء، بل على العكس، يجب أن يتفق الأب والأم على حمايتهم من الصراعات، وعدم تحميلهم تبعات الخلافات التي لا ذنب لهم فيها.
تحذير من تحويل الأبناء إلى أدوات للانتقام
وحذر عويضة عثمان بشدة من استخدام الأبناء كأداة للانتقام أو التجسس أو إشعال الفتنة بين الوالدين، مؤكدًا أن هذا الأسلوب قد يدمر نفسية الأبناء، ويضعهم في حالة مستمرة من التوتر والتشتت، فضلًا عن تعويدهم على نقل الكلام والنميمة والتدخل في خصوصيات الآخرين.


واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة إبعاد الأبناء تمامًا عن الخلافات وتفاصيل الانفصال، والعمل على توفير بيئة نفسية آمنة ومستقرة لهم، حتى لا يتحول انفصال الوالدين إلى أزمة ممتدة تؤثر في حياتهم وشخصياتهم ومستقبلهم.

 

تم نسخ الرابط