لا تتجاهل تيبس الركبة.. خطة طبية بسيطة لاستعادة نشاطك

وشوشة

يُشكل خشونة أو سوفان مفصل الركبة أحد أبرز التحديات الصحية التي تؤثر على جودة الحياة اليومية، حيث يتسبب التآكل التدريجي للغضاريف في حدوث آلام متكررة وتيبس يعيق الحركة الطبيعية. 

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور حيدر حازم العطار، اختصاصي بورد جراحة العظام والمفاصل والعمود الفقري والدقيق في ناظور مفصل الركبة والكتف، أن الخطة العلاجية الحديثة لا تقتصر فقط على المسكنات أو التدخلات الطبية، بل تعتمد بشكل أساسي على ممارسة تمارين إعادة التأهيل الموجهة. 

وتستهدف هذه التمارين تقوية الكتلة العضلية المحيطة بالمفصل، تقليل الضغط المباشر عليه، وتحسين المدى الحركي لاستعادة نمط حياة نشط وآمن.

تعزيز القوة العضلية للفخذ الأمامي وتثبيت المفصل

​تعد عضلات الفخذ الأمامية الدعامة الرئيسية لمفصل الركبة، حيث يسهم تقويتها في امتصاص الصدمات الناتجة عن المشي والصعود.

 يوصى ببدء البرنامج الحرَكي بتمرين شد عضلة الفخذ الأمامية عبر رفع الساق ممدودة؛ ويتم ذلك بالاستلقاء على الظهر ورفع الساق مع شد العضلة وإبقائها مستقيمة لعدة ثوانٍ قبل إنزالها ببطء. 

كما يُنصح بممارسة تمرين رفع الساق من وضعية الجلوس، حيث يجلس الفرد على كرسي ويرفع ساقه للأمام بصورة مشدودة ثم يخفضها بتأنٍ. 

تكرر هذه التمارين بين 10 إلى 15 مرة، ضمن جولتين إلى ثلاث جولات يومياً لضمان تحقيق أقصى فائدة علاجية وتثبيت المفصل.

 

دعم الاستقرار الميكانيكي عبر عضلات الفخذ الخلفية

​لا تقل العضلات الخلفية أهمية عن الأمامية، إذ تعمل كمنظومة متكاملة لضمان التوازن والاستقرار أثناء الحركة. 

تشمل التمارين المخصصة لهذا الجزء تمرين ثني الركبة من وضعية الاستلقاء على البطن، حيث يتم ثني الركبة ببطء باتجاه الأرداف مع التركيز على انقباض العضلات الخلفية ثم العودة للوضعية الأولى.

 إضافة إلى ذلك، يمكن أداء تمرين ثني الركبة من وضعية الوقوف مع الاستناد على كرسي للحفاظ على التوازن، وثني القدم للخلف ببطء. 

يساهم هذا النمط التدريبي، بمعدل 10 إلى 15 تكراراً لعدة جولات يومياً، في منع التيبس وتوفير دعم متوازن للركبة.

تحسين المدى الحركي وتقليل التصلب

​يؤدي سوفان الركبة غالباً إلى صعوبة في بسط المفصل أو ثنيه بالكامل، مما يجعل تمارين المدى الحركي ضرورة يومية لزيادة المرونة. 

يتصدر تمرين انزلاق الكعب هذه الفئة، وُينفذ بالاستلقاء على الظهر وسحب الكعب ببطء نحو الأرداف حتى الشعور بشد خفيف ومريح، ثم إعادة مد الساق تدريجياً. 

كما يساعد تمرين ثني ومد الركبة أثناء الجلوس على الكرسي في توسيع نطاق الحركة دون تحميل وزن الجسم على المفصل. 

المواظبة على هذه الحركة بانتظام تُقلل من حدة التصلب الصباحي وتسهل الحركة اليومية.

تقوية عضلات الورك والأرداف لتخفيف الأحمال

​ترتبط صحة الركبة ارتباطاً وثيقاً بقوة عضلات الحوض والورك، حيث تؤدي العضلات الضعيفة في هذه المنطقة إلى نقل أحمال إضافية على مفصل الركبة. 

يُنصح بممارسة تمرين رفع الساق جانباً أثناء الاستلقاء على أحد الجانبين، ورفع الساق ببطء للأعلى ثم إنزالها. 

كما يُعد تمرين رفع الحوض (الجسر) من التمارين الفعالة؛ حيث يتم الاستلقاء على الظهر ورفع الحوض لأعلى مع ضغط عضلات الأرداف ثم الهبوط ببطء.

 تساعد هذه التمارين في تحسين الثبات الكلي للجسم وتقليل الإجهاد الواقع على المفصل المتأثر.

إرشادات وتوصيات جوهرية للسلامة

​لتحقيق أقصى استفادة من التمارين دون التسبب في أية مضاعفات، يُشدد الدكتور حيدر حازم على ضرورة الالتزام بمجموعة من القواعد الأساسية.

 أولاً، يجب استشارة الطبيب المختص أو أخصائي العلاج الطبيعي قبل البدء في أي برنامج رياضي. 

ثانياً، يُعد الشعور بالألم معياراً أساسياً للتوقف؛ فلا يجوز تخطي حدود الألم إطلاقاً. ثالثاً، يلعب الحفاظ على وزن صحي دوراً محورياً في تخفيف العبء عن الركبتين. 

وأخيراً، يُفضل استخدام الكمادات الدافئة قبل ممارسة التمارين لتنشيط الدورة الدموية وتهيئة العضلات، واستخدام الكمادات الباردة بعد الانتهاء للحد من أية التهابات أو تورمات محتملة.

تم نسخ الرابط