في ذكرى عرضه.. كواليس صادمة وراء فيلم "إسكندرية كمان وكمان" وشرط غريب وضعه يوسف شاهين
تحل اليوم ذكرى عرض فيلم "إسكندرية كمان وكمان"، أحد الأعمال المختلفة في مسيرة المخرج الراحل يوسف شاهين، والذي قدم من خلاله تجربة سينمائية تحمل طابعًا شخصيًا وشاعريًا، وترصد جانبًا من عالمه الداخلي وعلاقته بالفن ومدينة الإسكندرية.
وفي هذا السياق، نستعرض لكم أبرز كواليس فيلم "إسكندرية كمان وكمان"، وحكاية تعاون يوسف شاهين مع المخرج يسري نصر الله، إلى جانب تفاصيل ترشيح ماجدة الرومي لبطولة العمل والشرط الذي وضعه شاهين للمشاركة في الفيلم.
يسري نصر الله يكشف كواليس "إسكندرية كمان وكمان"
كشف المخرج يسري نصر الله تفاصيل عن تجربته مع المخرج الراحل يوسف شاهين خلال فيلم "إسكندرية كمان وكمان"، الذي شارك في صناعته كمخرج منفذ.
واستعاد يسري نصر الله ذكرياته مع الفيلم، موضحًا أن علاقته بالعمل لم تكن سهلة، خاصة أن فترة الكتابة والتصوير شهدت صعوبات وتوترًا كبيرًا بينه وبين يوسف شاهين.
وأوضح أن هذه الظروف جعلته لفترة طويلة غير متحمس لإعادة مشاهدة الفيلم، رغم إدراكه الدائم أن العمل كان مختلفًا عن التجارب السابقة ليوسف شاهين.
تجربة قاسية وراء الكاميرا
وأشار يسري نصر الله إلى أن تعاونه مع يوسف شاهين كان تجربة قاسية في بعض مراحلها، خاصة أن شاهين كان حريصًا على إعادة تصوير المشاهد إذا لم يشعر بالرضا عنها.
وقال إن يوسف شاهين لم يكن يثق دائمًا في رأيه، وكان يعترض على بعض تقييماته للمشاهد، وهو ما جعل العمل بينهما مليئًا بالتوتر والضغط.
ورغم ذلك، أكد يسري نصر الله أن السنوات جعلته ينظر إلى الفيلم بصورة مختلفة، وأنه عندما أعاد مشاهدته وجد نفسه أمام تجربة سينمائية ساحرة، بعيدة عن كل الصعوبات التي صاحبت تنفيذها.
يسري نصر الله: شاهدت الفيلم وكأنني أراه لأول مرة
وأوضح يسري نصر الله أنه أثناء إعادة مشاهدة "إسكندرية كمان وكمان" لم يفكر في أي من تفاصيل التصوير أو الخلافات التي وقعت خلف الكاميرا، وإنما انجذب إلى الفيلم نفسه وما يحمله من حرية وتفرد.
ووصف العمل بأنه تجربة شديدة الخصوصية، تجمع بين الشعر والجنون وخفة الظل، مؤكدًا أن يوسف شاهين ظهر خلاله في واحدة من أكثر مراحل حريته وصدقه الفني.
يوسف شاهين وعلاقته الخاصة بالإسكندرية
ارتبط اسم يوسف شاهين بمدينة الإسكندرية بشكل واضح، وظهرت المدينة في عدد من أعماله، إذ كان يعتبرها جزءًا أساسيًا من تكوينه الشخصي والفني.
وتحدث شاهين في لقاء سابق عن سبب ارتباطه بالإسكندرية، مؤكدًا أنها تمثل بالنسبة إليه الأم والمنبع، وأن المدينة كان لها تأثير كبير في تكوينه وثقافته وإحساسه الفني.
ماجدة الرومي كانت المرشحة الأولى للبطولة
ومن أبرز كواليس الفيلم أيضًا أن يوسف شاهين كان قد اختار الفنانة ماجدة الرومي لتقديم البطولة النسائية في "إسكندرية كمان وكمان"، خاصة بعد تجربتهما السابقة في فيلم "عودة الابن الضال".
لكن ماجدة الرومي اعتذرت عن المشاركة لظروف خاصة، ليبدأ شاهين في البحث عن بديلة، قبل أن يستقر اختياره على الفنانة يسرا، التي كان يثق في قدراتها الفنية ودرجة فهمها لطريقته.
شرط يوسف شاهين للمشاركة في الفيلم
ومن المفارقات اللافتة في كواليس العمل، أن يوسف شاهين لم يكتفِ بالإخراج، بل شارك أيضًا في التمثيل، إلا أن مشاركته جاءت بشرط وضعه أمام يسري نصر الله.
وحكى يسري نصر الله أن شاهين اشترط وجوده خلف الكاميرا حتى يوافق على المشاركة في الفيلم، وهو ما جعل نصر الله جزءًا أساسيًا من التجربة، سواء في تنفيذ المشاهد أو في التعامل مع المخرج الراحل أمام الكاميرا وخلفها.
"إسكندرية كمان وكمان".. تجربة مختلفة في مسيرة يوسف شاهين
يظل فيلم "إسكندرية كمان وكمان" واحدًا من التجارب السينمائية المميزة في مسيرة يوسف شاهين، إذ جمع بين الدراما والسيرة الذاتية واللمحات الإنسانية، وقدم عالمًا شديد الخصوصية للمخرج الراحل، كما عكس علاقته العميقة بالفن والإسكندرية.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من يسرا، وعمرو عبد الجليل، وزكي فطين عبد الوهاب، وهشام سليم، وتحية كاريوكا، والعمل من إخراج يوسف شاهين، بينما شارك يسري نصر الله كمخرج منفذ.