"لا تبكي يا حبيب العمر".. فيلم أبكى فريد شوقي والرئيس السادات وكواليسه شهدت مفاجأة
تحل اليوم ذكرى عرض فيلم "لا تبكي يا حبيب العمر"، الذي يعد من أبرز الأفلام التي قدمها الفنان الراحل فريد شوقي خلال مسيرته، ونجح في ترك أثر كبير لدى الجمهور بسبب قصته الإنسانية المؤثرة التي دفعت الكثيرين إلى البكاء داخل دور العرض.
ولم يتوقف تأثير الفيلم عند الجمهور، إذ ارتبطت به مجموعة من الكواليس اللافتة التي كشف عنها المخرج أحمد يحيى، بداية من اللحظة التي قرأ فيها فريد شوقي قصة العمل وحتى النجاح الكبير الذي حققه الفيلم، والذي وصل إلى حد حديث الرئيس الراحل أنور السادات عنه.
وفي هذا السياق، نرصد لكم أبرز كواليس فيلم "لا تبكي يا حبيب العمر"، وتفاصيل القصة التي أبكت فريد شوقي وزوجته.
فريد شوقي يبكي بسبب قصة "لا تبكي يا حبيب العمر"
كشف المخرج أحمد يحيى عن بداية التحضير لفيلم "لا تبكي يا حبيب العمر"، موضحًا أنه كان في زيارة للفنان الراحل فريد شوقي داخل منزله، وبدأ يحكي له ولزوجته الفنانة سهير ترك تفاصيل قصة الفيلم التي كتبها.
وأشار أحمد يحيى إلى أن القصة كانت شديدة التأثير، لدرجة أن فريد شوقي وزوجته تأثرا بها وبكيا أثناء الاستماع إليها.
وأضاف أن المفاجأة حدثت بعد انتهاء حديثه واستعداده لمغادرة المنزل، إذ فوجئ بفريد شوقي يلحق به ويضع في يده مبلغًا ماليًا كبيرًا، مؤكدًا له أنه يعتبره عربونًا للعمل، لأنه يرغب في تقديم بطولة الفيلم.
وأوضح المخرج أن فريد شوقي، بخبرته الطويلة، شعر منذ اللحظة الأولى بأن الفيلم سيكون من أهم أعماله، وهو ما تحقق بالفعل بعد الانتهاء من جلسات العمل والتحضيرات وطرح الفيلم في دور العرض.
"المناديل" أمام دور العرض بسبب بكاء الجمهور
وتحدث أحمد يحيى عن حجم التأثير الذي أحدثه الفيلم عقب طرحه في السينمات، مؤكدًا أن الإقبال الجماهيري كان كبيرًا، وأن الجمهور كان يتأثر بشدة بالأحداث.
وأشار إلى أن باعة المناديل الورقية كانوا يتجمعون أمام دور العرض لبيع المناديل للجمهور، حتى أصبح من المعتاد أن يدخل المشاهدون الفيلم وهم مستعدون للبكاء والتأثر بأحداثه.
واستمر عرض الفيلم في دور السينما لمدة وصلت إلى 32 أسبوعًا، وهو ما عكس حجم النجاح الجماهيري الذي حققه وقت عرضه.
أنور السادات يشاهد الفيلم ويبكي
ومن أبرز المواقف التي ارتبطت بالفيلم، ما كشفه أحمد يحيى بشأن الرئيس الراحل أنور السادات، الذي شاهد الفيلم خلال عرض خاص أقيم في منزله.
وأوضح المخرج أن السادات تحدث عن الفيلم خلال إحدى خطبه الرسمية، وكشف أنه تأثر بأحداثه وبكى أثناء مشاهدته.
كما ذكر أن السادات التقى فريد شوقي لاحقًا في إحدى المناسبات الفنية، وقال له عن الفيلم: "أبكيتني يا فريد بس الفيلم حلو قوي قوي".
فريد شوقي: "لا تبكي يا حبيب العمر" من أحب أفلامي
وكان الفنان فريد شوقي قد تحدث في لقاء سابق عن فيلم "لا تبكي يا حبيب العمر"، مؤكدًا أنه من الأفلام المقربة إلى قلبه، بل وصفه بأنه فيلمه المفضل رغم طبيعة أحداثه الحزينة والمؤثرة.
وجاء ارتباط فريد شوقي بالفيلم نتيجة إعجابه بالقصة منذ اللحظة الأولى، وهو ما جعله يتمسك بتقديم الشخصية والعمل حتى خرج الفيلم إلى النور وحقق نجاحًا كبيرًا.
قصة فيلم "لا تبكي يا حبيب العمر"
تدور أحداث الفيلم حول طبيب جراحة مخ وأعصاب ناجح في عمله، يمتلك خبرة كبيرة تمكنه من إجراء عمليات بالغة الخطورة، تصل نسبة النجاح فيها إلى 5% فقط، كما يحرص على مساعدة الآخرين والوقوف إلى جانب الفقراء وحل مشكلاتهم.
لكن حياته تنقلب بشكل مفاجئ عندما يواجه عملية شديدة الصعوبة، تضعه أمام اختبار لم يكن يتوقعه، وتبدأ معها سلسلة من الأحداث التي تهدد حياته الشخصية والمهنية، ليجد نفسه أمام تحدٍ قد يجعله يخسر كل شيء.
أبطال "لا تبكي يا حبيب العمر"
شارك في بطولة الفيلم فريد شوقي، ونور الشريف، وميرفت أمين، ورجاء الجداوي، وعبد الوارث عسر، وأحمد الجزيري.
والفيلم من إخراج أحمد يحيى، بمساعدة المخرج شريف يحيى، فيما شارك فريد شوقي في كتابة القصة والسيناريو والحوار، وكتب أحمد يحيى السيناريو والحوار.
وبمرور السنوات، ظل "لا تبكي يا حبيب العمر" حاضرًا في ذاكرة جمهور السينما المصرية، ليس فقط بسبب قصته المؤثرة، ولكن أيضًا بسبب النجاح الكبير الذي حققه، والكواليس التي كشفت حجم تأثيره حتى على صناعه ونجومه.