تجاعيد مبكرة وكلف؟ السبب قد يكون في طريقة وضعك لواقي الشمس

وشوشة

تُعد العناية بالبشرة والحفاظ على نضارتها وصحتها من الأولويات اليومية التي تشغل بال الكثيرين، خاصة مع التعرض المستمر لأشعة الشمس والعوامل البيئية المختلفة. 

وعلى الرغم من أن واقي الشمس يُعتبر الخط الدفاعي الأول والأساسي للوقاية من المشاكل الجلدية المباشرة والطويلة الأمد، إلا أن العديد من الأشخاص يقعون في أخطاء ممارساتية قد تفقد هذا المنتج الفعال قدرته على الحماية.

 في هذا السياق، استعرضت الدكتورة أميرة سليمان، أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل والعضو بالأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، عبر حسابها الرسمي على منصة إنستغرام، أبرز خمسة أخطاء شائعة يتم ارتكابها أثناء تطبيق واقي الشمس، مؤكدة أن التصحيح البسيط لهذه السلوكيات يضمن أقصى استفادة حماية للبشرة.

استخدام كميات غير كافية من المنتج

​تتمثل أولى العثرات التي يقع فيها أغلب مستخدمي واقي الشمس في تطبيق كمية ضئيلة لا تفي بالغرض المطلوب. 

وتوضح الدكتورة أميرة سليمان أن الحصول على درجة الحماية المكتوبة على العبوة يتطلب استخدام كمية محددة تُقدر بحوالي مقادير خطين كاملين على أصبعين ممتدين، وذلك لتغطية كامل منطقة الوجه والرقبة بشكل متساوٍ. 

وتشدد على أن واقي الشمس لا يقتصر دوره على المنع من التصبغات أو الاسمرار الفوري فحسب، بل يمتد ليكون درعا يقي الجلد من التجاعيد المبكرة، والكلف، وتلف الخلايا الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية.

 

التطبيق المباشر قبل الخروج فوراً

​يعتقد الكثيرون أن وضع واقي الشمس لحظة مغادرة المنزل يُوفر حماية فورية، وهو مفهوم خاطئ تماماً من الناحية الطبية.

 تشير الدكتورة سليمان إلى ضرورة توزيع المستحضر قبل التعرض الفعلي للشمس بفترة تتراوح بين 15 إلى 20 دقيقة.

 هذه الفترة الزمانية تتيح للمكونات الفعالة الامتصاص والاستقرار على السطح الخارجي للجلد، مما يسمح بتشكيل طبقة حماية متكاملة ومتجانسة تعمل بكفاءة بمجرد الوصول إلى المناطق المكشوفة.

إهمال إعادة التطبيق بانتظام

​من الأخطاء البارزة أيضاً الاكتفاء بوضع واقي الشمس مرة واحدة في الصباح والاعتماد عليه طوال اليوم.

 وتؤكد الخبيرة الجلدية أن الفاعلية الكيميائية والفيزيائية للواقي تتناقص تدريجياً بفعل العوامل البيئية والإفرازات الطبيعية للجلد. 

وبناءً على ذلك، تجب إعادة وضع واقي الشمس كل ساعتين بانتظام خلال فترات التواجد خارج المنزل. 

كما تجدر الإشارة إلى أهمية إعادة تطبيقه فوراً بعد ممارسة السباحة، أو التعرق الشديد، أو مسح الوجه باستخدام المناشف، نظراً لزوال الطبقة الواقية في هذه الحالات.

إغفال مناطق حيوية في الوجه والجسم

​عند توزيع الكريماً الواقية، يتجه التركيز غالباً نحو الخدين والأنشطة المركزية من الوجه، بينما تسقط أجزاء حيوية أخرى من الحسبان. 

وتنبه الدكتورة أميرة سليمان إلى ضرورة تغطية الأذنين، ومنطقة الرقبة الأمامية والخلفية، بالإضافة إلى امتداد خط الشعر. 

هذه المناطق معرضة بنفس القدر لأشعة الشمس وتتأثر سريعاً بعلامات التقدم في السن والتصبغات، ما يتطلب الشمولية الكاملة أثناء عملية التطبيق للوصول إلى حماية متكاملة.

اختزال استخدام الواقي في الرحلات الشاطئية فقط

​يرتبط واقي الشمس في الأذهان في كثير من الأحيان بالإجازات والأجواء الشاطئية، إلا أن هذا التفكير يغفل الحقيقة العلمية التي تفيد بأن الأشعة فوق البنفسجية قادرة على النفاذ في مختلف الأوقات والظروف. 

وتوضح الدكتورة أميرة سليمان أن هذه الأشعة تصل إلى البشرة حتى أثناء القيادة داخل السيارة، أو المشي السريع لقضاء الاحتياجات اليومية، وحتى عند الجلوس بالقرب من النوافذ الزجاجية داخل المكاتب أو المنازل.

 لذا فإن اعتماد واقي الشمس كخطوة أساسية ضمن الروتين اليومي يعزز الحفاظ على صحة الجلد وشبابه على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط