في ذكرى رحيل مصطفى متولي.. صانع أشهر أدوار الشر ورحيل مفاجئ أبكى عادل إمام على المسرح

مصطفى متولى
مصطفى متولى

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان مصطفى متولي، أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، والذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور بفضل موهبته الكبيرة وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة، خاصة أدوار الشر التي قدمها ببراعة، حتى أصبحت علامة مميزة في مشواره الفني، قبل أن يرحل بشكل مفاجئ تاركًا صدمة كبيرة في الوسط الفني.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" أبرز محطات حياة الفنان الراحل مصطفى متولي، من بداياته الفنية إلى رحيله المفاجئ الذي أبكى الزعيم عادل إمام.

بداية مبكرة في عالم الفن

ولد مصطفى متولي في 29 أغسطس عام 1949 بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وظهرت موهبته الفنية منذ سنواته الأولى من خلال المسرح المدرسي، قبل أن ينتقل إلى القاهرة ويلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث درس فنون التمثيل وصقل موهبته.

وبعد تخرجه، بدأ مشواره من خشبة المسرح، وشارك في عدد من العروض، من بينها مسرحية "يا سلام سلم الحيطة بتتكلم"، كما تعاون في بداياته مع المخرج حسن الإمام والفنان نور الشريف، قبل أن يتجه إلى السينما والدراما.

صانع أشهر أدوار الشر

بدأ مصطفى متولي رحلته السينمائية في السبعينيات بأدوار صغيرة، قبل أن تتسع مساحة أدواره خلال الثمانينيات، ليصبح واحدًا من أبرز الفنانين الذين برعوا في تقديم شخصيات الشر، بفضل حضوره القوي وأدائه المميز.

وشارك في عدد كبير من الأفلام الناجحة، من بينها "خلي بالك من زوزو"، و"ضربة شمس"، و"الطوق والإسورة"، و"الراقصة والسياسي"، و"الطعنة الأخيرة"، و"عيش الغراب"، و"نور ونار"، إلى جانب العديد من الأعمال التي رسخت مكانته في السينما المصرية.

بصمة مميزة في الدراما

لم تقتصر نجاحاته على السينما، بل قدم مجموعة من أبرز المسلسلات التي حققت نجاحًا كبيرًا، منها "لن أعيش في جلباب أبي"، و"بكيزة وزغلول"، و"حياة الجوهري"، و"أنا وإنت وبابا في المشمش"، و"أم كلثوم"، و"جمهورية زفتى"، و"حلم الجنوبي"، وغيرها من الأعمال التي تركت أثرًا كبيرًا لدى الجمهور.

ثنائية ناجحة مع عادل إمام

ارتبط اسم مصطفى متولي بعلاقة فنية وإنسانية قوية مع الزعيم عادل إمام، حيث بدأ التعاون بينهما في فيلم "عنتر شايل سيفه" عام 1983، قبل أن يقدما معًا سلسلة طويلة من الأعمال الناجحة.

ومن أبرز الأعمال التي جمعتهما "اللعب مع الكبار"، و"سلام يا صاحبي"، و"جزيرة الشيطان"، و"المنسي"، و"الإرهابي"، و"حنفي الأبهة"، و"رسالة إلى الوالي"، و"المولد"، و"النمر والأنثى"، إلى جانب المسرحيات الشهيرة "الواد سيد الشغال"، و"الزعيم"، و"بودي جارد".

شخصيات لا تنسى

نجح مصطفى متولي في تقديم العديد من الشخصيات التي بقيت راسخة في ذاكرة المشاهدين، من بينها شخصية "محفوظ" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، وشخصية الدكتور هشام في "بكيزة وزغلول"، وشخصية برهان مدير مكتب الوزير في فيلم "الراقصة والسياسي".

منتج إلى جانب التمثيل

لم يكتفِ مصطفى متولي بالتمثيل، بل خاض تجربة الإنتاج السينمائي من خلال شركة "بوب آرت"، وأنتج أربعة أفلام شارك في بطولتها، وهي "الطعنة الأخيرة"، و"شمس الزناتي"، و"الإرهابي"، و"عيش الغراب"، ليضيف إلى مسيرته الفنية تجربة جديدة خلف الكاميرا.

حياته الأسرية

على المستوى الشخصي، تزوج الفنان الراحل من إيمان إمام، شقيقة الزعيم عادل إمام، وعاش حياة أسرية مستقرة، وأثمر الزواج عن ثلاثة أبناء هم عمر، وعصام، وسارة.

رحيل مفاجئ أبكى الوسط الفني

في الخامس من أغسطس عام 2000، وبعد انتهائه من تقديم عرض مسرحية "بودي جارد"، قضى مصطفى متولي سهرة مع أصدقائه عادل إمام وسعيد عبد الغني ومحمود الجندي، قبل أن يعود إلى منزله، حيث تعرض لأزمة قلبية مفاجئة أودت بحياته.

وشكل خبر وفاته صدمة كبيرة لعادل إمام، الذي كان يستعد لاستكمال عروض المسرحية، ورغم مطالبات عدد من الفنانين بتأجيل العرض، أصر الزعيم على استكماله احترامًا للجمهور بعد نفاد التذاكر، بينما تولى الفنان محمد أبو داوود تقديم دور مصطفى متولي.

وخلال العرض، لم تتمالك الفنانة رغدة دموعها، كما انهار عادل إمام في المشهد الأخير، وصرخ على خشبة المسرح قائلاً: "أنت فين يا متولي"، في واحدة من أكثر اللحظات الإنسانية تأثيرًا في تاريخ المسرح المصري.

تم نسخ الرابط