خرافة القص الدائم.. لماذا لا تتأثر جذور الشعر بالمقص؟

وشوشة

تسيطر على عالم العناية بالشعر مجموعة واسعة من المفاهيم والنصائح التراثية والشائعة التي يتداولها الكثيرون دون التثبت من صحتها العلمية. 

وفي ظل الانتشار الكثيف لمعلومات التجميل عبر منصات التواصل الاجتماعي، يصبح اللجوء إلى المصادر الطبية المتخصصة ضرورة أساسية للحفاظ على صحة الشعر وسلامته من الممارسات الخاطئة التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

​في هذا السياق، استعرض الدكتور رامي كيوان، الصيدلي والمتخصص في التجميل والعناية بالبشرة والشعر، عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، مجموعة من أبرز الحقائق والمفاهيم الخاطئة المتعلقة بالعناية بالشعر، مؤكدًا أن المعادلة الأهم للحصول على شعر سليم تبدأ وتنتهي عند صحة فروة الرأس؛ إذ يُعد الاهتمام بالفروة الحجر الأساس لأي روتين تجميلي ناجح.

حقيقة نمو الشعر ودور القص

​من أكثر الخرافات شيوعًا بين الناس مفهوم أن قص أطراف الشعر بشكل دوري يؤدي إلى تسريع معدل نموه.

 وأوضح الدكتور رامي كيوان أن عملية النمو حقيقةً تبدأ من بصيلات الشعر المستقرة داخل فروة الرأس وليس من الأطراف الخارجية.

 بناءً على ذلك، فإن قص الأطراف التالفة يقتصر دوره على الحد من التقصف وتحسين المظهر العام للشعر، دون أن يؤثر ذلك بصورة مباشرة على سرعة أو معدل النمو الذي يتحكم فيه النشاط البيولوجي للبصيلات.

 

الاستخدام المتوازن للزيوت

​يميل الكثيرون إلى زيادة كميات الزيوت المستخدمة على الشعر اعتقادًا منهم أن زيادة الزيت تؤدي إلى تقليل التساقط وتقوية الجذور.

 غير أن التوجيه العلمي يوضح أن الإفراط في وضع الزيوت قد يتسبب في انسداد مسام فروة الرأس، مما يعيق تهويتها الطبيعية ويؤدي إلى تراكم الدهون والترسبات.

 الخيار الأمثل يتعين في استخدام كميات معتدلة وخفيفة من الزيوت، مع الحرص التام على تنظيف الفروة بشكل منتظم لمنع تراكم الشوائب ولضمان بيئة صحية للبصيلات.

غسل الشعر ونظافة الفروة

​يسود اعتقاد آخر يحذر من غسل الشعر بالشامبو يوميًا بدعوى أنه السبب الرئيسي وراء التساقط. 

وعلى العكس من ذلك، تؤكد الحقائق الطبية أن تراكم الأوساخ والدهون في فروة الرأس غير النظيفة يمثل بيئة خصبة لظهور مشكلات متعددة قد تفاقم من حالة الشعر.

 النظافة المنتظمة باستخدام شامبو لطيف يناسب طبيعة الفروة تساهم بفعالية في الحفاظ على توازنها وصحتها، دون أن يكون الغسل المنتظم سببًا مباشرًا للضرر إذا تم اختيار المستحضرات المناسبة والتعامل برفق.

الفارق بين التساقط الطبيعي والصلع

​يُشكل تساقط الشعر مصدر قلق كبير للكثيرين الذين يربطون فورًا بين تساقط بضع شعيرات وحدوث الصلع. 

ويوضح الدكتور كيوان أن تساقط عدد محدد من الشعيرات يوميًا يُعد جزءًا من الدورة الطبيعية لنمو الشعر وتجدده. 

أما التساقط المفاجئ، أو الشديد، أو المستمر لفترات طويلة، فهو الذي يتطلب تقييمًا متخصصًا لمعرفة المسببات الحقيقية، سواء كانت عوامل هرمونية، أو تغذوية، أو نفسية، والعمل على معالجتها بناءً على تشخيص دقيق.

​إن الحفاظ على شعر صحي وقوي لا يتطلب اتباع صيحات غير مدروسة أو المبالغة في تطبيق الوصفات التقليدية، بل يستلزم الفهم الدقيق لطبيعة الشعر واحتياجات الفروة.

 ومن خلال التخلي عن المفاهيم الخاطئة والاعتماد على التوجيهات الطبية الموثوقة، يمكن الوصول إلى روتين متوازن يضمن سلامة الفروة وحيوية الشعر على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط