سؤال من نيشان ليارا السكري يتحول إلى ترند عبر السوشيال ميديا.. إليكم التفاصيل الكاملة

وشوشة

لم يكن حضور الفنانة يارا السكري والفنان أحمد العوضي ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي في دبي مجرد مشاركة فنية عابرة، خاصة مع حالة الاهتمام التي تحيط بالثنائي خلال الفترة الأخيرة، إلا أن اللحظة الأكثر لفتًا للانتباه جاءت من خلال الإعلامي نيشان، الذي استطاع خلال دقائق قليلة أن ينقل الحوار من الحديث عن صناعة الدراما العربية إلى مساحة أكثر خصوصية، تتعلق بطبيعة العلاقة بين العوضي والسكري.

وخلال جلسة «عصر جديد في صناعة الدراما العربية»، التي شارك فيها أحمد العوضي ويارا السكري ويوسف الخال، وأدارها الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان، كان من المفترض أن يدور النقاش حول التغيرات التي تشهدها صناعة الدراما، وتطور مفهوم النجومية، وطبيعة العلاقة بين الفنان والجمهور.

لكن نيشان، بخبرته في إدارة الحوارات، نجح في التقاط اللحظة التي يمكن من خلالها الانتقال من الأسئلة التقليدية إلى سؤال شخصي قادر على جذب اهتمام الجمهور، ليفتح الحديث عن العلاقة التي تجمع أحمد العوضي ويارا السكري.

نيشان يلتقط السؤال الذي يشغل الجمهور

يعرف نيشان جيدًا أن بعض الأسئلة لا تكمن أهميتها في الإجابة وحدها، وإنما في الطريقة التي يتم طرحها بها، والتوقيت الذي تأتي فيه، والمساحة التي تتركها للضيف حتى يتحدث من تلقاء نفسه.

ومن هنا جاء سؤاله عن طبيعة العلاقة بين أحمد العوضي ويارا السكري، خاصة في ظل الاهتمام الذي حظي به الثنائي خلال الفترة الماضية، وما صاحب ظهورهما معًا من تساؤلات وتكهنات من جانب الجمهور ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدلًا من أن يمر السؤال مرورًا عابرًا، تحولت الإجابة نفسها إلى واحدة من أبرز لحظات الجلسة، بعدما تحدثت يارا السكري عن طبيعة العلاقة التي تجمعها بالعوضي، مشيرة إلى أن وجود شيء حقيقي بين شخصين لا يعني بالضرورة أن يكون حبًا بالمعنى المباشر.

يارا السكري..أنا مقولتش بحب 

وبعد تداول التصريح على نطاق واسع، حرص نيشان على نشر مقطع فيديو من اللقاء عبر حسابه على موقع «إنستجرام»، ظهرت خلاله يارا السكري وهي توضح ما قصدته من حديثها، مؤكدة أنها لم تستخدم كلمة «حب» كما تم تداولها.

وقالت يارا السكري خلال الفيديو: «أنا مقولتش بحب، متقولنيش كلام مقلتهوش، أنا قولت فيه حاجة حقيقية ممكن تكون صداقة أو كيمياء، والكيمياء بيني وبين العوضي 20 من 10».

الجملة، رغم أنها تحمل مساحة واضحة من التحفظ، زادت من حالة الفضول حول طبيعة العلاقة بين الثنائي، خاصة أن يارا لم تنف وجود علاقة أو كيمياء، وإنما حرصت على وضع حدود واضحة لما قالته بالفعل، مؤكدة أنها لم تصف الأمر بأنه حب.

«فيه حاجة حقيقية».. الجملة التي أشعلت التساؤلات

اللافت في تصريح يارا أن أكثر ما أثار الانتباه لم يكن فقط حديثها عن أحمد العوضي، وإنما الطريقة التي وصفت بها العلاقة بينهما.

فالفنانة الشابة لم تقدم إجابة قاطعة تضع العلاقة في إطار محدد، بل قالت إن هناك «حاجة حقيقية» يمكن أن تكون صداقة أو كيمياء، ثم رفعت سقف الوصف عندما تحدثت عن الكيمياء بينهما قائلة إنها «20 من 10».

وهنا تحديدًا ظهرت براعة السؤال الذي طرحه نيشان؛ لأنه لم يدفع يارا إلى إجابة مباشرة بنعم أو لا، وإنما فتح أمامها مساحة للحديث، فخرجت إجابة تحمل أكثر من دلالة، وفي الوقت نفسه حافظت على حقها في عدم تسمية العلاقة أو وصفها بكلمة لم تقلها.

من جلسة عن الدراما إلى حديث عن العوضي والسكري

في دقائق قليلة، استطاع نيشان أن يصنع من سؤال واحد نقطة التحول الرئيسية في الجلسة.

فبعدما كان الحوار يدور حول صناعة الدراما العربية ومستقبلها، أصبح الحديث على هامش الجلسة يدور حول أحمد العوضي ويارا السكري، وهو ما يؤكد أن الحوارات الناجحة لا تعتمد فقط على الموضوع الرئيسي، وإنما على قدرة المحاور على التقاط اللحظات التي تهم الجمهور وتحويلها إلى مادة قابلة للنقاش.

وهذا ما حدث بالفعل، إذ لم تعد إجابة يارا مجرد جزء من جلسة حوارية ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي، بل أصبحت مادة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع إعادة نشر مقطع الحوار وتداول عباراتها المتعلقة بـ«الحاجة الحقيقية» و«الكيمياء 20 من 10».

كيف حصل نيشان على هذه الإجابة؟

ربما تكمن أهمية اللحظة في أن نيشان لم يعتمد على سؤال مباشر من نوع «هل تحبين أحمد العوضي؟»، ثم ينتظر إجابة محددة، وإنما ترك مساحة للحوار حتى تصل يارا بنفسها إلى الحديث عن طبيعة العلاقة.

وهذه واحدة من أدوات نيشان التي ظهرت كثيرًا خلال مسيرته الإعلامية؛ إذ يعتمد على الحوار والتدرج في الأسئلة، ومحاولة قراءة رد فعل الضيف، ثم البناء على الإجابة بدلًا من الانتقال بشكل آلي من سؤال إلى آخر.

وفي هذه الحالة، كان السؤال كافيًا لفتح الباب أمام يارا، بينما جاءت الإجابة لتمنح الجمهور مساحة أكبر للتساؤل.

والأهم أن نيشان لم يحتج إلى إجابة صريحة من يارا حتى تتحول اللحظة إلى حديث عام، فمجرد الحديث عن وجود «شيء حقيقي» و«كيمياء» بين الطرفين كان كافيًا لإعادة إشعال النقاش حولهما.

نيشان يعرف كيف يصنع «اللحظة»

اللافت في طريقة نيشان أنه لا يتعامل مع الحوار باعتباره مجرد مجموعة من الأسئلة والإجابات، وإنما يعرف كيف يبحث عن اللحظة التي يمكن أن يتفاعل معها الجمهور.

وهنا جاءت جملة يارا لتمنحه هذه اللحظة، خاصة بعدما علّق نيشان على حديثها قائلًا: «تعالوا نحتفل بالحب ونقول مبروك»، قبل أن يبارك لأحمد العوضي ويارا.

ورغم أن يارا عادت لتوضح أنها لم تقل «بحب»، فإن تعليق نيشان أضاف طبقة جديدة إلى الحوار، وحوّل الموقف إلى لحظة احتفالية أمام الجمهور، وهو ما زاد من قابلية المقطع للتداول.

 

ما حدث بعد انتهاء الحوار يوضح طبيعة العلاقة بين الإعلام التلفزيوني والسوشيال ميديا في الوقت الحالي.

فالجملة التي قيلت داخل جلسة حوارية أصبحت خلال وقت قصير مادة للنقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن الجمهور لم يتوقف عند التصريح نفسه، وإنما بدأ في تحليل كل كلمة وردت على لسان يارا، من «حاجة حقيقية» إلى «صداقة أو كيمياء»، وصولًا إلى وصفها الكيمياء بينها وبين العوضي بأنها «20 من 10».

وفي المقابل، أصبح سؤال نيشان نفسه جزءًا من القصة، بعدما أثبتت اللحظة أن اختيار السؤال وصياغته وتوقيته قد يكون أحيانًا أهم من الإجابة المباشرة.

السؤال الذي أصبح أهم من الإجابة

في النهاية، يمكن القول إن أكثر ما ميّز هذه الواقعة ليس فقط ما قالته يارا السكري عن أحمد العوضي، وإنما الطريقة التي أدار بها نيشان الحوار حتى وصلت الجلسة إلى هذه النقطة.

فنيشان لم يحتج إلى تصريح مباشر كي يصنع حديثًا واسعًا، وإنما طرح سؤالًا في التوقيت المناسب، وترك لضيفته المساحة لتحدد بنفسها طبيعة ما تريد قوله، ثم جاء تعليقه ليضيف إلى المشهد لحظة أخرى دفعت الجمهور إلى التفاعل.

وهكذا أثبت نيشان مرة أخرى أن مهارة المحاور لا تتوقف عند طرح السؤال، وإنما تمتد إلى معرفة أي سؤال يمكن أن يفتح حوارًا حقيقيًا، وأي إجابة يمكن أن تظل حاضرة لدى الجمهور بعد انتهاء اللقاء.

تم نسخ الرابط