لميس الحديدي تحذر من مخاطر التوسع في التمويل الاستهلاكي.. فماذا قالت؟
سلطت الإعلامية لميس الحديدي الضوء على الانتشار المتزايد لخدمات التمويل الاستهلاكي في مصر، مشيرة إلى أن أنظمة التقسيط أصبحت وسيلة يعتمد عليها قطاع كبير من المواطنين لتوفير احتياجاتهم، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية.
جاء ذلك خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر شاشة «النهار»، حيث ناقشت أهمية التمويل الاستهلاكي في تيسير الحصول على السلع والخدمات، مقابل مخاوف اقتصادية من توسع بعض المواطنين في الاقتراض بما يفوق قدراتهم المالية.
10 إلى 12 مليون مواطن يستفيدون من التمويل الاستهلاكي
وأوضحت لميس الحديدي أن شركات التمويل الاستهلاكي ساعدت مواطنين كثيرين على تلبية احتياجات متنوعة من خلال أنظمة التقسيط، سواء عند شراء السيارات والأجهزة الكهربائية أو تحمل المصروفات الدراسية وغيرها من الالتزامات.
وأشارت إلى أن عدد المستفيدين من القروض الشخصية وخدمات تقسيط السلع والخدمات عبر هذا القطاع يقدر بنحو 10 إلى 12 مليون مواطن، معتبرة أن التمويل الاستهلاكي أصبح جزءًا مهمًا من حياة شريحة واسعة من المجتمع.
وفي المقابل، لفتت الحديدي إلى وجود مخاوف لدى بعض الاقتصاديين من أن يؤدي التوسع في الاقتراض الاستهلاكي إلى نشوء ما وصفته بـ «الفقاعة التمويلية» ، خاصة إذا حصل الأفراد على تمويلات تتجاوز قدرتهم الفعلية على السداد.
وأضافت أن نسب التعثر في شركات التمويل الاستهلاكي، وفقًا للبيانات التي أشارت إليها، لا تتجاوز 3%، إلا أن القلق يظل قائمًا بشأن مدى قدرة المقترضين على تحمل أعباء التمويل مستقبلًا.
وأشارت الإعلامية إلى أن بعض الاقتصاديين يرون ضرورة وجود قواعد أكثر وضوحًا لتنظيم عمليات منح التمويل، بما يضمن دراسة الجدارة الائتمانية للمواطن وقدرته على السداد، على غرار الإجراءات المتبعة في القطاع المصرفي.
وأكدت أن الاقتراض الشخصي يمثل ممارسة شائعة في العديد من دول العالم، إلا أن الفارق في الحالة المصرية يكمن في سهولة الوصول إلى التمويل عبر شركات التمويل الاستهلاكي مقارنة بالإجراءات البنكية التي تتطلب مستندات وضوابط أكثر تشددًا للحصول على الائتمان.



