رئيس قناة السويس: خسرنا 12 مليار دولار.. لكن الملاحة تعود بقوة
كشف الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أن قرار تأميم القناة قبل 70 عامًا شكل نقطة تحول تاريخية، إذ منح المصريين القدرة على تطوير المجرى الملاحي وتحويله إلى أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مؤكدًا أن الإدارة الأجنبية لم تجري أي تطوير حقيقي قبل التأميم.
وأوضح، خلال استضافته في برنامج صباح الخير يا مصر المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري، أن افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015 مثل نقلة نوعية، بعدما أتاح استقبال السفن العملاقة، وأسهم في زيادة أعداد السفن والعائدات، إلى جانب ترسيخ مكانة القناة عالميًا وإنهاء الحديث عن وجود بدائل قادرة على منافستها.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن أعمال التطوير مستمرة، وشملت تعميق وتوسعة القطاع الجنوبي بما يحسن كفاءة الملاحة بنحو 28%، إلى جانب زيادة أطوال الازدواج في المجرى الملاحي إلى 82 كيلومترًا، فضلًا عن تحديث أسطول القاطرات والكراكات ولنشات الإرشاد.
وأضاف أن هيئة قناة السويس نجحت لأول مرة في تصنيع جميع الوحدات البحرية الجديدة داخل ترساناتها، بعد أن كانت تعتمد على الاستيراد، لافتًا إلى أن الهيئة بدأت أيضًا تصدير القاطرات المصنعة محليًا إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد ربيع أن حركة الملاحة بدأت تستعيد نشاطها تدريجيًا، حيث ارتفع عدد السفن العابرة خلال أول 25 يومًا من شهر يوليو بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما زادت الإيرادات الدولارية بنحو 36%.
ورغم مؤشرات التعافي، شدد رئيس هيئة قناة السويس على أن تداعيات أزمة البحر الأحمر لا تزال تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية، موضحًا أن القناة تكبدت خسائر تقدر بنحو 12 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، فيما تستمر الخسائر خلال عام 2026، مع توقعات بتحسن الأداء خلال الفترة المقبلة.



