لميس الحديدي تفتح ملف القمامة: مشكلة أزلية

لميس الحديدي
لميس الحديدي

سلطت الإعلامية لميس الحديدي الضوء على أزمة القمامة في مصر، مؤكدة أن الملف لا يزال يمثل أحد التحديات المزمنة التي تواجه المواطنين، رغم تعاقب الحكومات والمحافظين وتعدد محاولات التعامل معه على مدار السنوات الماضية.

جاء ذلك خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر شاشة «النهار»، حيث ناقشت أبعاد أزمة المخلفات، بداية من طرق جمعها والتعامل معها، وصولًا إلى أهمية تحويلها إلى مورد اقتصادي والاستفادة منها في مجالات إعادة التدوير والطاقة.

تحسن في مناطق واستمرار الأزمة في أخرى

وأوضحت لميس الحديدي أن مستوى التعامل مع القمامة شهد تحسنًا في بعض المناطق، بينما لا تزال مناطق أخرى تعاني من تكدس المخلفات، مشيرة إلى أن الانطباع العام لدى قطاع من المواطنين لا يزال يتسم بعدم الرضا عن الوضع الحالي.

واستعرضت مراحل مختلفة مرت بها منظومة جمع القمامة في مصر، موضحة أنها اعتمدت في فترات سابقة على جامعي القمامة والمتعهدين، قبل الاتجاه إلى الاستعانة بشركات أجنبية، ثم العودة مرة أخرى إلى المتعهدين، وصولًا إلى الاعتماد على شركات محلية.

 المشكلة لها أبعاد صحية وبيئية

وأكدت  أن أزمة القمامة لا تقتصر على الجانب الخدمي فقط، وإنما تمتد آثارها إلى الصحة والبيئة، خاصة في ظل استمرار تراكم المخلفات في عدد من الشوارع، وهو ما يتطلب حلولًا فعالة ومستدامة للتعامل مع الملف.

وأشارت إلى ضرورة النظر إلى مشكلة المخلفات باعتبارها ملفًا متكاملًا يحتاج إلى تطوير منظومة الجمع والنقل والتخلص الآمن، إلى جانب إيجاد آليات للاستفادة من المخلفات بدلًا من التعامل معها باعتبارها عبئًا فقط.

 

ولفتت لميس الحديدي إلى أن إعادة تدوير المخلفات أصبحت واحدة من الصناعات الكبرى حول العالم، وتحولت إلى قطاع اقتصادي ضخم ومعقد، مشيرة إلى أن حجم هذه الصناعة عالميًا يتجاوز تريليونًا و27 مليار دولار سنويًا.

وأوضحت أن دولًا عديدة تستفيد من المخلفات في إنتاج الطاقة، بما يفتح المجال أمام تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وتحويل النفايات إلى مورد يمكن الاستفادة منه اقتصاديًا.

 

وفي سياق حديثها عن أسباب استمرار المشكلة، أشارت لميس الحديدي إلى أن هناك جانبًا مرتبطًا بسلوكيات بعض المواطنين، موضحة أن بعض الممارسات السلبية تسهم في تفاقم أزمة القمامة، ما يجعل مواجهة الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجهات المعنية مع المواطنين للحفاظ على نظافة الشوارع وتحسين الوضع البيئي.

تم نسخ الرابط