مع تزايد حوادث لدغات الثعابين.. تعرف على الإسعافات الأولية الصحيحة
أثارت حوادث لدغات الثعابين التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الأخيرة حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع انتشار الثعابين في الأراضي الزراعية والأماكن المهجورة خلال فصل الصيف، ويؤكد المختصون أن التعامل الصحيح مع المصاب خلال الدقائق الأولى قد يساهم في تقليل المضاعفات، ويزيد من فرص نجاح العلاج، بينما قد تؤدي بعض الممارسات الخاطئة إلى تفاقم الحالة الصحية.
وفي السطور التالية، نستعرض أهم الإرشادات التي ينبغي اتباعها عند التعرض للدغة ثعبان، إلى جانب الأخطاء التي يجب تجنبها، والإجراءات الوقائية للحد من هذه الحوادث.
الهدوء أول خطوة لإنقاذ المصاب
ينصح بالحفاظ على هدوء المصاب وعدم الذعر، لأن الحركة الزائدة أو الانفعال قد يسرعان من انتشار السم داخل الجسم عبر الدورة الدموية.
كما يجب تقليل حركة الطرف المصاب قدر الإمكان، مع تجنب رفعه إلى أعلى، خاصة إذا كانت اللدغة في الذراع، حتى لا يزداد انتقال السم إلى باقي أجزاء الجسم بصورة أسرع.
الإسعافات الأولية الصحيحة
بعد التعرض للدغة، يجب غسل موضع الإصابة برفق باستخدام الماء والصابون، ثم تغطيته بضمادة أو رباط معقم دون إحكام شديد، مع الحرص على عدم الضغط على مكان اللدغة أو ربط الطرف المصاب بشكل يمنع وصول الدم.
ويجب إبقاء المصاب في وضع مريح قدر الإمكان أثناء نقله إلى أقرب مستشفى للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
أخطاء شائعة قد تعرض حياة المصاب للخطر
تحذر وزارة الصحة من اللجوء إلى بعض الطرق التقليدية المنتشرة بين الناس، لأنها لا تساعد في العلاج، بل قد تزيد من خطورة الإصابة.
ومن أبرز هذه الأخطاء محاولة شق مكان اللدغة أو سحب السم بالفم، أو وضع الثلج مباشرة على الجرح، أو استخدام الكريمات والدهانات أو أي مواد مجهولة على موضع الإصابة، فجميعها ممارسات غير موصى بها طبيًا.
لا تؤخر الذهاب إلى المستشفى
يظل الحصول على المصل المضاد لسم الثعابين في أسرع وقت هو العامل الأهم في إنقاذ المصاب، لذلك يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو مركز طبي مجهز، وعدم إضاعة الوقت في تجربة وسائل علاج منزلية غير مثبتة.
فالسرعة في تلقي الرعاية الطبية تقلل من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة، خاصة عند التعرض للدغات الأنواع السامة.
تعرف على شكل الثعبان
إذا كان ذلك آمنًا ولا يعرض أي شخص للخطر، فمن المفيد تصوير الثعبان أو تذكر شكله ولونه وحجمه، لأن هذه المعلومات قد تساعد الفريق الطبي في تحديد نوع الثعبان واختيار العلاج أو المصل الأنسب.
ومع ذلك، لا ينبغي مطاردة الثعبان أو محاولة الإمساك به، لأن ذلك قد يؤدي إلى تعرض أشخاص آخرين للدغ.
ليست كل الثعابين سامة
يشير المختصون إلى أن هناك أنواعًا عديدة من الثعابين غير السامة أو ذات السم الضعيف، ولا تشكل خطرًا كبيرًا على الإنسان، في حين توجد أنواع أخرى شديدة السمية، مثل الكوبرا وبعض الأفاعي الصحراوية، والتي تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا عند التعرض للدغاتها.
ولهذا السبب، لا ينبغي الاستهانة بأي لدغة ثعبان، حتى وإن بدا الثعبان صغيرًا أو غير معروف.
الوقاية خير من العلاج
للحد من فرص ظهور الثعابين، ينصح بالحفاظ على نظافة الحدائق والمزارع والأراضي المحيطة بالمنازل، والتخلص من أكوام المخلفات والأخشاب والكراكيب التي قد تتحول إلى مأوى للقوارض.
وتجذب الفئران الثعابين باعتبارها مصدرًا رئيسيًا لغذائها، لذلك فإن مكافحة القوارض وتنظيف المكان بصورة مستمرة يعدان من أهم وسائل الوقاية من وجود الثعابين بالقرب من المنازل أو المزارع.
وفي حال التعرض لأي لدغة ثعبان، تبقى القاعدة الأهم هي عدم الذعر، وتقليل حركة المصاب، والتوجه سريعًا إلى المستشفى، حيث إن العلاج الطبي المبكر هو الوسيلة الأكثر فاعلية للحفاظ على حياة المصاب وتقليل المضاعفات.
في الإسعافات الأولية الحديثة، لا يُنصح عادةً بغسل موضع اللدغة إذا كان ذلك سيؤخر الوصول إلى المستشفى، لأن بقايا السم على الجلد قد تساعد في التعرف على نوعه في بعض الحالات.
كما تختلف التوصيات بحسب نوع الثعبان والمنطقة، لذا يبقى التوجه الفوري للمستشفى هو الأولوية.
