اعتزل 7 سنوات بسبب والدته ورحل أثناء التصوير.. أسرار في حياة طارق عبد العزيز

طارق عبد العزيز
طارق عبد العزيز

تحل اليوم 4 أغسطس ذكرى ميلاد الفنان الراحل طارق عبد العزيز، الذي يعد واحدًا من أبرز الفنانين الذين تركوا أثرًا مميزًا في السينما والدراما المصرية، بفضل موهبته الهادئة وأدائه الصادق الذي جعله قريبًا من قلوب الجمهور.

ورغم أن طارق عبد العزيز لم يكن من أصحاب البطولة المطلقة، فإنه استطاع أن يثبت موهبته من خلال شخصيات متنوعة ومؤثرة، قدمها بين الكوميديا والدراما والأعمال الاجتماعية، ليصبح اسمه مرتبطًا دائمًا بالأدوار التي تضيف قيمة لأي عمل يشارك فيه.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" أبرز المحطات في حياة الفنان طارق عبد العزيز، من بدايته الفنية، مرورًا بقرار اعتزاله لمدة 7 سنوات، وصولًا إلى رحيله المفاجئ الذي أحزن الوسط الفني.

اعتزل الفن 7 سنوات بسبب والدته

تعد من أبرز المواقف الإنسانية في حياة طارق عبد العزيز تلك الفترة التي ابتعد فيها عن التمثيل لمدة سبع سنوات كاملة، بعدما قرر الاستجابة لرغبة والدته.

وخلال لقائه في برنامج "واحد من الناس"، كشف الفنان الراحل عن هذه التجربة، موضحًا أن والدته طلبت منه الابتعاد عن الفن لفترة، قائلًا: "أمي قالت لي مش مرتاحة ومش هاخد فلوس منك، فاعتزلت 7 سنين لحد ما بدأت تشجعني ترجعني ثانية".

ورغم صعوبة القرار، فإنه اختار احترام رغبة والدته ووضعها فوق أي اعتبارات أخرى، ليعود بعدها إلى الفن بخبرة أكبر ورؤية مختلفة في اختيار أدواره.

من الحقوق إلى عالم الفن

ولد طارق عبد العزيز في 4 أغسطس عام 1968 بمحافظة سوهاج، وتخرج في كلية الحقوق عام 1991، إلا أن شغفه بالتمثيل دفعه إلى خوض تجربة الفن منذ سنوات دراسته.

بدأ مشواره من خلال المسرح الجامعي عام 1986، وشارك في عدد من العروض المسرحية، قبل أن ينضم إلى فرقة الحركة المسرحية مع الفنانين خالد الصاوي وخالد صالح، كما تعاون مع المخرج حسن الجريتلي ضمن عروض فرقة الورشة، وهي التجارب التي ساهمت في تشكيل موهبته الفنية.

"صعيدي في الجامعة الأمريكية" نقطة الانطلاق السينمائية

شارك طارق عبد العزيز في بداياته بعدد من الأفلام الخاصة بخريجي المعهد العالي للسينما، قبل أن يحصل على فرصته الأبرز من خلال مشاركته في فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" مع الفنان محمد هنيدي، والذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.

وبعد نجاح الفيلم، توالت مشاركاته السينمائية، حيث قدم عددًا من الأعمال المهمة من بينها "فيلم ثقافي" و"أصحاب ولا بيزنس"، كما شارك في فيلم "اشتباك" الذي كان من آخر أعماله السينمائية.

شخصيات درامية صنعت مكانته

لم يقتصر نجاح طارق عبد العزيز على السينما، بل استطاع أن يترك بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية من خلال عدد من الشخصيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.

ومن أبرز أدواره تجسيده لشخصية الزعيم مصطفى النحاس في مسلسل "رجل من هذا الزمان" للمخرجة إنعام محمد علي، حيث قدم الشخصية التاريخية بأداء نال إشادات واسعة.

كما قدم شخصية "بدير" في مسلسل "موعد مع الوحوش"، وشارك الفنان عادل إمام في مسلسل "أستاذ ورئيس قسم"، إلى جانب العديد من الأعمال الدرامية التي تنوعت بين الاجتماعي والكوميدي والوطني.

فنان الأدوار المؤثرة

تميز طارق عبد العزيز بقدرته على تقديم الشخصيات المركبة، فلم يكن يبحث عن مساحة الدور بقدر اهتمامه بتأثيره داخل العمل، وهو ما جعله من الفنانين الذين يتركون علامة واضحة حتى في الأدوار الثانية.

واستطاع خلال مشواره أن يحافظ على مكانته بين أبناء جيله، بفضل اختياراته الفنية وقدرته على تقديم شخصيات مختلفة تحمل تفاصيل إنسانية خاصة.

رحيل مفاجئ أثناء تصوير "وبقينا اتنين"

رحل الفنان طارق عبد العزيز بشكل مفاجئ أثناء تصوير مشاهده في مسلسل "وبقينا اتنين"، وهو الخبر الذي تسبب في حالة كبيرة من الحزن داخل الوسط الفني.

وتعرض الفنان الراحل لأزمة قلبية مفاجئة نقل على إثرها إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة بعد ساعات قليلة، تاركًا خلفه رصيدًا فنيًا مميزًا وذكريات لا تنسى لدى زملائه وجمهوره.

ورغم رحيله، يظل طارق عبد العزيز حاضرًا بأعماله وشخصياته التي أثبتت أن قيمة الفنان لا ترتبط بحجم الدور، بل بقدرته على ترك أثر حقيقي في قلوب المشاهدين.

تم نسخ الرابط