مصطفى بكري: الشائعات أصبحت سلاحًا في حروب الوعي.. والنقد البناء حق لا خلاف عليه
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الحملات المتكررة التي تستهدف المشروعات القومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تندرج ضمن ما وصفه بـ"حروب الوعي"، مشيرًا إلى أن الهدف منها بث مشاعر الإحباط والتشكيك في كل ما تنجزه الدولة، وإضعاف ثقة المواطنين في مؤسساتها.
وأوضح، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، أن عددًا من المشروعات التنموية يواجه انتقادات منذ الإعلان عنه، إذ يتم تصويرها باعتبارها غير ذات جدوى أو تمثل إهدارًا للموارد، بينما يتم تضخيم الأخطاء الفردية لتقديم صورة سلبية عن أداء الدولة بالكامل.
النقد المسؤول يختلف عن محاولات هدم المؤسسات
وشدد بكري على أن توجيه النقد للحكومة أو الاعتراض على السياسات التي تمس مصالح المواطنين حق دستوري لا يمكن المساس به، مؤكدًا أن المحاسبة وكشف أوجه القصور يمثلان جزءًا أساسيًا من أي نظام ديمقراطي، شريطة أن يكون الهدف هو الإصلاح وليس التشكيك أو الهدم.
وأضاف أن الفارق كبير بين المعارضة الوطنية التي تطرح حلولًا وتسعى إلى تصحيح المسار، وبين محاولات استغلال الأزمات لإثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار.
لا توجد دولة بلا أخطاء
وأشار إلى أن جميع الدول تواجه تحديات وأزمات من وقت لآخر، إلا أن تعميم هذه الأخطاء واعتبارها دليلًا على فشل مؤسسات الدولة يمثل طرحًا غير موضوعي، محذرًا من أن فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده قد تكون له تداعيات خطيرة.
وفي ختام حديثه، لفت بكري إلى التطورات المتلاحقة على الساحة الدولية، مستشهدًا بالاتفاق الإلكتروني الذي أُعلن عن توقيعه بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن سرعة الأحداث العالمية تستدعي قدرًا أكبر من الوعي في التعامل مع المعلومات والأخبار المتداولة.


