في ذكرى رحيل محمود المليجي.. لماذا أجبرته علوية جميل على تطليق زوجته الثانية؟
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان محمود المليجي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، وصاحب المسيرة الفنية الاستثنائية التي امتدت لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها مئات الأعمال التي صنعت تاريخًا فنيًا لا يزال حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
ورغم ارتباط اسمه لسنوات طويلة بلقب “شرير السينما المصرية”، فإن موهبة محمود المليجي تجاوزت حدود أدوار الشر، حيث نجح في تقديم شخصيات إنسانية معقدة ومركبة، جعلته واحدًا من أعظم الممثلين في تاريخ الفن العربي.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” في السطور التالية أبرز محطات حياة محمود المليجي، وقصة صعوده إلى النجومية، وأسرار زواجه من علوية جميل، وحكاية زواجه السريع من فوزية الأنصاري.
من هو محمود المليجي؟
ولد محمود المليجي في حي المغربلين بالقاهرة عام 1910 داخل أسرة بسيطة، قبل أن تنتقل أسرته للإقامة في حي الحلمية، حيث تلقى تعليمه الأساسي بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية، ثم التحق بالمدرسة الخديوية.
نشأ المليجي في بيئة شعبية محافظة، وكان والده يعمل في تجارة الخيول العربية والسيارات، كما كان محبًا للموسيقى والفن، وهو ما انعكس على شخصية ابنه الذي أحب الغناء منذ طفولته.
وفي سنوات شبابه مارس رياضة الملاكمة لفترة قصيرة، لكنه اضطر إلى تركها بعد تعرضه لعدة إصابات، ليبدأ بعدها البحث عن طريق آخر يحقق من خلاله طموحه.
كيف اكتشف محمود المليجي موهبته الفنية؟
بدأت موهبة التمثيل تظهر لدى محمود المليجي خلال دراسته في المدرسة الخديوية، حيث انضم إلى فريق المسرح المدرسي.
وخلال تلك الفترة تتلمذ على يد عدد من كبار رواد المسرح المصري، من بينهم جورج أبيض وعزيز عيد وفتوح نشاطي وأحمد علام.
وساعده هذا الاحتكاك المبكر بكبار الفنانين على صقل موهبته واكتساب خبرات مهمة فتحت له الطريق نحو الاحتراف.
بدايات صعبة وأجر لا يتجاوز 4 جنيهات
في أوائل الثلاثينيات انضم محمود المليجي إلى فرقة فاطمة رشدي المسرحية، حيث كان يؤدي أدوارًا صغيرة مقابل أجر شهري بلغ أربعة جنيهات فقط.
ورغم تواضع الأجر، فإن فاطمة رشدي آمنت بموهبته بشدة، ورشحته لبطولة فيلم “الزواج على الطريقة الحديثة”.
لكن الفيلم لم يحقق النجاح المتوقع، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة الفرقة والانضمام إلى فرقة رمسيس.
وفي البداية عمل ملقنًا براتب شهري قدره تسعة جنيهات، قبل أن ينجح تدريجيًا في إثبات نفسه كممثل محترف ويبدأ رحلة الصعود الحقيقية.
متى أصبح محمود المليجي نجمًا في السينما؟
شهد عام 1936 أولى خطواته المهمة في السينما عندما شارك أمام أم كلثوم في فيلم “وداد”.
لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت عام 1939 عندما اختاره المخرج إبراهيم لاما للمشاركة في فيلم “قيس وليلى”.
ومنذ ذلك الوقت بدأ اسمه يلمع بقوة في أدوار الشر التي أتقنها بشكل استثنائي، حتى أصبح أحد أبرز نجوم السينما المصرية.
قصة حب جمعت محمود المليجي وعلوية جميل
تزوج محمود المليجي من الفنانة علوية جميل عام 1939، قبل سنوات طويلة من وصوله إلى النجومية والشهرة.
وجمعتهما قصة حب بدأت أثناء عملهما معًا داخل فرقة فاطمة رشدي المسرحية، حيث نشأت بينهما علاقة قوية تحولت لاحقًا إلى زواج استمر أكثر من أربعة عقود.
وكانت نقطة التحول الحقيقية في علاقتهما عندما سافرا مع الفرقة إلى منطقة رأس التين لتقديم عرض مسرحي، وهناك تلقى المليجي خبر وفاة والدته.
كيف ساعدت علوية جميل محمود المليجي في أصعب لحظاته؟
أصيب محمود المليجي بصدمة شديدة بعد علمه بوفاة والدته، خاصة أنه لم يكن يمتلك المال اللازم للسفر أو المشاركة في مراسم الجنازة.
وفي ذلك الموقف الصعب وقفت علوية جميل إلى جانبه، وقدمت له 20 جنيهًا ليسافر ويتمكن من وداع والدته.
وكان لهذا الموقف أثر كبير في نفسه، إذ بدأت قصة الحب بينهما تأخذ منحى أكثر جدية حتى انتهت بالزواج.
لماذا أطلق محمود المليجي على زوجته لقب “المرأة الحديدية”؟
استمر زواج محمود المليجي وعلوية جميل لمدة 44 عامًا، وشهدت علاقتهما العديد من المواقف التي كشفت قوة شخصية علوية جميل.
وكان المليجي يطلق عليها لقب “المرأة الحديدية”، بسبب شخصيتها الحازمة وحرصها الشديد على إدارة شؤون المنزل.
كما كانت تفرض رقابة صارمة عليه بسبب شهرته الكبيرة وإعجاب الكثير من النساء به، وهو الأمر الذي كان يثير غيرتها باستمرار.
زواج لم يستمر سوى 3 أيام
ورغم قصة الحب الطويلة التي جمعته بعلوية جميل، فإن اسم محمود المليجي ارتبط لاحقًا بقصة زواج أثارت الكثير من الجدل.
فبعد سنوات من زواجه الأول، وقع في حب الفنانة اللبنانية الأصل فوزية الأنصاري وقرر الزواج منها.
لكن علوية جميل علمت بالأمر ورفضت هذا الزواج بشكل قاطع، وأصرت على إنهائه.
وبالفعل لم يستمر الزواج سوى ثلاثة أيام فقط، قبل أن يطلق محمود المليجي زوجته الجديدة تحت ضغط زوجته الأولى.
وتردد أن علوية جميل قامت بنفسها بالاتصال بفوزية الأنصاري وأبلغتها قائلة: “أنتِ طالق يا فوزية”، لتصبح واحدة من أشهر الحكايات المتداولة في الوسط الفني.
أبرز أعمال محمود المليجي
على مدار مشواره الفني الطويل شارك محمود المليجي في مئات الأعمال السينمائية التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الفن المصري.
ومن أبرز أفلامه “الله معنا” و”المجرم” و”المنزل رقم 13” و”رصيف نمرة 5” و”حكاية حب” و”الفتوة” و”غزل البنات” و”إحنا التلامذة” و”الحب الضائع” و”أيوب”.
ولم يقتصر نجاحه على السينما فقط، بل قدم أيضًا عددًا كبيرًا من الأعمال المسرحية المهمة.
محمود المليجي على خشبة المسرح
تعاون المليجي مع عدد من أهم الفرق المسرحية في مصر، من بينها فرقة فاطمة رشدي وفرقة إسماعيل ياسين وفرقة تحية كاريوكا وفرقة المسرح الجديد.
كما كان عضوًا في الرابطة القومية للتمثيل والفرقة القومية للتمثيل.
وقدم أكثر من عشرين مسرحية من أبرزها “الحرافيش” و”معروف الإسكافي” و”قناع السعادة” و”مبروك” و”اللص الشريف” و”زبائن جهنم” و”يوليوس قيصر” و”حدث ذات يوم” و”علي بك الكبير”.



