في ذكرى ميلاده.. لماذا بكى محمود عبد العزيز بسبب يحيى الفخراني؟
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان محمود عبد العزيز، أحد أبرز نجوم الفن المصري والعربي، والذي ولد في 4 يونيو عام 1946 بمدينة الإسكندرية، ونجح على مدار مشواره الفني في تقديم عشرات الأعمال التي صنعت له مكانة استثنائية لدى الجمهور، حتى أصبح واحدًا من أهم نجوم السينما والدراما في تاريخ الفن المصري.
واستطاع محمود عبد العزيز أن يترك بصمة خاصة بفضل موهبته الكبيرة وقدرته على تجسيد الشخصيات المختلفة، ليحصل عن جدارة على لقب “الساحر”، وهو اللقب الذي ظل ملازمًا له حتى بعد رحيله في 12 نوفمبر 2016.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” في السطور التالية أبرز محطات حياة محمود عبد العزيز الفنية، إلى جانب كواليس مؤثرة كشفها بنفسه عن تعرضه لصفعة قوية خلال تصوير فيلم “إعدام ميت” تسببت في بكائه.
البداية الفنية
حصل محمود عبد العزيز على بكالوريوس الزراعة من جامعة الإسكندرية عام 1966، ثم حصل على درجة الماجستير في العلوم الزراعية، قبل أن يقرر تغيير مسار حياته بالكامل والتوجه إلى عالم الفن.
وبدأ ظهوره الفني من خلال التليفزيون، حيث شارك في مسلسل “الدوامة” إلى جانب الفنان محمود ياسين والفنانة نيللي، تحت إدارة المخرج نور الدمرداش.
لكن انطلاقته الحقيقية جاءت عام 1974 من خلال فيلم “الحفيد”، الذي فتح له أبواب السينما ولفت الأنظار إلى موهبته الكبيرة.
كيف تحول محمود عبد العزيز إلى “الساحر”؟
خلال سبعينيات القرن الماضي قدم محمود عبد العزيز مجموعة كبيرة من الأفلام الناجحة، من بينها “حتى آخر العمر” و”مع حبي وأشواقي” و”كفاني يا قلب”، واستطاع أن يثبت قدرته على الانتقال بين الشخصيات المختلفة بسلاسة كبيرة.
ومع مرور السنوات، أصبح واحدًا من النجوم القادرين على تقديم الأدوار الرومانسية والدرامية والكوميدية والتراجيدية بنفس القدر من الإتقان، وهو ما جعله يحظى بلقب “الساحر” بين جمهوره والنقاد.
صفعة على الوجه أبكت محمود عبد العزيز في “إعدام ميت”.. ما القصة؟
يعد فيلم “إعدام ميت” واحدًا من أبرز الأعمال الوطنية في تاريخ السينما المصرية، حيث قدم خلاله محمود عبد العزيز شخصية مزدوجة جسد فيها ضابطًا مصريًا وجاسوسًا يبيع وطنه مقابل المال.
وخلال لقاء تليفزيوني سابق، كشف محمود عبد العزيز عن كواليس صعبة عاشها أثناء تصوير أحد مشاهد الفيلم مع الفنان يحيى الفخراني.
وأوضح أن المخرج الراحل علي عبد الخالق كان حريصًا على أن يظهر مشهد الصفعة بشكل واقعي للغاية، لذلك أعاد تصوير المشهد أكثر من مرة.
لماذا بكى محمود عبد العزيز بعد التصوير؟
روى محمود عبد العزيز أن شخصية الضابط الإسرائيلي “أبو جودة”، التي جسدها يحيى الفخراني، كانت مطالبة بتوجيه صفعة قوية لشخصية “منصور الطوبي” التي قدمها هو خلال أحداث الفيلم.
ومع تكرار إعادة المشهد عدة مرات، جاءت إحدى الصفعات قوية للغاية، لدرجة أنها تسببت في شعوره بألم شديد وغضب كبير.
وأكد محمود عبد العزيز أنه كتم مشاعره أثناء التصوير حتى لا يضطر فريق العمل إلى إعادة المشهد مرة أخرى، لكنه ما إن انتهى التصوير حتى توجه إلى غرفته الخاصة ودخل في نوبة بكاء.
وأوضح أن الصفعة على الوجه تترك أثرًا نفسيًا مؤلمًا على الإنسان، مشيرًا إلى أن الإحساس بالإهانة الناتج عنها كان السبب الرئيسي وراء تأثره الشديد في ذلك الوقت.
أبرز الأعمال التي صنعت نجومية محمود عبد العزيز
خلال الثمانينيات والتسعينيات، رسخ محمود عبد العزيز مكانته كواحد من أهم نجوم الشاشة المصرية، بعدما قدم مجموعة من الأفلام التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما.
ومن أبرز هذه الأعمال فيلم “العار” الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وفيلم “الصعاليك” الذي جمعه بعدد من النجوم، إلى جانب “الكيف” و”البريء” و”جري الوحوش” و”الكيت كات”، الذي يعتبره كثير من النقاد واحدًا من أهم أفلام السينما المصرية.
واستطاع من خلال هذه الأعمال أن يقدم نماذج إنسانية مختلفة ومتنوعة، جعلت الجمهور يرتبط بشخصياته ويتفاعل معها حتى اليوم.
سر نجاح محمود عبد العزيز في الدراما التليفزيونية
ورغم أن رصيده التليفزيوني لم يكن بنفس حجم رصيده السينمائي، فإن محمود عبد العزيز حقق نجاحًا استثنائيًا في الدراما.
ويظل مسلسل “رأفت الهجان” من أهم المحطات في مشواره الفني، حيث قدم من خلاله شخصية رجل المخابرات المصري الذي نجح في التسلل إلى إسرائيل وتنفيذ واحدة من أهم العمليات الاستخباراتية في التاريخ المصري.
وحقق المسلسل نجاحًا هائلًا على مدار أجزائه الثلاثة، وأصبح أحد أهم الأعمال الدرامية في تاريخ التليفزيون المصري والعربي.
كما واصل نجاحه في السنوات التالية من خلال أعمال درامية مميزة أكدت قدرته على الحفاظ على مكانته الفنية رغم تغير الأجيال.

