رامي المتولي لـ"وشوشة": انتقاد "برشامة" قائم على مغالطات والفيلم لا يسيء للدين
علق الناقد الفني رامي المتولي على الجدل المثار حول فيلم «برشامة» والانتقادات التي وُجهت إليه خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن بعض الآراء المتداولة لا تعكس حقيقة ما يقدمه العمل على الشاشة، وإنما تعبر عن وجهات نظر وأفكار أصحابها أكثر مما تعبر عن مضمون الفيلم نفسه.
وقال المتولي، في تصريح خاص لـ«وشوشة»، إن الأزمة لا تتعلق بالفيلم بقدر ما ترتبط بنظرة بعض الأشخاص إلى الفن بشكل عام، موضحًا أن هناك من يتعامل مع الأعمال الفنية من منطلق أحكام مسبقة أو رؤية تقلل من قيمة الفن ودوره، وهو ما ينعكس على طريقة قراءتهم للأعمال الفنية.
وأضاف: «هناك العديد من المغالطات المنطقية في بعض الانتقادات الموجهة للفيلم، لأنه لا يمكن تحميل عمل كوميدي أكثر مما يحتمل أو تفسيره باعتباره يحمل إسقاطات دينية أو رسائل تتجاوز طبيعته الأساسية».
وأوضح أن «برشامة» يعتمد على تقديم مجموعة من الشخصيات المختلفة، ولكل شخصية لغتها وأفكارها وثقافتها الخاصة التي تعبر عنها داخل السياق الدرامي، مشيرًا إلى أن الحوار الوارد على لسان هذه الشخصيات يعكس طريقة تفكيرها هي، وليس بالضرورة موقف صناع العمل أو رؤيتهم الشخصية.
وأكد المتولي أن الفيلم لا يتضمن أي إساءة للأديان أو أي محاولة للتقليل من القيم الدينية، مضيفًا: «صناع الفيلم أكثر وعيًا وذكاءً من الوقوع في مثل هذه المناطق، ولم أشعر مطلقًا أن لديهم أي أزمة أو موقف معادٍ للدين».
وتابع أن الشخصيات التي يقدمها الفيلم تنتمي إلى نماذج بسيطة ومحدودة الثقافة، ومن الطبيعي أن تعبر عن رؤيتها الخاصة للحياة والمجتمع، موضحًا أن اقتطاع بعض المواقف الكوميدية من سياقها الدرامي ومحاكمتها باعتبارها رسائل مباشرة يُعد قراءة غير دقيقة للعمل.
واختتم المتولي حديثه مؤكدًا أن الانتقادات الأخيرة لا تعبر عن تقييم فني حقيقي للفيلم، بل تندرج في إطار آراء شخصية تستهدف استمالة قطاع معين من الجمهور، مشددًا على أن ما يُثار حول «برشامة» لا يعكس حقيقة الرسائل التي يقدمها العمل أو أهداف صناعه.

