جاك جيلينهال: “In The Grey” لا يعتبر فيلم أكشن تقليدي
كشف النجم الأمريكي جاك جيلينهال عن كواليس مشاركته في فيلم الأكشن والتشويق “In The Grey”، مؤكدًا أن العمل يختلف عن معظم أفلام الحركة المعتادة، إذ لا يعتمد فقط على مشاهد المطاردات والانفجارات، بل يركز بشكل أكبر على الشخصيات وتعقيدات العلاقات التي تجمع بينها داخل عالم تحكمه المصالح والخداع.
وأوضح جيلينهال أن ما لفت انتباهه إلى المشروع منذ اللحظة الأولى هو طبيعة السيناريو، الذي يضع أبطاله في منطقة ضبابية يصعب فيها التمييز بين الصواب والخطأ، مشيرًا إلى أن الشخصيات لا تتحرك وفق قوالب تقليدية، بل تواجه مواقف متغيرة باستمرار تفرض عليها اتخاذ قرارات مصيرية في ظروف شديدة التعقيد.
ويجسد جيلينهال في الفيلم شخصية “برونكو”، أحد أعضاء فريق سري متخصص في تنفيذ المهام الخطرة واستعادة الأموال المنهوبة، حيث يخوض مغامرة محفوفة بالمخاطر إلى جانب “سيد” الذي يجسده هنري كافيل، و”راشيل وايلد” التي تؤدي دورها إيزا جونزاليس، ضمن شبكة معقدة من المؤامرات والعمليات السرية.
وأشار النجم الأمريكي إلى أن التعاون مع المخرج البريطاني جاي ريتشي كان أحد أبرز أسباب حماسه للعمل، مؤكدًا أن ريتشي يمتلك أسلوبًا خاصًا في إدارة الممثلين، إذ يمنحهم حرية كبيرة لإضافة تفاصيل إنسانية إلى شخصياتهم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الإيقاع السريع والحيوية التي تميز أفلامه.
وأضاف أن الحوارات بين الشخصيات شكلت جزءًا مهمًا من متعة التجربة، خاصة المشاهد التي جمعته بهنري كافيل، لافتًا إلى أن العلاقة بين شخصيتي “برونكو” و”سيد” تعد من الركائز الأساسية للأحداث، حيث تقوم على الثقة المتبادلة رغم اختلاف أسلوب كل منهما في التعامل مع المخاطر واتخاذ القرارات.
وأكد جيلينهال أن الانسجام الذي ظهر بينه وبين كافيل على الشاشة لم يكن مصطنعًا، بل تطور بشكل طبيعي خلال فترة التصوير، وهو ما انعكس على قوة المشاهد المشتركة بينهما ومنح العلاقة بين الشخصيتين مصداقية أكبر.
من جانبه، أوضح المخرج جاي ريتشي أن اختياره لجيلينهال جاء بسبب قدرته على الجمع بين الحضور القوي وخفة الظل في الوقت نفسه، مؤكدًا أن شخصية “برونكو” كانت تحتاج إلى ممثل قادر على تقديم الأكشن والكوميديا السوداء بالقدر ذاته، وهو ما وجده في النجم الأمريكي.
ويُعد “In The Grey” أحدث تعاون يجمع بين جيلينهال وريتشي بعد النجاح الذي حققاه سويًا في فيلم “The Covenant”، حيث أشار جيلينهال إلى أن الثقة التي تشكلت بينهما خلال التجربة السابقة جعلته متحمسًا لخوض المشروع الجديد، خاصة مع وجود فريق عمل يضم أسماء بارزة مثل هنري كافيل، إيزا جونزاليس وروزاموند بايك.
وتدور أحداث الفيلم حول فريق من العملاء السريين الذين يعملون في الظل، يتم تكليفهم بمهمة تبدو مستحيلة لاستعادة ثروة تُقدر بمليار دولار استولى عليها أحد الطغاة، قبل أن تتحول المهمة إلى لعبة خطيرة من الخداع والمناورات والاستراتيجيات المعقدة، في عالم لا مكان فيه للقواعد الواضحة أو الثقة المطلقة.
ويشارك جاي ريتشي أيضًا في تأليف وإنتاج الفيلم، بالتعاون مع شركات Black Bear International وC2 Motion Picture Group وToffy Guy Films، بينما تتولى United Motion Pictures مهمة التوزيع.
ومنذ طرحه في دور السينما، حظي الفيلم باهتمام واسع من عشاق أفلام الأكشن حول العالم، خاصة أنه يجمع للمرة الأولى بين جاك جيلينهال وهنري كافيل في بطولة مشتركة بهذا الحجم. كما أشادت العديد من المراجعات بالكيمياء الواضحة بين أبطال العمل، إلى جانب الأسلوب البصري المميز والحوارات السريعة التي أصبحت علامة خاصة في أفلام جاي ريتشي.


