وداعًا بريندا فريكر.. الأوسكار يطوي صفحة نجمة صنعت الخلود بين الدراما و”Home Alone 2”
فقدت السينما العالمية واحدة من أبرز نجماتها برحيل الممثلة الأيرلندية بريندا فريكر عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد صراع مع المرض، لتسدل الستار على مسيرة فنية امتدت لعقود، حفلت بالأدوار المؤثرة والجوائز المرموقة التي رسخت مكانتها في تاريخ الفن.
وأكد وكيل أعمالها، فيل بيلفيلد، نبأ الوفاة عبر بيان رسمي، معبرًا عن حزنه العميق لفقدانها، ومؤكدًا أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة للسينما والتلفزيون. وقال إن بريندا كانت فنانة استثنائية وإنسانًا لا يُنسى، مشيرًا إلى أن ذكراها ستظل حاضرة لدى كل من عرفها أو تابع أعمالها.
وشهدت مسيرة بريندا فريكر واحدة من أبرز محطاتها عام 1990، عندما فازت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم My Left Foot، حيث جسدت شخصية والدة الفنان دانيال داي لويس، في أداء نال إشادة نقدية واسعة وأصبح علامة فارقة في مشوارها الفني.
ورغم نجاحاتها في الأعمال الدرامية، ارتبط اسمها لدى ملايين المشاهدين حول العالم بشخصية “سيدة الحمام” في فيلم Home Alone 2: Lost in New York، إذ قدمت دور المرأة التي تعيش وحيدة في سنترال بارك، قبل أن تجمعها علاقة إنسانية مؤثرة بالطفل كيفن، لتصبح الشخصية من أكثر الشخصيات المحبوبة في تاريخ الفيلم.
وفي عام 2020، كشفت بريندا عن جانب إنساني مؤثر من حياتها، بعدما تحدثت في لقاء تلفزيوني عن شعورها بالوحدة، خاصة خلال أعياد الميلاد ورأس السنة، مؤكدة أن التقدم في العمر والعيش بمفردها جعلا تلك المناسبات من أصعب الفترات بالنسبة لها.
كما أوضحت خلال الحوار أن شخصية “سيدة الحمام” لم تكن مجرد دور تمثيلي بالنسبة لها، بل وجدت فيها انعكاسًا لجزء من واقعها الشخصي، وهو ما منح الشخصية صدقًا إنسانيًا لامس قلوب الجمهور.
وفي سنواتها الأخيرة، عادت بريندا إلى واجهة الاهتمام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت صور ساخرة تقارن بينها وبين الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، قبل أن يعلق الأخير بنفسه على الأمر بطريقة طريفة، نافيًا أن يكون الشخص الذي ظهر في الفيلم.
برحيل بريندا فريكر، تخسر السينما العالمية فنانة تركت إرثًا فنيًا ثريًا، جمع بين الأداء العميق والحضور الإنساني، لتبقى أعمالها، وفي مقدمتها My Left Foot وHome Alone 2، شاهدة على موهبة استثنائية ستظل خالدة في ذاكرة عشاق الفن حول العالم.

