في ذكرى رحيلها.. أسرار زيجات مديحة يسري وسبب غيرة محمد فوزي

مديحة يسري ومحمد
مديحة يسري ومحمد فوزي‎

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة مديحة يسري، إحدى أيقونات السينما المصرية وواحدة من أبرز نجمات العصر الذهبي للفن، والتي استطاعت أن تحافظ على مكانتها في قلوب الجمهور لعقود طويلة بفضل موهبتها وجمالها الراقي وأخلاقها الرفيعة، حتى استحقت لقب "سمراء النيل"، قبل أن ترحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2018، تاركة وراءها تاريخًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى.

ويستعرض لكم موقع "وشوشة" أبرز المحطات في حياة الفنانة الراحلة مديحة يسري، وأسرار مشوارها الفني، وقصة زيجاتها، وأبرز المواقف التي شكلت حياتها.

البداية الفنية

ولدت مديحة يسري في 3 ديسمبر عام 1918 بحي شبرا في القاهرة، لأسرة مصرية بسيطة، حيث كان والدها مهندسًا بهيئة السكك الحديدية ومن أصول تركية، بينما تنحدر والدتها من أصول سودانية.

عاشت طفولة هادئة، ولم تكن تتخيل أن تصبح يومًا واحدة من أشهر نجمات السينما، لكن الأقدار كانت تخبئ لها طريقًا مختلفًا جعلها تتربع على عرش الفن لسنوات طويلة.

سر دخولها عالم الفن

جاءت بداية مديحة يسري الفنية بالصدفة البحتة، عندما شاهدها المخرج محمد كريم وأعجب بملامحها الهادئة وحضورها المميز، فاختارها للمشاركة أمام الموسيقار محمد عبد الوهاب في فيلم "ممنوع الحب" عام 1942.

ورغم أن دورها لم يكن كبيرًا، فإن ظهورها لفت الأنظار بقوة، لتبدأ بعدها رحلة صعود سريعة جعلتها من أبرز نجمات الشاشة العربية.

محطات فنية صنعت نجوميتها

قدمت مديحة يسري خلال مشوارها الفني عشرات الأعمال الناجحة التي رسخت مكانتها بين كبار النجوم، وشاركت في أفلام أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها "أفراح"، و"لحن الخلود"، و"ابن الحلال"، و"الخطايا"، و"الإرهاب"، و"وفاء للأبد".

كما تعاونت مع كبار نجوم الفن، ونجحت في تقديم أدوار متنوعة جمعت بين الرومانسية والدراما والأعمال الاجتماعية، ما جعلها تحظى بشعبية واسعة استمرت حتى سنواتها الأخيرة.

حكاية 4 زيجات في حياة مديحة يسري

شهدت حياة مديحة يسري العاطفية العديد من المحطات المهمة، حيث تزوجت أربع مرات.

كانت الزيجة الأولى من المطرب والملحن محمد أمين، ثم تزوجت من الفنان أحمد سالم، إلا أن الخلافات بينهما أدت إلى الانفصال بعد فترة قصيرة.

أما أشهر قصص حبها فكانت مع الفنان الراحل محمد فوزي، حيث جمعتهما علاقة عاطفية قوية انتهت بالزواج، وشكلا واحدًا من أشهر الثنائيات الفنية في ذلك الوقت.

وفي سنواتها الأخيرة تزوجت من الشيخ إبراهيم سلامة الراضي، شيخ مشايخ الطريقة الحامدية الشاذلية، واستمرت هذه الزيجة حتى وفاته.

أزمة هزت حياتها.. وفاة ابنها الوحيد

رغم النجاحات الكبيرة التي حققتها مديحة يسري، فإن حياتها لم تخلُ من الأحزان، وكان أصعبها فقدان ابنها الوحيد "عمرو" من الفنان محمد فوزي، والذي توفي إثر حادث سيارة.

وشكلت تلك الصدمة جرحًا عميقًا في حياتها، وظلت تتحدث عنها بحزن شديد حتى سنواتها الأخيرة، مؤكدة أن فقدان الابن من أصعب الابتلاءات التي مرت بها.

غيرة محمد فوزي تشعل أزمة

كشفت مديحة يسري في أكثر من لقاء تلفزيوني عن طبيعة علاقتها بمحمد فوزي، مؤكدة أنه كان شخصًا كريمًا وطيب القلب، لكنه كان شديد الغيرة عليها.

وروت موقفًا شهيرًا حدث خلال إحدى المناسبات الفنية العالمية، عندما التقطت صورة تذكارية مع شخصية عالمية معروفة، وهو ما أثار غضب محمد فوزي بشدة، ودفعه لمحاولة منع نشر الصورة في الصحف المصرية آنذاك.

الاعتزال والابتعاد عن الأضواء

مع التقدم في العمر، بدأت مديحة يسري تقلل من أعمالها الفنية تدريجيًا، حتى قررت الابتعاد عن الساحة الفنية.

وكان مسلسل "قلبي يناديك" آخر أعمالها الفنية، لتكتفي بعد ذلك بالظهور في بعض المناسبات العامة والتكريمات الفنية.

النهاية.. رحيل أيقونة الزمن الجميل

في 30 مايو عام 2018، رحلت الفنانة الكبيرة مديحة يسري عن عالمنا عن عمر ناهز 99 عامًا، بعد رحلة طويلة مع الفن والعطاء.

ورغم رحيلها، ما زالت أعمالها الفنية حاضرة في ذاكرة الجمهور، باعتبارها واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية وصاحبة مسيرة استثنائية امتدت لعقود طويلة جعلت اسمها محفورًا.

تم نسخ الرابط