في ذكرى رحيلها.. كيف صنعت نعيمة عاكف مجدها من «شيكابوم» إلى النجومية؟
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الراحلة نعيمة عاكف، التي استطاعت أن تترك بصمة استثنائية في تاريخ الفن المصري والعربي، بموهبتها الفريدة في الرقص والغناء والتمثيل والمونولوج، رغم أن رصيدها الفني لم يتجاوز 23 عملاً فقط، إلا أنها نجحت في أن تصبح واحدة من أيقونات العصر الذهبي للسينما.
وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية أبرز محطات حياة الفنانة نعيمة عاكف، منذ نشأتها داخل السيرك وحتى رحيلها المفاجئ، مرورًا بأهم أعمالها الفنية وقصص نجاحها وزواجها وإنجازاتها العالمية.
طفولة بين السيرك وبداية الشغف بالفن
ولدت نعيمة عاكف في مدينة طنطا داخل بيئة فنية استثنائية، حيث كان والدها يمتلك سيركًا يقدم عروضه في الاحتفالات الشعبية نشأت بين الحيوانات وألعاب البهلوان، ما أكسبها مرونة وحبًا مبكرًا للاستعراض.
لكن بعد انفصال والديها، انتقلت مع والدتها للعيش في شقة بسيطة بشارع محمد علي، وهناك بدأت أولى خطواتها الحقيقية نحو عالم الفن والاستعراض.
من الكيت كات إلى أول ظهور سينمائي
انتقلت نعيمة عاكف للعمل في ملهى الكيت كات، حيث اكتشفها المخرج أحمد كامل مرسي وقدمها في فيلم "ست البيت" كراقصة، لتلفت الأنظار بسرعة بموهبتها الطبيعية وحضورها القوي.
لاحقًا، اختارها المخرج حسين فوزي للمشاركة في أعمال سينمائية، قبل أن يمنحها أول بطولة مطلقة في فيلم "لهاليبو"، لتبدأ مرحلة جديدة من النجومية.
أعمال خالدة وزواج من عالم السينما
قدمت نعيمة عاكف مجموعة من أبرز أفلامها مثل: "بلدي وخفة"، "بابا عريس"، "فتاة السيرك"، "جنة ونار"، "تمر حنة"، و"يا حلاوة الحب"، لتصبح واحدة من أهم نجمات السينما الاستعراضية.
وتزوجت من المخرج حسين فوزي بعد قصة حب جمعت بينهما، قبل أن ينفصلا لاحقًا بعد تقديمه لها 15 فيلمًا، ثم تزوجت من المحاسب صلاح الدين عبد العليم وأنجبت ابنها الوحيد.
ذكرى رحيل نعيمة عاكف
حققت نعيمة عاكف إنجازًا عالميًا كبيرًا بحصولها على لقب أفضل راقصة في العالم عام 1958 من مهرجان الشباب العالمي في موسكو، متفوقة على فنانين من 50 دولة، وهو إنجاز فريد في تاريخ الفن الاستعراضي المصري.
أسرار وحكايات من حياتها
كشفت الفنانة هند عاكف، ابنة شقيقها، أن نعيمة عاكف كانت شخصية مليئة بالحيوية، وأن نشأتها داخل السيرك شكلت أساس موهبتها، مشيرة إلى أنها شاركت في نحو 23 فيلمًا لكنها تركت تأثيرًا يعادل مئات الأعمال.
كما روت قصة "شيكابوم" العروسة التي أحبّتها في طفولتها وكانت تقلدها، قبل أن يكسرها والدها، ما جعلها تتمسك أكثر بحلمها الفني وتصبح نجمة استعراضية كبيرة.
رحيل صادم في عمر الشباب
رحلت نعيمة عاكف عن عالمنا في سن مبكرة، لكنها تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى، جعل اسمها حاضرًا حتى اليوم كواحدة من أبرز نجمات السينما المصرية.

