في ذكرى رحيله.. سر "أوديب" الذي دفع عبد الوارث عسر للطبيب.. وحكاية حزنه بعد وفاة زوجته

عبد الوارث عسر
عبد الوارث عسر

يحل اليوم ذكرى رحيل الفنان عبد الوارث عسر، أحد أهم نجوم الزمن الجميل الذي رحل عن عالمنا في 22 أبريل عام 1982، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة خاصة في تاريخ السينما والمسرح المصري.

ويستعرض لكم موقع "وشوشة" أبرز المحطات والأسرار في حياة الفنان الراحل الذي لم يعرف طريق الفن مبكرًا، لكنه استطاع أن يكتب اسمه بحروف من نور.

النشأة والبدايات

ولد عبد الوارث عسر في حي الدرب الأحمر بالقاهرة عام 1894 داخل أسرة بسيطة وكان والده صديقًا للزعيم سعد زغلول الذي ساعده في الالتحاق بوظيفة حكومية بوزارة المالية.

ورغم استقراره الوظيفي، لم يتخلَ عن حلمه الفني، حتى اتخذ قرارًا مصيريًا بترك الوظيفة الحكومية وهو في سن الأربعين، ليبدأ رحلة جديدة مع الفن في خطوة اعتبرها البعض مغامرة متأخرة لكنها كانت بداية مجد حقيقي.

البداية الفنية

التحق عبد الوارث عسر بالمسرح وكانت انطلاقته الحقيقية مع فرقة جورج أبيض، حيث بدأ في تقديم أدوار متنوعة وسرعان ما لفتت الأنظار إلى موهبته.

ورغم تأخره في دخول المجال الفني، إلا أنه استطاع أن يشارك في ما يقرب من 300 عمل فني ما بين السينما والمسرح، ليصبح أحد أعمدة الأداء التمثيلي الكلاسيكي.

حكاية غريبة.. لماذا ذهب للطبيب بسبب "أوديب"؟

من أغرب المواقف في حياة عبد الوارث عسر، كانت أثناء تقديمه دور الراعي في مسرحية "أوديب"، والذي كان يجسد فيه شخصية رجل يبلغ من العمر 120 عامًا.

وخلال أدائه للدور كان يسقط على المسرح في مشهد درامي، لكنه فوجئ بضحك الجمهور في كل مرة، وهو ما أصابه بالحيرة الشديدة.

ولأنه كان يؤمن بأن الجمهور هو الحكم الأول قرر البحث عن السبب بطريقة غير تقليدية، فتوجه إلى طبيب ليسأله عن طبيعة حركة الإنسان في هذا العمر، وهل من الطبيعي أن يرتعش؟

أخبره الطبيب أن الشخص في هذا السن لا يشترط أن يرتعش بل تكون حركته بطيئة وثقيلة، وهو ما دفعه لتعديل أدائه بالكامل.

وبالفعل، أعاد تقديم الدور بطريقة مختلفة، ليحقق نجاحًا كبيرًا ويتحول ضحك الجمهور إلى تعاطف وتأثر، واعتبر هذه الليلة من أسعد لحظات حياته الفنية.

سر إتقانه أدوار كبار السن

الغريب أن عبد الوارث عسر لم يقدم أدوار الشباب تقريبًا رغم بداياته المبكرة على المسرح، حيث ارتبط اسمه دائمًا بأدوار الرجل الحكيم أو الشيخ الكبير.

ويرجع ذلك إلى قدرته الفريدة على تجسيد هذه الشخصيات بإحساس عالٍ، إضافة إلى ملامحه وصوته المميز، اللذين منحاه مصداقية كبيرة في تلك الأدوار.

علاقته بكوكب الشرق.. ماذا قدم مع أم كلثوم؟

لم يقتصر دور عبد الوارث عسر على التمثيل فقط، بل امتد إلى الكتابة أيضًا، حيث كتب سيناريوهات لعدد من الأعمال من بينها أفلام لكوكب الشرق أم كلثوم مثل "سلامة" و"عايدة".

كما شاركها التمثيل في بعض الأعمال، ليؤكد موهبته المتعددة بين التمثيل والتأليف.

قصة خلاف حول اسمه بعد رحيله

من القضايا التي أثيرت بعد وفاته، الجدل حول صلة القرابة بينه وبين الفنان أحمد عبد الوارث، حيث نفى حفيده الفنان محمد التاجي وجود أي علاقة نسب بينهما.

وأكد أن جده لم ينجب سوى ابنتين، معبرًا عن استيائه من تكرار هذه الشائعة، التي استمرت لسنوات طويلة.

قصة حب وحزن.. كيف أثرت وفاة زوجته عليه؟

عاش عبد الوارث عسر قصة حب قوية مع زوجته، التي كانت ابنة خالته، وارتبط بها ارتباطًا شديدًا طوال حياته.

لكن وفاتها عام 1979 كانت صدمة كبيرة له، حيث دخل بعدها في حالة نفسية سيئة وأصيب بحالة شبه غيبوبة استمرت لفترات طويلة.

وظل يتلقى العلاج داخل مستشفى المعادي، حتى صدر قرار من الرئيس محمد أنور السادات بعلاجه على نفقة الدولة.

وفاة عبد الوارث عسر

ظل عبد الوارث عسر يعاني من آثار حزنه ومرضه حتى رحل عن عالمنا في 22 أبريل عام 1982 عن عمر ناهز 87 عامًا.

تم نسخ الرابط