الدراما الشعبية تنتصر.. نقاد يكشفون لـ"وشوشة " حقيقة تغير ذوق الجمهور

وشوشة

شهد موسم الدراما الأخير جدلًا واسعًا حول تصدر الأعمال ذات الطابع الشعبي نسب المشاهدة، وهو ما دفع البعض للحديث عن تغير واضح في ذوق الجمهور واتجاهه نحو هذا النوع من الدراما.

وبين مؤيد ومعارض، تباينت آراء النقاد حول ما إذا كانت الدراما الشعبية قد “انتصرت” فعلًا أم أن الأمر لا يتجاوز كونه تنوعًا طبيعيًا في الأذواق، مع استمرار هذا اللون في جذب شريحة كبيرة من المشاهدين دون أن يعني ذلك سيطرة كاملة على الساحة.

الناقد مصطفى حمدي: الدراما الشعبية لها جمهور قديم وليست المنتصرة

قال الناقد مصطفى حمدي في تصريح خاص لـ" وشوشة ":"الدراما الشعبية منتصرتش ولا حاجة، هي ليها جمهور من زمان، وجمهور الطبقة الشعبية بيتابعها من وقت طويل الفكرة إن بعض نجوم الدراما الشعبية بيروجوا إنهم الأعلى مشاهدة، وإن أعمالهم هي اللي بتنتصر، لكن على أرض الواقع مفيش أرقام معلنة بشكل واضح تؤكد إن الدراما الشعبية هي الأعلى مشاهدة دائمًا. صحيح ده حصل أحيانًا، لكن كل نجم بيعتبر نفسه الأعلى مشاهدة زي محمد رمضان وأحمد العوضي، بينما المنصات هي اللي بتحدد الأعلى مشاهدة عندها، وبالتالي مش كل الأعمال الشعبية بتكون الأعلى مشاهدة”.

وأضاف:"اللي حصل إن في فئة كبيرة بتتفرج على المسلسلات الشعبية وبتحبها، لكن ده مش معناه إنها الفئة الأكبر طول الوقت في تنوع كبير، ناس بتحب الكوميدي أو الاجتماعي، وفكرة الترويج إن الدراما الشعبية هي الأعلى مشاهدة أو إن ذوق الجمهور اتغير بشكل كامل مش دقيقة الجمهور ذوقه متنوع من زمان، والسنة دي الناس أشادت بأعمال كتير غير الدراما الشعبية. ومظنش إن الموضوع ليه علاقة بالواقع قد ما هو تصور البعض، خاصة إن جزء كبير من الدراما الشعبية المصرية داخلة على النمط الهندي”.

الناقد أحمد سعد الدين: الجمهور يبحث عن بطل يستعيد حقه

قال الناقد أحمد سعد الدين في تصريح خاص لـ" وشوشة":"الدراما الشعبية لم تنتصر أو تنهزم، لكنها دايمًا موجودة الجمهور اللي عايش ضغوط يومية وبيشعر إن حقه مهدر مع غلاء الأسعار بيبقى محتاج يشوف بطل شعبي بياخد حقه، وده بيتجسد أكتر في الدراما الشعبية. على هذا الأساس هتلاقي الدراما الشعبية ليها جمهور كبير حتى لو المسلسل نفسه ملوش قيمة درامية كبيرة”.

وأضاف:"وجود الدراما الشعبية داخل العمل بيخلي المشاهدة أعلى، لأن الناس بتندمج مع البطل اللي المجتمع بيدوس عليه، فياخد حقه بدراعه، فالمشاهد بيحس إنه استعاد حقه من خلاله في نفس الوقت ما نقدرش نقول إنها سيطرت أو اختفت، الأساس إن الناس بتتفرج على الحاجة الحلوة، ولو مفيش بديل قوي بيتجهوا للدراما الشعبية لأنها بتحقق لهم فكرة الانتصار واستعادة الحقوق”.

الناقد رامي عبد الرازق: الذائقة تأثرت بالعنف والحكايات النمطية

وتابع الناقد رامي عبد الرازق في تصريح خاص لـ" وشوشة ":"أتصور أن الجمهور لم يتوقف عن متابعة الدراما التي تدور في أوساط شعبية أو عشوائية، وإلا كان ممثلون مثل محمد رمضان وأحمد العوضي توقفوا عن تقديمها بسبب انصراف الجمهور. لكن الجمهور ما زال مستمرًا في المتابعة حتى لو كانت الحكايات مكررة أو متوقعة أو نمطية”.

وأضاف:"كثير من شرائح الجمهور المصري يعاني من الأمية الدرامية، بمعنى أن تواضع المستوى التعليمي وضحالة المستوى الثقافي وغياب الروافد التنويرية جعلت الجمهور غير قادر على التمييز بين الغث والثمين بالإضافة إلى ثقافة الشاشتين التي جعلت المتفرج يشاهد الموبايل والتليفزيون في نفس الوقت، وهو ما أثر على الذائقة وجعل الجمهور يتعامل بالحد الأدنى من الوعي، وبالتالي يسهل التأثير عليه بالحكايات التي تدور في أوساط شعبية أو عشوائية، وتعتمد على العنف والتفوق الذكوري وأخذ الثأر وتحقيق الوجود بقوة الدراع، مع غياب المنطق والرقي”.

تم نسخ الرابط