محمد صلاح العزب يكشف لـ"وشوشة" كواليس فيلم "سفاح التجمع" وأسباب تراجعه عن الفكرة
تحدث المخرج والمؤلف محمد صلاح العزب عن كواليس وتحضيرات فيلم "سفاح التجمع"، كاشفًا تفاصيل جديدة حول أسباب تحمسه للعمل بعد ترددٍ كبير في البداية، مؤكدًا أن التجربة تختلف تمامًا عن أعماله السابقة التي تناولت الجرائم الواقعية.
وأوضح محمد صلاح العزب، في تصريح خاص لـ"وشوشة"، أن فكرة تقديم عمل جديد عن سفاح لم تكن ضمن خططه عقب نجاح تجربته السابقة، مشيرًا إلى أنه كان يرفض تكرار نفس النوعية من الأعمال حتى لا يقع في فخ التكرار الفني.
وقال إنه في بداية الأمر لم يكن متحمسًا لتقديم فيلم "سفاح التجمع"، خاصة بعد انتهائه من مشروع "سفاح الجيزة"، حيث كان قد اتخذ قرارًا بعدم العودة مجددًا إلى قصص السفاحين أو الجرائم المشابهة، حرصًا على تقديم أفكار مختلفة وعدم إعادة نفس التجربة بشكل متكرر.
وأضاف أن وقوع الحادثة وتفاعل الجمهور معها بشكل واسع غير من طبيعة الموقف، إذ تلقى العديد من الرسائل والتهاني من الجمهور فور انتشار الواقعة، وهو ما دفعه للتفكير مجددًا في المشروع، رغم أنه في البداية حسم قراره بعدم تنفيذه، خاصة مع إعلان جهات أخرى نيتها تقديم العمل.
وأشار إلى أن موقفه تغير بعد بدء البحث والتعمق في تفاصيل القضية، موضحًا أنه اكتشف اختلافًا جذريًا بين شخصية سفاح التجمع وسفاح الجيزة، سواء من حيث الدوافع النفسية أو الخلفية الشخصية.
وأكد أن سفاح الجيزة كان يرتكب جرائمه بدافع الاحتيال والنصب، حيث كان يلجأ إلى القتل كوسيلة للهروب من انكشاف جرائمه والاستمرار في مخططاته، بينما تختلف شخصية سفاح التجمع بشكل كامل، إذ تنطلق جرائمه من تركيبة نفسية معقدة وخلفية ثقافية مختلفة، إضافة إلى ميول سادية واضطرابات نفسية جعلت دوافعه أكثر تعقيدًا.
واختتم العزب حديثه مؤكدًا أن هذا الاختلاف الكبير هو ما دفعه في النهاية إلى خوض التجربة، مشيرًا إلى أنه شعر بالحاجة إلى الغوص داخل العالم النفسي للشخصية لفهم دوافعها وتقديم معالجة درامية مختلفة تحمل أبعادًا إنسانية ونفسية أعمق.

