ليلى بدران: أراهن على التأثير لا الشهرة.. وأحلم ببرنامج حيّ بالموسيقى والصدق (حوار)
تُعد ليلى بدران واحدة من أبرز الأصوات الإذاعية الشابة التي استطاعت أن تفرض حضورها بقوة خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر الراديو أو من خلال ظهورها التليفزيوني في برنامج "صباحك مصري" على شاشة MBC مصر2،وتمكنت بدران من تكوين علاقة خاصة مع جمهورها، بفضل أسلوبها البسيط القريب من الناس، إلى جانب قدرتها على التنقل بسلاسة بين البرامج الترفيهية والاجتماعية.
وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، تكشف ليلى بدران كواليس رحلتها في الإعلام، وأبرز التحديات التي واجهتها، ورؤيتها لمستقبل المهنة، خاصة في ظل التطور الرقمي.
في البداية.. كيف جاءت أول فرصة لكِ في الإعلام؟
أنا في الأصل خريجة كلية الحقوق (قسم اللغة الإنجليزية)، وكنت أعمل في مجال المحاماة الخاصة بالشركات، لكن شغفي بالإعلام كان موجودًا منذ الطفولة، خاصة الإذاعة والتوك شو الفرصة جاءت بالصدفة عندما رشحني أحد زملائي للتقديم في إذاعة، وبالفعل خضت التجربة، ورغم أنني لم أتلقَ ردًا وقتها، فوجئت بعد نحو عامين باتصال يطلب مني الحضور، وكانت تلك بداية رحلتي في المجال.
ما أصعب التحديات التي واجهتكِ؟
أصعب ما واجهته كان الانتقال من بيئة العمل القانونية المنظمة جدًا إلى عالم الإعلام، خاصة الإذاعة التي تعتمد على الإبداع والمرونة كان عليّ أن أتعلم كيف أكتب وأقدم وأدير المحتوى بشكل مختلف تمامًا.
من أكثر شخص دعمك مهنيًا؟
من أكثر الأشخاص الذين كان لهم تأثير حقيقي في دعمي مهنيًا، تأتي في المقدمة الأستاذة وسام وجدي، التي كان لها دور كبير في تعليمي وتوجيهي منذ البداية. كما لا يمكن إغفال دعم عدد من الأسماء المؤثرة مثل نيفين محمود ومحمد فهمي، إلى جانب طارق أبو السعود ومآثر المرصفي، الذين منحوني فرصًا مهمة ساهمت بشكل مباشر في تطوير خبراتي المهنية.
واستمر هذا التطوير على يد أستاذتي أميمة شكري الرئيس التتفيذي لراديو النيل، التي احتضنتني وقدمت لي دعمًا كبيرًا، ولا تزال مسيرتي مستمرة تحت إشرافها وتوجيهاتها، وهو ما يمثل دافعًا قويًا لمواصلة النجاح والتقدم.
ماذا يمثل لكِ العمل في الراديو؟
الراديو هو الحب الأول، وهو مساحة الحرية الحقيقية للمذيع، حيث يكون المسؤول عن كل تفاصيل الحلقة، من الفكرة وحتى التنفيذ.
ما الفرق بين الإذاعة والتلفزيون؟
هما عالمان مختلفان تمامًا في الإذاعة أنتِ "One Man Show"، بينما في التلفزيون أنتِ جزء من فريق كبير الراديو يمنح حرية أكبر، لكن مسؤولياته أكبر أيضًا.
كيف تحافظين على تفاعل المستمعين؟
الصدق هو الأساس الصوت في الراديو يكشف كل شيء، لذلك لا يمكن أن تصلي للجمهور بدون أن تكوني حقيقية.
ماذا أضاف لكِ برنامج "صباحك مصري"؟
العمل في مؤسسة كبيرة مثل MBC أضاف لي الكثير، خاصة أنني أتعلم يوميًا من فريق محترف وضيوف لديهم خبرات كبيرة.
هل تختلف البرامج الصباحية عن غيرها؟
بالتأكيد، فهي تحتاج إلى طاقة إيجابية وخفة، حتى عند تناول موضوعات جادة، لأنك تخاطبين جمهورًا يبدأ يومه.
أيهما يمنح انتشارًا أكبر.. الراديو أم التلفزيون؟
لكل منهما تأثيره، لكن جمهور الراديو لديه ارتباط خاص بالمذيع، بينما التلفزيون يمنح شهرة بصرية أكبر.
حدثينا عن كواليس برنامج "رمضان نايتس"؟
برنامج مختلف قائم على التغيير اليومي بين المذيعين، ما يجعله متجددًا ويكسر الملل، ويخلق حالة من الألفة بين فريق العمل.
كيف تتعاملين مع ضغط العمل في رمضان؟
رمضان مرهق بسبب الضغط كبير، لكن في الوقت نفسه ممتع، لكن الاستمتاع بالتجربة يعوض ذلك.
هل تعتمدين أكثر على التحضير أم العفوية؟
أعتمد على الاثنين معًا؛ التحضير يحدد المسار، والعفوية تمنح الحوار روحًا وحياة.
ما هو برنامج أحلامك الذي تتمنين تقديمه؟
أتمنى تقديم برنامج يجمع بين أكثر من تجربة مميزة في آنٍ واحد، مستوحى من روح برنامج «دارك» الذي قدمه أشرف عبد الباقي، مع لمسة موسيقية قريبة من برنامج أنغام، وكذلك أجواء برنامج «صولا».
الفكرة تقوم على تقديم برنامج بطابع منزلي بسيط، يشعر فيه الضيف بالراحة وكأنه في منزله، يجلس ويتحدث بشكل طبيعي دون تكلف، مع وجود عناصر يومية قريبة من الناس مثل الجلوس في المطبخ أو تناول مشروب، بما يخلق حالة إنسانية صادقة.
وفي الوقت نفسه، يتضمن البرنامج جانبًا موسيقيًا قويًا من خلال وجود فرقة موسيقية تقدم عروضًا مباشرة، بحيث يجمع بين الحوار العميق والموسيقى الحية.
أرغب في تقديم “صالون” فني يعتمد على العفوية والصدق، حيث تخرج من الأجواء المريحة أحاديث حقيقية ومميزة، إلى جانب تقديم موسيقى جيدة تُعزف بشكل مباشر، بما يحقق توازنًا بين الحوار الجيد والمتعة الفنية.
هل تفكرين في تقديم برامج "توك شو" جريئة؟
أفكر فيه مستقبلًا، لكنه يحتاج إلى خبرة ونضج أكبر، لأنه مسؤولية كبيرة.
ما نصيحتك لطلاب الإعلام؟
اقرأوا كثيرًا، وشاهدوا، واستمعوا للناس. أهم ما يميز الإعلامي هو قدرته على فهم البشر وحكاياتهم.
لو خُيرتِ بين النجومية السريعة في التلفزيون أو التأثير الحقيقي في الراديو.. تختاري إيه وليه؟
أختار التأثير الحقيقي، لأنه الأعمق والأبقى، بينما النجومية السريعة قد تكون مؤقتة.



