محمد نشأت: الراديو عشقي الأول.. و«شبيك لبيك» أعادت روح الفوازير لرمضان (حوار)
يُعد الإعلامي محمد نشأت واحدًا من أبرز الأصوات الإذاعية في مصر خلال السنوات الأخيرة، وصاحب تجربة ممتدة عبر راديو 9090، حيث استطاع أن يصنع لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور بأسلوبه القريب من الناس وحضوره اللافت خلف الميكروفون في موسم رمضان الحالي، يخوض نشأت تجربة جديدة من خلال فوازير «شبيك لبيك» بمشاركة الفنانة راندا البحيري، في محاولة لإعادة إحياء روح الفوازير الإذاعية بشكل عصري يعتمد على الكوميديا والخيال.
في حوار خاص لـ"وشوشة"، يكشف محمد نشأت كواليس انطلاق «شبيك لبيك»، وأسباب اختياره لهذا الشكل في موسم مزدحم، ورؤيته لمستقبل الإذاعة في عصر الصورة والسوشيال ميديا… وإليكم نص الحوار الكامل:
في البداية.. كيف جاءت فكرة فوازير «شبيك لبيك»؟
الفكرة جاءت عن طريق الأستاذ عبدالفتاح مصطفى، رئيس مجلس إدارة راديو 9090 .. أنا أقدم منذ أكثر من 12 عامًا مسلسلًا إذاعيًا كل رمضان بمشاركة نجمة معروفة، لكن هذا العام طرح فكرة الفوازير مع الغناء، وبما أننا إذاعة، فكان طبيعيًا أن نتناول المطربين والمطربات بشكل مختلف الفكرة كانت موفقة جدًا، ومن هنا بدأنا العمل عليها وتطويرها.
لماذا اخترت هذا الشكل تحديدًا في موسم مزدحم بالبرامج؟
شعرت أن رمضان بدون فوازير وبدون روح «ألف ليلة وليلة» القديمة يكون ناقصًا شيئًا ما هناك أجيال جديدة لا تعرف هذا الشكل الذي كان علامة أساسية من علامات الشهر الكريم حاولنا تقديمه بروح إذاعية، وأتمنى أن يعود أيضًا بشكل تلفزيوني بنفس البريق القديم الفوازير كانت دائمًا مرتبطة برمضان، ولذلك قررنا إعادتها هذا العام.
ما الذي يميز «شبيك لبيك» عن الفوازير التقليدية؟
العمل هذا العام يدور في إطار كوميدي خفيف مليء بالفانتازيا، مع اعتماد كبير على خيال المستمع نحن نقدم فوازير بدون صورة، وبالتالي يصبح خيال المستمع هو البطل الحقيقي حرصنا أن يشعر الجمهور أنه جزء من الحدث، يتذكر أغاني مطربيه المفضلين ويتفاعل مع الحلول، وكل ذلك في أجواء مرحة وخفيفة.
كيف تم ترشيح الفنانة راندا البحيري؟ وماذا أضافت للعمل؟
عند البحث عن بطلة للعمل، تم اقتراح اسم راندا البحيري، وأجمعنا جميعًا على الاختيار راندا ممثلة موهوبة ومجتهدة للغاية، ولم تكن مجرد ضيفة تسجيل، بل كانت شريكة حقيقية في كل التفاصيل كانت تقترح إعادة مشاهد، وتطلب تعديل بعض الأمور، وتشارك برأيها في الكتابة والإخراج هي نجمة مهمة، لكن الأهم أنها مخلصة جدًا لعملها، ووجودها أضاف قيمة كبيرة للفوازير.
هل تعتمدون على الارتجال داخل الحلقات؟
لا يوجد عمل كوميدي يخلو من مساحة ارتجال الكاتب محمد المعتصم قدّم نصًا مميزًا، لكن دائمًا نترك مساحة للإضافة، خاصة في الإفيهات أحيانًا تخرج لحظات عفوية جميلة جدًا لا يمكن التخطيط لها لذلك أحرص في نهاية الحلقات على وضع لقطات من الكواليس والأخطاء والضحك، ليعيش الجمهور أجواء التسجيل معنا.
كيف كان تفاعل الجمهور؟
بصراحة، التفاعل فاق توقعاتي الأرقام تشير إلى أنها من أعلى نسب الاستماع هذا الموسم على الراديو، وهذا فضل كبير من الله ثم من الجمهور الناس تحب العمل المتعوب عليه، ونحن بذلنا مجهودًا كبيرًا في كل التفاصيل كذلك شارك معنا فريق مميز من الوجوه الشابة، وكانت الكواليس مليئة بالضحك لدرجة أننا أحيانًا لم نتمكن من استكمال التسجيل.
هل ما زالت الفوازير قادرة على المنافسة في عصر السوشيال ميديا؟
بالتأكيد الفوازير الآن تُنشر عبر منصات التواصل، والناس تحب الألغاز والاكتشاف عنصر التشويق ما زال موجودًا، خاصة عندما يقترن بالكوميديا والمتعة لذلك أرى أنها قادرة على المنافسة بقوة.
كيف ترى المنافسة الإذاعية هذا العام؟
في راديو 9090 نعمل وفق منظومة واضحة طوال العام، وليس في رمضان فقط الخريطة البرامجية تُعدّ بدقة، والحمد لله نحصد جوائز عديدة نتيجة هذا الاجتهاد وجود إدارة واعية وخبرة كبيرة ينعكس على قوة المحتوى وتنوعه.
كيف تصف علاقتك بالراديو؟
أنا في الأصل ممثل خريج دفعة «قهوة سادة» للمخرج خالد جلال، لكن الراديو استحوذ على كل كياني لم أخطط له، لكنه أصبح عشقي الأول وبيتي الحقيقي هو وسيلة إعلام مهمة، لكنه أيضًا مساحة إنسانية دافئة، تتيح للناس التعبير بحرية وخصوصية.
ما الذي يمنح الراديو خصوصيته مقارنة بالتلفزيون؟
الراديو حالة خاصة هو القرآن الكريم صباحًا، وهو التواشيح قبل الإفطار، وهو رفيق الطريق في الزحام يعتمد على الصوت والإحساس فقط، وهذا يمنحه دفئًا لا يتكرر في أي وسيلة أخرى.
هل يختلف التحضير لبرنامج إذاعي عن التلفزيوني؟
بالتأكيد في التلفزيون هناك عناصر الصورة والديكور والإضاءة، بينما في الراديو يعتمد كل شيء على الصوت والإحساس التواصل مع الميكروفون مختلف تمامًا عن التواصل مع الكاميرا، والتحضير لكل منهما له طبيعته الخاصة.
إلى أي مدى يعتمد المذيع الإذاعي على صوته فقط؟
الصوت مهم، لكنه ليس كل شيء قد يمتلك شخص صوتًا عاديًا لكنه يقدّم محتوى قويًا فينجح الفارق الحقيقي في ما يقدمه المذيع من مضمون وقيمة.
هل تحتاج الإذاعة اليوم إلى تطوير في الشكل أم المضمون؟
المضمون جيد جدًا، لكننا بحاجة إلى تطوير في الشكل والتسويق والدعاية. الإذاعة تحتاج إلى اهتمام أكبر وتسويق أقوى، لأنها تمثل قوة ناعمة مهمة لمصر، وإذا تم دعمها بالشكل المناسب ستصبح أكثر تأثيرًا وانتشارًا.

