منير فخري عبد النور: اسمي يكفيني ولا أحب تقديمي بالألقاب

وشوشة

تحدث السياسي والاقتصادي المصري منير فخري عبد النور عن ملامح مسيرته المهنية وبدايات اهتمامه بعالم الاقتصاد والاستثمار، مؤكدًا أنه لا يفضل تعريفه بالمناصب التي شغلها سابقًا، بل يكتفي بأن يُقدَّم باسمه فقط دون ألقاب أو صفات إضافية.

وجاءت تصريحات عبد النور خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر شاشة قناة النهار، حيث استعرض عددًا من المحطات التي شكلت رؤيته الاقتصادية منذ سنوات دراسته الأولى.

رفض التعريف بالمناصب

أوضح عبد النور أنه لا يفضل أن يُعرَّف بصفته وزير السياحة أو وزير الصناعة السابق، مؤكدًا أن هذه المناصب تبقى مراحل في الحياة المهنية لكنها لا تمثل هويته الأساسية.

وأشار إلى أنه يفضل أن يُقدَّم ببساطة باسمه، معتبرًا أن الاسم وحده يعبر عن الشخص وتاريخه، بعيدًا عن الألقاب الرسمية أو التعريفات الطويلة التي ترتبط غالبًا بالمناصب.

بداية مبكرة مع الاقتصاد والاستثمار

وكشف عبد النور أن علاقته بالتعامل مع الملفات الاقتصادية والمالية بدأت مبكرًا في حياته المهنية، حيث عمل في بداية السبعينيات ممثلًا لـ بنك الاتحاد الأوروبي في مصر، ثم توسع دوره لاحقًا ليشمل منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن هذه التجربة منحته فرصة للتعامل مع مشروعات واستثمارات كبيرة، وهو ما جعله يكتسب خبرة مبكرة في إدارة الملفات الاقتصادية والمالية ذات الأبعاد الدولية.

رسالة ماجستير أثارت الجدل

وتحدث عبد النور عن بدايات اهتمامه بفكرة الاستثمار الأجنبي، مشيرًا إلى أنه كتب رسالة الماجستير عام 1969 حول دور الاستثمارات الأجنبية المباشرة كمصدر لتمويل التنمية الاقتصادية.

وأكد أن طرح هذا الموضوع في ذلك الوقت كان غير مألوف، لأن المناخ الاقتصادي والسياسي في أواخر الستينيات لم يكن يشجع الحديث عن دور القطاع الخاص أو رؤوس الأموال الأجنبية في دعم الاقتصاد.

موقف مفاجئ من أستاذه الجامعي

ولفت إلى أنه عندما عرض فكرة رسالته على الاقتصادي الراحل جلال أمين خلال دراسته في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، قوبلت الفكرة بقدر من الدهشة، إذ اعتبرها طرحًا غير تقليدي في ذلك الوقت.

وأوضح أن أستاذه أبدى استغرابه الشديد من تناول هذا الموضوع، بل ورفض الإشراف على الرسالة، لأن فكرة الاستثمار الأجنبي الخاص لم تكن مطروحة بقوة في النقاش الاقتصادي آنذاك.

قناعة استمرت لسنوات

وأكد عبد النور أن هذه التجربة المبكرة رسخت لديه قناعة راسخة بأهمية الاستثمارات الأجنبية في دعم الاقتصاد الوطني، موضحًا أن هذه الفكرة ظلت حاضرة في رؤيته المهنية طوال السنوات اللاحقة.

وأشار إلى أن الاستثمارات الخارجية يمكن أن تمثل أداة مهمة لدعم التنمية الاقتصادية وتوفير مصادر تمويل إضافية للمشروعات الكبرى، خاصة في الدول التي تسعى إلى تعزيز معدلات النمو وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن التجارب الفكرية التي يمر بها الإنسان في سنواته الأولى غالبًا ما ترسم ملامح مساره المهني لاحقًا، وهو ما حدث معه حين تحولت فكرة ناقشها في رسالة جامعية إلى جزء أساسي من رؤيته للاقتصاد والتنمية.

تم نسخ الرابط