يارا الجندي: نجاح "خفيف خفيف" توفيق من الله.. والجمهور يسأل عنه قبل رمضان (حوار)
نجحت الإعلامية يارا الجندي في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات الإذاعية في مصر، حيث ارتبط اسمها لسنوات طويلة بأثير نجوم إف إم، وقدمت عبره مجموعة من البرامج التي حققت حضورًا واسعًا لدى المستمعين، وتميزت الجندي بأسلوبها البسيط والقريب من الجمهور، ما جعلها تحظى بمتابعة كبيرة، خاصة من خلال برنامجها الرمضاني "خفيف خفيف" الذي يواصل نجاحه للعام الرابع على التوالي.
وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، تتحدث يارا الجندي عن كواليس البرنامج، وأسباب استمراره، وتقييمها لتفاعل الجمهور، كما تكشف عن رؤيتها لمستقبل الإذاعة في ظل انتشار المنصات الرقمية، وتوجه رسالة مهمة للشباب الراغبين في العمل بمجال الإعلام.
في البداية.. كيف ترين وصول برنامج "خفيف خفيف" إلى موسمه الرابع على نجوم إف إم؟
الحقيقة أن فكرة البرنامج جاءت من اهتمامي الكبير بالطعام والطبخ، فالأكل كان دائمًا حاضرًا في البرامج التي أقدمها، سواء في برنامج "كلام في الزحمة" أو غيره، كما أنني في حياتي الشخصية أحب تجربة الوصفات المختلفة، ولدي صداقات عديدة مع طهاة محترفين، وأحرص دائمًا على تجربة الأطعمة الجديدة حتى أثناء السفر.
ومن هنا جاءت فكرة برنامج "خفيف خفيف"، حيث أردت تقديم برنامج إذاعي يجمع بين حبي للطعام وتقديم وصفات سهلة وبسيطة يمكن للجمهور تنفيذها بسهولة. واستمرار البرنامج حتى موسمه الرابع يعد أمرًا يسعدني كثيرًا، لأنه يعني أن الجمهور ما زال يتفاعل مع الفكرة ويستمتع بها.
ما الذي تغير في البرنامج بين الموسم الأول والموسم الرابع؟
في البداية كان البرنامج يعتمد على استضافة عدد من الطهاة أو صناع المحتوى المتخصصين في الطعام لتقديم الوصفات، ومع مرور الوقت تطورت الفكرة، وبدأت أنا شخصيًا في تقديم الوصفات على الهواء.
كما أن طبيعة البرامج الإذاعية في رمضان تختلف، إذ تكون مدتها قصيرة نسبيًا، تتراوح غالبًا بين خمس إلى عشر دقائق، وهو ما يتطلب تقديم أفكار سريعة ووصفات سهلة.
وخلال المواسم المختلفة حاولنا تطوير الفكرة؛ فالموسم الأول اعتمد على استضافة الضيوف، بينما ركز الموسم الثاني على تقديم وجبات خفيفة، أما الموسم الثالث فكان الاهتمام فيه بالوصفات الاقتصادية والبسيطة، لذلك نحرص في كل موسم على إضافة فكرة جديدة.
ما سر استمرار البرنامج ونجاحه مع الجمهور طوال هذه المواسم؟
في البداية، النجاح هو توفيق من الله، لكن أيضًا يجب الإشارة إلى أن محتوى الطعام من أكثر الموضوعات التي تحظى باهتمام الجمهور، سواء في الإذاعة أو التلفزيون أو حتى على وسائل التواصل الاجتماعي.
فالطعام موضوع يجذب الجميع، سواء من يحبون الطهي أو حتى من يفضلون فقط تجربة الأطعمة المختلفة، كما أن تقديم الوصفات بطريقة بسيطة وسهلة يساعد الجمهور على التفاعل معها وتجربتها، وهو ما ساهم في استمرار البرنامج ونجاحه.
كيف تقيمين تفاعل الجمهور مع البرنامج حتى الآن؟
الحمد لله، تفاعل الجمهور مع البرنامج جيد للغاية، ففي كل عام قبل شهر رمضان يتلقى البرنامج العديد من التساؤلات حول عودته من جديد، وهو ما يعكس ارتباط الجمهور به.
كما أن التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي يكون واضحًا عندما نقوم بنشر الوصفات أو الأفكار الخاصة بالبرنامج، وغالبًا ما يعبر المتابعون عن إعجابهم ببساطة الوصفات وسهولة تنفيذها.
ما أصعب لحظة قد تواجه المذيع أثناء البث المباشر؟
أصعب ما قد يواجهه المذيع أثناء البث المباشر هو ضرورة الفصل الكامل بين حياته الشخصية والعمل، فقد يمر المذيع بظروف صعبة أو يكون متعبًا أو مرهقًا، لكن عند بدء الحلقة يجب أن يضع كل ذلك جانبًا.
فالمستمعون قد يكونون عائدين من العمل أو يواجهون ضغوطًا يومية، ودور المذيع هو أن يقدم لهم محتوى خفيفًا وممتعًا يساعدهم على تجاوز هذه الضغوط، وليس أن ينقل إليهم مشاكله الخاصة.
في ظل انتشار البودكاست والمنصات الرقمية.. كيف تحافظ الإذاعة على مكانتها؟
أعتقد أن الإذاعة ستظل وسيلة إعلامية مهمة، فهي موجودة في حياتنا منذ سنوات طويلة مثلها مثل التلفزيون.
ورغم انتشار المنصات الرقمية، فإن للراديو خصوصيته، فهناك متعة مختلفة في الاستماع إلى الإذاعة أثناء القيادة أو العمل، كما أن المستمعين يرتبطون بالمذيعين الذين يتابعونهم بشكل يومي.
لذلك أرى أن الإذاعة ستظل محافظة على مكانتها، حتى مع التطور الكبير في الوسائط الرقمية.
ما الذي يميز العمل في الراديو عن التلفزيون من وجهة نظرك؟
في رأيي أن العمل في الراديو أصعب من التلفزيون، لأن المذيع في التلفزيون يمتلك أدوات عديدة تساعده مثل الصورة والديكور والتفاعل البصري.
أما في الإذاعة، فالأداة الأساسية هي الصوت فقط، ولذلك يجب أن يكون المذيع صادقا في أدائه، لأن المستمع يستطيع بسهولة أن يشعر إذا كان هناك تصنع أو مبالغة.
ولهذا فإن التواصل في الراديو يكون أكثر صدقًا وقربًا من الجمهور.
كيف بدأت رحلتك في مجال الإعلام والإذاعة؟
بدأت رحلتي في مجال الإذاعة عام 2007، عندما شاركت في مسابقة نظمتها إذاعة نايل إف إم لاختيار مذيعين جدد، وتمكنت من الفوز بها.
وبعد نحو ستة أشهر انتقلت للعمل في نجوم إف إم، حيث عرضت عليّ إدارة الإذاعة تقديم البرنامج الصباحي مع مروان ابتداءً من عام 2008 كانت تجربة كبيرة بالنسبة لي في ذلك الوقت، خاصة أنني كنت ما زلت في بداية مشواري الإعلامي.
هل تفكرين في تجربة تقديم البرامج التلفزيونية مستقبلًا؟
في الحقيقة سبق لي تقديم برامج تلفزيونية من قبل، حيث خضت هذه التجربة لعدة سنوات وقدمت أكثر من برنامج.
لكن الإذاعة تظل الأقرب إلى قلبي لأنها المجال الذي بدأت فيه مسيرتي الإعلامية، ومع ذلك، إذا عُرضت عليّ فكرة برنامج تلفزيوني مميزة ومختلفة، فمن الممكن أن أخوض التجربة مرة أخرى.
ما الرسالة التي تحبين توجيهها للشباب الراغبين في العمل بالإعلام؟
أنصح الشباب الذين يرغبون في العمل بالإعلام بأن يكونوا على طبيعتهم دائمًا، وألا يحاولوا تقديم شخصية مصطنعة أمام الكاميرا أو الميكروفون.
فالجمهور يستطيع أن يميز بسهولة بين الأداء الحقيقي والمصطنع، والشخصية الصادقة هي التي تصل إلى الناس وتنجح في النهاية.
لو طُلب منك وصف برنامج "خفيف خفيف" في ثلاث كلمات.. ماذا تقولين؟
قريب من القلب ، مليء بالأفكار ، وخفيف خفيف



