عمر الدماطي: تجاوزنا خسارة المصنع القديم ببناء منشأة أكبر

عمر الدماطي
عمر الدماطي

تحدث رجل الأعمال عمر الدماطي، رئيس مجلس إدارة شركة دومتي للصناعات الغذائية، عن واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها الشركة، موضحًا أن خسارة المصنع القديم لم تكن نهاية الطريق، بل كانت دافعًا لبداية مرحلة جديدة من التوسع والتطوير داخل الشركة.

وجاءت تصريحات الدماطي خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر شاشة قناة النهار، حيث تحدث عن فلسفة الإدارة داخل «دومتي» وكيفية التعامل مع التحديات الاقتصادية والصناعية.

خسارة المصنع كانت بداية توسع جديد

وأوضح عمر الدماطي أن خسارة المصنع القديم شكلت لحظة صعبة للشركة وللعائلة، إلا أنها دفعتهم للتفكير بشكل مختلف في المستقبل، وأضاف أنه وعد نجله محمد الدماطي ببناء مصنع أكبر وأكثر تطورًا لتعويض تلك الخسارة.

وأشار إلى أن الشركة اتخذت خطوة توسعية مهمة عام 2009 عندما قامت بشراء قطعة أرض أكبر من السابقة، وهو ما أتاح لها إنشاء مصنع حديث قادر على تلبية احتياجات الإنتاج المتزايدة ومواكبة تطور السوق.

وأكد أن اتخاذ مثل هذه القرارات الاستثمارية يحتاج إلى خبرة طويلة في إدارة الشركات، مشددًا على أن التفكير الاستراتيجي هو ما ساعد «دومتي» على تجاوز الأزمات والاستمرار في النمو داخل سوق الصناعات الغذائية.

إعداد الجيل الجديد لقيادة الشركة

كما شدد رئيس مجلس إدارة «دومتي» على أهمية إعداد الجيل الجديد لتحمل المسؤولية داخل الشركة، مؤكدًا أن إشراك الأبناء في إدارة العمل لا يهدف فقط إلى نقل الخبرة، بل إلى ضمان استمرارية المؤسسة على المدى الطويل.

وأوضح أن خبرته العلمية والعملية ساعدته على توجيه نجله في بداية مسيرته المهنية، خاصة في القرارات الحساسة التي قد تؤثر على مستقبل الشركة، مشيرًا إلى أن تبادل الخبرات بين الأجيال يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار أي مؤسسة عائلية.

الدولار… التحدي الأصعب للصناعة

من جانبه، تحدث محمد الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، عن التحديات الاقتصادية التي واجهتها «دومتي» خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها تقلبات سعر الدولار وتأثيرها المباشر على قطاع الصناعات الغذائية.

وأوضح أن هذه التقلبات كانت من أصعب الدروس التي مر بها في حياته المهنية، خاصة أن هذا القطاع يعتمد بشكل كبير على استيراد بعض الخامات الأساسية، ما يجعل أي تغير في سعر العملة يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج.

تعويم 2016 كان الاختبار الأصعب

وأشار محمد الدماطي إلى أن تجربة تعويم الجنيه عام 2016 كانت من أكثر الفترات صعوبة بالنسبة للشركة، حيث تزامنت مع ارتفاع كبير في أسعار الخامات وزيادة المديونية، وهو ما وضع الإدارة أمام تحديات مالية كبيرة.

وأضاف أن الأمر كان أكثر تعقيدًا في ذلك الوقت بسبب وجود الشركة في البورصة، وهو ما فرض ضغوطًا إضافية تتعلق بإدارة المخاطر والنتائج المالية أمام المستثمرين.

دروس التعويم واستعداد أفضل للمستقبل

وأكد نائب رئيس مجلس الإدارة أن التجارب الصعبة التي مرت بها الشركة خلال تلك المرحلة ساعدته على اكتساب خبرة أكبر في التعامل مع الأزمات الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه أصبح أكثر استعدادًا للتعامل مع التعويمات اللاحقة التي شهدتها السوق في عامي 2022 و2023.

وأوضح أن كل مرحلة اقتصادية تحمل دروسًا مختلفة، وأن الإدارة الناجحة هي التي تستطيع الاستفادة من التجارب السابقة لتقليل المخاطر في المستقبل.

وفي ختام حديثه، شدد محمد الدماطي على أن العمل إلى جانب والده داخل الشركة كان بمثابة مدرسة حقيقية في الإدارة، حيث تعلم منه كيفية اتخاذ القرارات الصعبة في الوقت المناسب، وهو ما ساعده على التعامل مع التحديات بثقة أكبر في عالم الأعمال.

تم نسخ الرابط