محمد الدماطي: موقف «أمريكانا» كان نقطة تحول في مسيرتي

محمد الدماطي
محمد الدماطي

محمد الدماطي يكشف كواليس أول تجربة تفاوضية في حياته: موقف «أمريكانا» كان نقطة تحول في مسيرتياستعرض رجل الأعمال محمد الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة دومتي للصناعات الغذائية، تفاصيل أولى تجاربه في عالم الأعمال، مؤكدًا أن بدايته المهنية داخل الشركة كانت مليئة بالتحديات والمواقف التي ساهمت في تشكيل شخصيته القيادية في سن مبكرة.

وجاءت تصريحات الدماطي خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر شاشة قناة النهار، حيث تحدث عن اللحظات الأولى التي دخل فيها عالم الإدارة والتفاوض، موضحًا أن تلك المرحلة كانت بمثابة مدرسة عملية حقيقية في إدارة الأعمال.

صدمة البداية وبداية النضج الإداري

وأشار محمد الدماطي إلى أن أول اجتماع عمل حضره في حياته المهنية كان مع شركة أمريكانا، حيث كان النقاش يدور حول عرض يتعلق بشراء المصنع الجديد للشركة، وأوضح أن تلك اللحظة كانت مفاجئة بالنسبة له، خاصة أنه كان في بداية مسيرته ولم يكن يتوقع حجم القرارات الكبيرة التي يتم اتخاذها داخل غرف الاجتماعات.

وأضاف أن هذا الموقف شكل صدمة أولى بالنسبة له، لكنها في الوقت نفسه كانت بداية حقيقية لنضجه الإداري، إذ أدرك من خلالها طبيعة التحديات التي تواجه الشركات الكبرى وأهمية التفكير الاستراتيجي في اتخاذ القرارات.

فكرة جريئة غيرت مسار المفاوضات

وخلال الاجتماع، خطرت لمحمد الدماطي فكرة تتعلق بإعادة توزيع خطوط الإنتاج بين المصانع المختلفة التابعة للشركة، حيث اقترح نقل ماكينات التعبئة الخاصة بتقنية “Tetra Pak” إلى المصنع القديم مع الاحتفاظ بالمصنع الجديد لإدارة العمليات بشكل مختلف.

وأوضح أنه كان مترددًا في البداية في طرح هذه الفكرة خوفًا من عدم تقبلها أو التعرض للانتقاد، لكنه قرر في النهاية التعبير عن رأيه، خاصة أنه كان يرى أن الاقتراح قد يساهم في تحسين الصفقة، وبالفعل لاقى الاقتراح قبولًا داخل الاجتماع، وأسهم في الوصول إلى صيغة مناسبة لإتمام المفاوضات.

عشرة أشهر من التفاوض والتعلم

وأكد نائب رئيس مجلس إدارة «دومتي» أن المفاوضات المتعلقة بهذه الصفقة استمرت قرابة عشرة أشهر متواصلة، وهي الفترة التي اعتبرها من أهم مراحل التعلم في حياته المهنية.

وأوضح أن تلك الأشهر كانت مليئة بالتجارب العملية التي ساعدته على فهم طبيعة السوق وأساليب التفاوض وإدارة العلاقات بين الشركات، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة منحته خبرة عملية لا يمكن الحصول عليها من خلال الكتب أو الدراسة النظرية فقط.

الخبرة العملية تتفوق على الدراسة

وتحدث محمد الدماطي عن دراسته الأكاديمية في مجال إدارة الأعمال، موضحًا أنها قدمت له أساسًا علميًا مهمًا، لكنها لم تكن كافية لفهم تفاصيل العمل على أرض الواقع.

وأشار إلى أن العمل المباشر إلى جانب والده داخل الشركة أتاح له فرصة التعلم العملي والتعرف على آليات اتخاذ القرار وإدارة الأزمات، وهو ما ساعده على اكتساب خبرات واسعة في فترة قصيرة.

 

وفي ختام حديثه، كشف الدماطي عن كواليس عرض آخر تلقته الشركة من جهينة، موضحًا أن العرض كان يتضمن شراء المصنع الجديد فقط دون الحصول على العلامة التجارية.

تم نسخ الرابط