أمينة شلباية توضح إتيكيت حجز الأماكن في صلاة التراويح
أكدت خبيرة الإتيكيت أمينة شلباية أن صلاة التراويح في شهر رمضان تمثل واحدة من أهم الشعائر الروحانية التي يجتمع فيها المسلمون داخل المساجد بروح من الألفة والخشوع، مشيرة إلى أن الالتزام بالآداب العامة يعكس صورة راقية عن سلوك الفرد واحترامه لحرمة المكان.
وأوضحت أن من أبرز السلوكيات التي تثير الجدل في ليالي رمضان مسألة حجز الأماكن داخل المسجد، سواء بوضع سجادة الصلاة أو حقيبة أو أي متعلقات شخصية قبل الحضور الفعلي بوقت طويل.
وأكدت أن الأصل في بيوت الله هو إتاحة المكان لمن يحضر أولًا، وأن مبدأ “الأسبق فالأسبق” يعزز العدل والمساواة بين المصلين.
وأضافت أن الإتيكيت الصحيح في هذه الحالة يقوم على عدم حجز أماكن لفترات طويلة دون وجود فعلي، خاصة في المساجد المزدحمة، لأن ذلك قد يتسبب في ضيق الآخرين ويخلق توترًا لا يتناسب مع أجواء العبادة.
كما شددت على أهمية مراعاة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وترك المساحات المناسبة لهم دون مزاحمة.
وأشارت إلى أن من آداب المسجد كذلك خفض الصوت، وتجنب الحديث في أمور دنيوية بصوت مرتفع، إضافة إلى إغلاق الهواتف المحمولة أو ضبطها على الوضع الصامت، حفاظًا على أجواء الخشوع والتركيز أثناء الصلاة.
في إطار يرصد موقع "وشوشة" أبرز السلوكيات المجتمعية في شهر رمضان، ويقدم نصائح عملية تعزز قيم الاحترام والنظام داخل دور العبادة.
وفيما يتعلق بالعائلات، لفتت إلى ضرورة تنظيم جلوس الأطفال وتعليمهم احترام قدسية المكان، حتى لا يتحول وجودهم إلى مصدر إزعاج لبقية المصلين.
وأكدت أن التربية على احترام المسجد تبدأ من المنزل، وتنعكس في سلوك الأبناء داخل دور العبادة.
كما أوضحت أن التراويح ليست مناسبة اجتماعية بقدر ما هي فرصة للتقرب إلى الله، وبالتالي فإن الالتزام بالنظام والنظافة وعدم ترك المخلفات بعد انتهاء الصلاة يعكس وعيًا حضاريًا ومسؤولية فردية تجاه المجتمع.
واختتمت أمينة شلباية حديثها بالتأكيد على أن الإتيكيت ليس قواعد شكلية، بل هو انعكاس لاحترام الإنسان لغيره ولمكان العبادة، وأن التحلي بالأخلاق الرفيعة في بيوت الله يضاعف من روحانية الشهر الكريم ويجعل التجربة أكثر سكينة وطمأنينة للجميع.
