صلاح دياب: ربحت 45 مليون دولار من هاليبرتون

وشوشة

 جدّد المهندس صلاح دياب، رئيس مجلس إدارة مجموعة بيكو، تأكيده على أنه لم يدخل في أي شكل من أشكال التعاون مع إسرائيل في مجال الزراعة، مشددًا على أن مسيرته في هذا القطاع قامت على المنافسة لا الشراكة.

 صفقة تاريخية فتحت باب الملايين

وخلال لقائه ببرنامج «رحلة المليار» مع الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة «النهار»، كشف دياب أن أكبر عائد مالي حققه في صفقة واحدة بلغ 45 مليون دولار، جاءت نتيجة تمثيله لشركة هاليبرتون داخل السوق المصرية، ووصف تلك المرحلة بأنها كانت نقطة تحول مهمة في مشواره، إذ منحته ثقة كبيرة في قدرته على اقتناص الفرص الكبرى.

وأشار إلى أن النجاح السريع أتاح له سيولة ضخمة، الأمر الذي دفعه للبحث عن استثمار جديد يضاعف مكاسبه، خاصة بعد أن عُرض عليه شراء أسهم بسعر يقل عن قيمتها السوقية بفارق كبير، وهو ما اعتبره في حينه فرصة لا تُعوّض.

  من 800 فلس إلى 40 فلس.. سقوط مدوٍ في عامين

غير أن التوقعات لم تسر كما أراد  فقد اشترى الأسهم بسعر مغرٍ، مع وجود شرط تعاقدي يمنعه من بيعها لمدة عامين، وخلال تلك الفترة، تراجع السهم بشكل حاد من 800 فلس إلى 40 فلس فقط، ليتبخر تقريبًا كامل المبلغ الذي استثمره. واعترف دياب أن الحماس والثقة المفرطة لعبا دورًا في قراره، معتبرًا أن الطموح غير المحسوب قد يقود إلى نتائج عكسية مهما بلغت الخبرة.

وأوضح أن تلك الخسارة لم تكن مجرد رقم مالي، بل صدمة حقيقية أجبرته على إعادة تقييم أسلوبه في دراسة العقود والتفاصيل الدقيقة قبل الإقدام على أي خطوة.

ر الاستشارة ليست رفاهية.. بل طوق نجاة

وأكد دياب أن أهم ما خرج به من التجربة هو ضرورة الاعتماد على مستشارين متخصصين قبل توقيع أي اتفاق، مهما بدا العرض مغريًا. ولفت إلى أن الاعتقاد بإحاطة الإنسان بكل شيء يمثل خطرًا كبيرًا، خاصة في عالم الاستثمار المعقد.

وأضاف أن خلفيته الأكاديمية كمهندس ميكانيكا لم تمنعه من دخول مجالات متعددة، لكنه أدرك مبكرًا أن الجهل النسبي قد يكون دافعًا لطلب المشورة، وهو ما اعتبره ميزة لا ضعفًا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بحجم الأرباح، بل بقدرة المستثمر على التعلم من الخسارة، وتحويل التجارب القاسية إلى أدوات حماية في المستقبل، مشددًا على أن الحكمة المالية تُصنع أحيانًا في لحظات الانكسار قبل لحظات المكسب.

تم نسخ الرابط