صلاح دياب: لم أتأخر يومًا عن سداد قرض
كشف المهندس صلاح دياب، رئيس مجلس إدارة مجموعة بيكو، تفاصيل جديدة حول أسلوبه في إدارة التمويل والمخاطر، مؤكدًا أن التزامه الصارم بسداد الأقساط كان حجر الأساس في بناء سمعته داخل القطاع المصرفي.
وخلال لقائه ببرنامج «رحلة المليار» مع الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة «النهار»، أوضح دياب أن نصيحة تلقاها من صديق سعودي كانت فارقة في مسيرته، حيث قال له بوضوح: طالما تعتمد على القروض في توسعاتك، فلا تسمح لنفسك بالتأخر عن أي التزام مالي، لأن الثقة هي رأس المال الحقيقي في علاقتك بالبنوك.
قروض خارجية والتزام كامل
وأشار دياب إلى أن جميع تمويلاته كانت بالدولار ومن خلال بنوك خارج مصر، لافتًا إلى أن هذا التوجه وفر له مرونة في إدارة المشروعات الكبرى في مجالات البترول والزراعة، وساعده على تنويع مصادر التمويل وتقليل المخاطر. وشدد على أنه، رغم التوسع الكبير وحجم الالتزامات، لم يواجه موقفًا عجز فيه عن السداد، معتبرًا أن الانضباط المالي هو صمام الأمان لأي كيان اقتصادي.
«المصري اليوم».. قرار نابع من إحساس بالمسؤولية
وفي سياق مختلف، تطرق دياب إلى كواليس تأسيس صحيفة المصري اليوم، نافيًا أن يكون الدافع امتدادًا لتاريخ عائلي في الصحافة، رغم ارتباط اسم جده بجريدة «الجهاد». وأوضح أن الفكرة جاءت بعد أزمة تعرّض لها الصحفي مجدي مهنا، حيث شعر وقتها بمسؤولية شخصية دفعته للتفكير في إنشاء منصة صحفية مستقلة تتيح مساحة أوسع للرأي والتعبير.
وأكد أن المشروع لم يكن استثمارًا تقليديًا بقدر ما كان محاولة لدعم قيم العدالة والإنصاف، مشيرًا إلى أن الصحافة بالنسبة له رسالة قبل أن تكون نشاطًا اقتصاديًا.
أزمات قانونية وتعاطف شعبي
وعن التحديات التي واجهها بسبب الجريدة، أوضح دياب أنه مرّ بتجارب قانونية صعبة وصلت إلى الحبس أكثر من مرة، إلا أنه شدد على أن تلك الوقائع لم تتعلق يومًا بما يمس الشرف أو السمعة، وأضاف أن الدعم الشعبي الذي حظي به خلال تلك الفترات كان دافعًا قويًا للاستمرار.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن السمعة المهنية والنزاهة أهم من أي مكاسب مادية، وأن مواجهة التحديات بشفافية وثبات هي ما يمنح رجل الأعمال احترام الناس وثقتهم، وهي في رأيه الثروة الحقيقية التي لا تُقدّر بثمن.



