أحمد هيكل يكشف تفاصيل معركته مع السرطان

أحمد هيكل
أحمد هيكل

تحدث الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة شركة القلعة للاستثمارات المالية، بصراحة عن واحدة من أقسى المحطات في حياته، كاشفاً أنه خاض ثلاث تجارب متتالية مع مرض السرطان على مدار نحو 15 عاماً، مؤكداً أنه تجاوزها جميعاً بإيمان وصبر.

وجاءت تصريحاته خلال لقائه ببرنامج «رحلة المليار» عبر قناة «النهار» مع الإعلامية لميس الحديدي، حيث أوضح أن الإصابة الأولى اكتُشفت عام 2008، ثم تكررت عام 2013، قبل أن يواجه تجربة ثالثة قبل عامين، مشيراً إلى أن كل مرحلة كانت تحمل تحديات مختلفة على المستويين الصحي والنفسي، لكنه تجاوزها قائلاً: «الحمد لله عدّينا».

أصعب لحظة.. دموع الأب

وتوقف هيكل عند اللحظة التي اضطر فيها لإبلاغ والده الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل بتشخيص المرض، واصفاً إياها بأنها من أكثر اللحظات تأثيراً في حياته، وأشار إلى أنه لم يسبق أن رأى والده في حالة انكسار مماثلة، مؤكداً أن رد فعله كان عاطفياً للغاية، في مشهد ظل عالقاً بذاكرته.

وأوضح أن تلك اللحظة كشفت له جانباً إنسانياً عميقاً في شخصية والده، الذي عُرف بالصلابة والانضباط، لكنه بدا متأثراً بشدة أمام مرض ابنه، وهو ما اعتبره هيكل تعبيراً صادقاً عن مشاعر الأبوة.

«مي كانت الحيطة اللي بسند عليها»

وفي سياق حديثه، أشار إلى الدور المحوري الذي لعبته زوجته مي خلال رحلة العلاج، مؤكداً أنها كانت السند الحقيقي في أصعب الفترات، سواء على مستوى الدعم النفسي أو متابعة تفاصيل العلاج، ولفت إلى أن وجودها بجانبه منحه شعوراً بالثبات والقدرة على المواجهة.

تقلبات الثروة والضغوط

ولم يقتصر حديث أحمد هيكل على التحديات الصحية، بل تطرق أيضاً إلى أزمات مالية مرّ بها خلال مسيرته المهنية، موضحاً أن الحياة قد تنقلب في لحظة، بين فترات ازدهار مادي وأخرى شديدة الصعوبة، حتى وصل به الأمر في إحدى المراحل إلى العجز عن تدبير مصروفات دراسة ابنته.

وأكد أن تلك التجارب، سواء المرض أو الضغوط الاقتصادية، صقلت شخصيته ومنحته قدرة أكبر على إدارة الأزمات واتخاذ قرارات أكثر توازناً، كما شدد على أن القيم التي تربّى عليها داخل بيت والده  من احترام القانون والالتزام والمسؤولية المجتمعية– كانت مرجعية أساسية في مواجهة تلك العواصف.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الرضا الداخلي هو الثروة الحقيقية، مشيراً إلى أن أهم ما تعلمه من والده أن النجاح لا يُقاس فقط بالأرقام، بل بمدى شعور الإنسان بأنه يؤدي دوراً نافعاً تجاه أسرته ومجتمعه.

تم نسخ الرابط