داليا الخطيب: «ولله زمان يا إذاعة» تحية وفاء لعمالقة الميكروفون (حوار)
داليا الخطيب واحدة من الأصوات الإذاعية التي راهنت على قيمة المحتوى واحترام عقل المستمع، وقدمت عبر راديو 9090 تجربة مختلفة تقوم على التوثيق والوفاء لأساتذة المهنة، بعيدًا عن النمطية والتكرار وفي هذا الحوار تكشف رؤيتها لنجاح البرامج في رمضان، وطبيعة المنافسة الإذاعية، وأهمية السوشيال ميديا، كما تتحدث عن طموحاتها وتحديات مشوارها المهني.
في حوار خاص لـ"وشوشة"، تحدثت الإعلامية داليا الخطيب عن تجربتها في تقديم برنامج "ولله زمان يا إذاعة" عبر راديو 9090، وكشفت عن كواليس التحضير للبرنامج، وسر ارتباط الجمهور به، كما تطرقت إلى المنافسة في الموسم الرمضاني وطبيعة المحتوى الإذاعي حاليًا… وإليكم نص الحوار الكامل:
في البداية.. ما الفكرة الأساسية لبرنامج "ولله زمان يا إذاعة"؟
الفكرة تقوم على إحياء ذكرى أساتذتنا ورواد الإعلام المصري، وتسليط الضوء على دورهم المهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة نسعى من خلال البرنامج إلى تقديم سير ذاتية لعمالقة الإذاعة المصرية، والتأكيد على أن الإذاعة باقية ومستمرة، ولها جمهورها المميز الذي يقدر قيمتها وتاريخها.
وكيف يختلف البرنامج عن باقي البرامج الرمضانية؟
البرنامج لا يرتبط بشهر رمضان فقط، بل يُعد توثيقًا أرشيفيًا لسير عمالقة الإذاعة المصرية، ويمكن عرضه في أي وقت من العام هو مشروع توثيقي ثقافي قبل أن يكون برنامجًا موسميًا، وهذا ما يميّزه عن البرامج الرمضانية التقليدية.
هل هناك تفاعل من الجمهور يؤثر في اختيار الموضوعات؟
نعم، وأجمل أشكال التفاعل جاءت من أبناء وأحفاد الإذاعيين الذين تناولنا سيرهم في الحلقات السابقة تلقيت رسائل شكر وتقدير، كما بادر بعضهم بالسؤال عن إمكانية تقديم حلقات عن ذويهم هذا التفاعل شرف كبير لنا ويؤكد أهمية ما نقدمه.
كيف تحافظون على روح رمضان في المحتوى بعيدًا عن النمطية؟
في راديو 9090 نحرص على تقديم محتوى يليق بجمهورنا دون الوقوع في التكرار لا نكتفي بالموضوعات التقليدية المرتبطة بالفانوس والزينة والعادات الرمضانية، بل نركز على التنوع بين البرامج والدراما الإذاعية شاركت هذا العام في مسلسل «هبد في هبد» إلى جانب إيمي سمير غانم ومصطفى غريب، وكذلك في فوازير «شبيك لبيك»، إلى جانب برنامجي الأساسي، وهو ما يخلق حالة من التنوع تحافظ على روح الشهر الكريم بشكل مختلف.
كيف ترين المنافسة الإذاعية خلال رمضان هذا العام؟
لا أنظر إليها باعتبارها منافسة تقليدية، بل حالة من التعاون من أجل تقديم محتوى يليق بالمستمع. في رمضان يشارك معظم مذيعي الإذاعة في أعمال درامية متنوعة، والهدف الأساسي هو تقديم تجربة ثرية ومميزة للجمهور.
هل تتابعين برامج رمضانية أخرى؟ وما أبرز ما لفت انتباهك؟
أحرص على متابعة عدد من البرامج، منها «مين زينا» للإعلامي محمد علي خير، و«مكسرات لميس» للدكتورة لميس جابر، بالإضافة إلى مسلسل «رمضان أون لاين» للفنان سامح حسين هناك أعمال عديدة مميزة هذا الموسم.
في رأيك.. ما العنصر الحاسم لنجاح برنامج في رمضان؟
المحتوى هو العنصر الأهم ليس من الضروري أن يكون المحتوى رمضانيًا تقليديًا، بل الأهم أن يكون مختلفًا وجاذبًا ويحمل قيمة حقيقية للمستمع.
هل أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي عنصرًا أساسيًا في نجاح البرامج الإذاعية؟
بالتأكيد منصات التواصل الاجتماعي باتت شريكًا أساسيًا في تحقيق الانتشار أحرص دائمًا على نشر الحلقات عبر هذه المنصات، لأن شريحة كبيرة من الجمهور باتت تتابع المحتوى رقميًا إلى جانب الاستماع المباشر.
ما أبرز عاداتك الرمضانية؟ وهل لديكِ طقوس خاصة قبل الإفطار؟
أحرص دائمًا على التجمع الأسري، فرمضان بالنسبة لي يرتبط بلمة العائلة وصوت الراديو قبل أذان المغرب، خاصة المسلسلات الإذاعية التي كنا ننتظرها كل عام.
هل تفضلين العمل في رمضان أم ترينه مرهقًا؟
رمضان يتسم بكثافة العمل، وقد يكون مرهقًا، لكنه يحمل طاقة خاصة وحالة من الحماس تجعل التجربة مميزة رغم ضغطها.
كيف توفقين بين العمل والعبادات في الشهر الكريم؟
أحرص على تنظيم الوقت جيدًا، وتحديد الأولويات بما يحقق التوازن بين الالتزامات المهنية والجانب الروحي الذي يمثل جوهر الشهر الكريم.
رسالة توجهينها للمستمعين في رمضان؟
أتمنى لهم شهرًا مليئًا بالسكينة والرحمة، وأن يحرصوا على التقارب وصناعة ذكريات جميلة تدوم لما بعد رمضان.
ما أبرز تحدٍ واجهك في مشوارك الإذاعي؟
الحفاظ على التطوير المستمر ومواكبة تغير ذوق الجمهور، مع التمسك بقيمة المهنة ورسالتها.
هل لا يزال الراديو قادرًا على المنافسة في ظل المنصات الرقمية؟
نعم، بشرط أن يواكب التطور ويستفيد من المنصات الرقمية كوسيلة دعم وانتشار، لا باعتبارها خصمًا.
ما نصيحتك لطلبة الإعلام الراغبين في العمل بالإذاعة؟
عليهم بالقراءة المستمرة، والاستماع لرواد المهنة، وتطوير أدواتهم الصوتية واللغوية، فالإذاعة تعتمد على الثقافة والحضور والصوت المميز.
وما طموحاتك في المرحلة المقبلة؟
الاستمرار في تقديم محتوى يحترم عقل المستمع، والعمل على مشاريع جديدة تحافظ على قيمة الإذاعة وتاريخها.

