هل ترفع زبدة الفول السوداني السكر؟.. نتائج علمية تحسم الجدل
كشفت دراسة حديثة عن الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه زبدة الفول السوداني في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم وتعزيز طاقة الجسم بشكل متوازن، مؤكدة أنها تعد خيارًا غذائيًا مناسبًا لمن يبحثون عن طاقة تدوم لفترة أطول دون التسبب في ارتفاعات حادة في الجلوكوز، مقارنة ببعض الأطعمة الغنية بالسكريات السريعة.
في إطار ذلك، يرصد وشوشة تأثير زبدة الفول السوداني على مستويات السكر في الدم
تأثير زبدة الفول السوداني على مستويات السكر في الدم
أوضحت الدراسة، التي نقل تفاصيلها موقع «ذا صن»، أن زبدة الفول السوداني تتميز بتركيبة غذائية متوازنة نسبيًا، إذ تتكون تقريبًا من 50% دهون، و24% بروتين، و19% كربوهيدرات، ما يجعل الدهون العنصر الغذائي الأكثر حضورًا فيها.
كما أن ملعقة طعام واحدة تحتوي على نحو 3 إلى 4 جرامات فقط من الكربوهيدرات، إضافة إلى مؤشر سكري منخفض يُقدر بحوالي 14، وهو ما يعني أنها لا تسبب ارتفاعًا سريعًا في مستويات السكر في الدم مثل الأطعمة الغنية بالسكر أو المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض.
السر وراء استقرار الطاقة بعد تناولها
ترجع قدرة زبدة الفول السوداني على الحفاظ على توازن السكر إلى مزيجها الغذائي الفريد، حيث تعمل الدهون والبروتينات والألياف معًا على إبطاء عملية الهضم، مما يقلل سرعة امتصاص الجلوكوز في مجرى الدم.
هذا التأثير يؤدي إلى إطلاق الطاقة تدريجيًا في الجسم، بدلًا من الارتفاع السريع الذي يعقبه هبوط مفاجئ، وهو ما يفسر شعور الشبع والطاقة المستمرة بعد تناولها.
متى تكون مناسبة ومتى لا؟
تشير الدراسة إلى أن تناول ملعقة من زبدة الفول السوداني قد يكون خيارًا مثاليًا للحفاظ على استقرار الطاقة خلال اليوم أو بين الوجبات، خاصة للأشخاص الذين يسعون لتجنب التقلبات المفاجئة في مستوى السكر.
لكن في المقابل، فهي ليست الخيار الأفضل في حالات انخفاض السكر الحاد، حيث يحتاج الجسم في تلك الحالة إلى مصدر سريع الامتصاص من الكربوهيدرات لرفع الجلوكوز بسرعة.
خيار غذائي ذكي لكن باعتدال
رغم فوائدها، ينصح الخبراء بتناول زبدة الفول السوداني باعتدال، نظرًا لارتفاع محتواها من السعرات الحرارية والدهون، مع اختيار الأنواع الطبيعية الخالية من السكر المضاف والزيوت المهدرجة للحصول على أكبر فائدة صحية ممكنة.
في النهاية، تؤكد النتائج أن زبدة الفول السوداني يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يدعم استقرار الطاقة ومستويات السكر، شرط الالتزام بالكميات المناسبة ودمجها ضمن نمط حياة صحي.


