نجيب ساويرس: أبدأ صلاتي بالاعتراف بذنوبي.. ولا أنام إذا أخطأت في حق أحد
تحدّث رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس عن فلسفته في محاسبة النفس وعلاقته الروحية بالله، مؤكدًا أن الصدق مع النفس والشفافية أمام الله يمثلان ركيزة أساسية في حياته اليومية، وذلك خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «رحلة المليار» المذاع عبر قناة «النهار».
الشفافية أولًا.. اعتراف قبل الدعاء
أوضح ساويرس أنه يحرص عند أداء الصلاة على البدء بالاعتراف بأخطائه وذنوبه، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تمهيدًا روحيًا ضروريًا قبل أي دعاء أو حديث مع الله، وأشار إلى أن الاعتراف يسبقه دائمًا أي طلب، في محاولة لتصفية النفس ومراجعة التقصير، مؤكدًا أن المصارحة مع الله تمنحه شعورًا بالراحة والسلام الداخلي.
وبيّن أن هذه المصارحة لا ترتبط بوقت محدد، بل هي نهج دائم في حياته، إذ يرى أن العلاقة بالله لا تقتصر على أوقات الصلاة فقط، وإنما تمتد لتشمل تفاصيل يومه بالكامل.
حديث دائم مع الله
وخلال اللقاء، شدد ساويرس على أنه يتحدث إلى الله بشكل مستمر، مؤكدًا أن التواصل الروحي بالنسبة له لا ينحصر في طقوس بعينها، بل هو حالة دائمة يعيشها في كل لحظة، وأشار إلى أن هذا التواصل يمنحه إحساسًا بالمسؤولية تجاه أفعاله، ويجعله أكثر وعيًا بتصرفاته وقراراته.
محاسبة النفس وعلاقة الإنسان بالآخرين
ولم يقتصر حديثه على الجانب الروحي فقط، بل تطرق إلى علاقته بالناس، مؤكدًا أن محاسبة النفس لا تكتمل دون مراجعة التعامل مع الآخرين، وأوضح أنه إذا شعر بأنه أخطأ في حق شخص ما، فإنه لا يستطيع تجاهل الأمر أو تجاوزه بسهولة.
وأكد أنه لا يجد راحة في النوم إذا كان بينه وبين أحد خلاف بسبب خطأ ارتكبه، لافتًا إلى أنه يفضل المبادرة بالصلح والاعتذار سريعًا، واعتبر أن الاعتذار لا ينتقص من مكانة الإنسان، بل يعكس قوة الشخصية وتحمل المسؤولية.
الاعتذار مبدأ لا استثناء
وأشار ساويرس إلى أن الوقوع في الخطأ أمر وارد، لكنه يحرص على ألا يستمر أو يتكرر دون تصحيح، وأكد أن ثقافة الاعتذار بالنسبة له ليست تصرفًا استثنائيًا، بل سلوك طبيعي يلتزم به كلما استدعى الأمر ذلك، انطلاقًا من قناعته بأن الإنسان مسؤول عن أفعاله أمام الله وأمام الناس.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مراجعة النفس بصدق تمثل حجر الأساس في حياته، سواء في علاقته بربه أو بتعامله مع من حوله، معتبرًا أن الشفافية الداخلية هي الطريق الأقرب إلى الطمأنينة والاستقرار النفسي.

