لا تخسر وزنك رغم الرجيم.. خبراء يكشفون أخطاء شائعة تعطل نزول الدهون

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يواجه كثير من الأشخاص صعوبة في فقدان الوزن رغم اتباعهم أنظمة غذائية مختلفة، ما يسبب الإحباط ويدفع البعض للاعتقاد بأن المشكلة في الحمية نفسها لكن خبراء التغذية يؤكدون أن السبب في كثير من الأحيان لا يتعلق فقط بما نأكله، بل بعوامل أخرى مثل النوم، والتوتر، وتوقيت الوجبات، وحتى طريقة توزيع العناصر الغذائية. 

وكشفت تقارير صحية حديثة رصدها وشوشة، أن بعض الأخطاء الشائعة قد تكون العائق الحقيقي أمام نزول الوزن، رغم الالتزام بالرجيم.

تناول كميات قليلة جدًا من الطعام

أحد أكثر الأخطاء انتشارًا هو تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه اعتقادًا أن ذلك يسرّع فقدان الوزن.

ويوضح أخصائيو التغذية أن الجسم يحتاج إلى حد أدنى من السعرات الحرارية للحفاظ على وظائفه الحيوية، حيث يحتاج الرجل في المتوسط إلى نحو 2500 سعرة حرارية يوميًا، بينما تحتاج المرأة إلى حوالي 2000 سعرة للحفاظ على الوزن، مع اختلاف الاحتياجات حسب العمر والطول ومستوى النشاط.

ولإنقاص الوزن بطريقة صحية، يجب خلق عجز معتدل في السعرات الحرارية، أي استهلاك سعرات أقل مما يحرقه الجسم، وهو ما يمكن تحقيقه أيضًا من خلال زيادة النشاط البدني. 

أما الحرمان الشديد فقد يؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، ما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة على المدى الطويل.

عدم تناول كمية كافية من البروتين
 

يُعد البروتين عنصرًا أساسيًا في أي نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن، لأنه يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول ويعزز معدل التمثيل الغذائي. 

ويوجد البروتين في مصادر عديدة مثل اللحوم، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات.

ويشير الخبراء إلى أن كثيرًا من الأشخاص يركزون فقط على تقليل السعرات دون الانتباه إلى مصدرها، فيتناولون وجبات منخفضة السعرات لكنها غير مشبعة، ما يزيد الشعور بالجوع ويؤدي إلى الإفراط في الأكل لاحقًا.

كما أن البروتين يُهضم ببطء ويحفّز إفراز هرمونات الشبع، مع تقليل هرمون الجوع، وهو ما يجعله عاملًا مهمًا في إدارة الوزن بنجاح.

عدم الحصول على كمية كافية من الألياف
 

تلعب الألياف الغذائية دورًا كبيرًا في التحكم بالوزن والشعور بالامتلاء، لذلك ينصح الخبراء بزيادة تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات. 

فالألياف لا تساعد فقط في تقليل الجوع بين الوجبات، بل تقدم فوائد صحية واسعة تشمل تحسين الهضم، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض الكوليسترول.

كما يرتبط النظام الغذائي الغني بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والسكتات الدماغية، وبعض أنواع السرطان، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا ليس فقط لخسارة الوزن، بل للحفاظ على الصحة العامة.

عوامل أخرى تؤثر على نزول الوزن
 

لا يقتصر فقدان الوزن على الطعام وحده، فقلة النوم، وارتفاع مستويات التوتر، وعدم انتظام مواعيد الوجبات، كلها عوامل قد تؤثر سلبًا على الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع، وبالتالي تعيق خسارة الوزن، لذلك يؤكد الخبراء أن النجاح في إنقاص الوزن يتطلب نمط حياة متكامل يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والنوم الجيد، وإدارة التوتر.

وفي النهاية، يشدد المتخصصون على أن فقدان الوزن الصحي لا يعتمد على الحرمان أو الأنظمة القاسية، بل على التوازن والاستمرارية، وهو ما يضمن نتائج أفضل وأكثر ثباتًا على المدى الطويل.
 

تم نسخ الرابط