لميس الحديدي تحذر: المجتمع يلوم المرأة حتى في جرائم التحرش
أثارت الإعلامية لميس الحديدي جدلًا واسعًا بعد تعليقها على حادثة ضبط عامل بتهمة التحرش بفتاة داخل أتوبيس نقل عام بالمقطم، مؤكدة أن ما يحدث على منصات التواصل الاجتماعي يعكس بيئة مجتمعية تحرض على لوم الضحية، رغم وجود القوانين الصارمة لمواجهة التحرش الجنسي.
التحقيقات تثبت الحقائق بالأدلة
وفي تعليقها على الواقعة، قالت الحديدي خلال برنامج «الصورة» المذاع على شاشة النهار: «جهات التحقيق ستستطيع بالكاميرات والأدلة أن تثبت صدق أي طرف وكذب الآخر». وأضافت أن الأمر المزعج يكمن في سرعة المجتمع بإلقاء الاتهام على الفتاة بمجرد وقوع الحادثة، حتى قبل ظهور نتائج التحقيقات الرسمية، وهو ما يجعل الضحية في موقف دفاع مستمر.
التعليقات على وسائل التواصل: تنمر مقنع بالقانون
أوضحت الإعلامية أن التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي غالبًا ما تركز على مظهر المرأة وملابسها، مثل أسئلة «شوفت إيه؟» أو «إيه لبسك؟»، مؤكدة أن هذا يُعد شكلاً من أشكال التنمر المجتمعي: «السؤال دايمًا كأنك مالكش دور، وده بيحمل الضحية مسؤولية لا طائل منها».
المجتمع كبيئة حاضنة للتحريض
وأكدت الحديدي أن المسؤولية لا تقع على القوانين وحدها، بل على المجتمع الذي يستمر في النظر للمرأة على أنها سبب أي حادثة: «القوانين موجودة، لكن المجتمع ينظر للمرأة في كل الأحوال على أنها هي السبب والمتهمة»، مشيرة إلى أن تغيير القوانين لن يكون كافيًا إلا إذا تغير المجتمع نفسه في نظرته للمرأة ودوره في حماية حقوقها.
الوعي المجتمعي أول خطوة للتغيير
وحثت لميس الحديدي على ضرورة نشر الوعي المجتمعي، وتعليم الجميع أن أي محاولة للتحرش أو الإيذاء تقع على الجاني فقط، وأن لوم الضحية ليس حلاً: «صحيح كلنا لازم نكون منتبهين في ملابسنا ومكاننا، لكن مش ممكن ألوم الضحية وأستثني الرجل»، مؤكدة أن التغيير الحقيقي يبدأ من الثقافة والسلوكيات المجتمعية قبل أي إصلاح قانوني.
الكلمة الأخيرة: العدالة تبدأ بالمسؤولية
واختتمت حديثها بتأكيد أن أي مجتمع يريد حماية المرأة وتطبيق العدالة يجب أن يضع المسؤولية على من يرتكب الجريمة، لا على من يتضرر منها، وأن احترام القوانين سيكون فعالًا فقط إذا صاحبها تغيير في الوعي الاجتماعي والسلوكيات اليومية.

