«فين رأس الحربة؟».. لميس الحديدي تفتح النار على غموض التعديل الوزاري
دعت الإعلامية لميس الحديدي الحكومة الجديدة إلى تقديم رؤية واضحة ومعلنة لملامح التعديل الوزاري، عقب خطاب رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أمام البرلمان، مؤكدة أن بقاء رئيس الوزراء يستدعي شرح فلسفة التعديل وأسبابه وأهدافه للمواطنين.
مطالبة بخطاب يشرح فلسفة التعديل
وأوضحت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، أن المواطن من حقه أن يفهم دوافع فصل بعض الوزارات ودمج أخرى، وما العائد المباشر من تلك القرارات على حياته اليومية، مشددة على أن الغموض في الأهداف يفرغ التعديل من مضمونه.
تحديد أولويات واضحة للحكومة
وأكدت أن أي حكومة ناجحة يجب أن تضع لنفسها مستهدفات محددة ومعلنة، مشيرة إلى أن طرح جميع الأهداف دفعة واحدة يفقدها التركيز، مطالبة بضرورة اختيار محور رئيسي يقود عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
«رأس الحربة» ضرورة في كل مرحلة
وأضافت الحديدي أن التجربة السابقة فرضت على الحكومة التركيز على الملف الاقتصادي باعتباره «رأس الحربة» لمواجهة الأزمة، متسائلة عمّا إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحويل الأولوية إلى تحسين الخدمات العامة، أو دعم القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد.
المواطن والبرلمان شريكان في الفهم
وشددت على أن وضوح المرتكزات لا يهم المواطن فقط، بل البرلمان أيضًا، باعتباره شريكًا في الرقابة والتشريع، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بتغيير أسماء أو مسميات وزارية، وإنما بتغيير بوصلة العمل الحكومي وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والسياسية.
حركة المحافظين محور مكمل للإصلاح
وتطرقت لميس الحديدي إلى أهمية حركة المحافظين المرتقبة، معتبرة أنها تمثل الحلقة الأقرب للمواطن، حيث يتعامل المحافظون بشكل مباشر مع المشكلات اليومية، معربة عن أملها في أن تكون الحركة واسعة وشاملة.
قانون المحليات واستكمال منظومة الخدمة
وأشارت إلى أن أي حركة محافظين يجب أن يعقبها تحرك تشريعي لإقرار قانون المحليات، بما يساهم في استكمال منظومة الإدارة المحلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن الدول الرشيدة تجعل رضا المواطن معيارًا أساسيًا لنجاح سياساتها، مشددة على أن هذا الرضا يجب أن يكون الهدف المشترك للحكومة والبرلمان خلال المرحلة المقبلة.

