لميس الحديدي: المواطن لا ينشغل بالتعديل الوزاري بقدر ما يهتم بتكلفة المعيشة
قالت الإعلامية لميس الحديدي إن الزخم المصاحب للتعديل الوزاري شهد تراجعًا ملحوظًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تأكد لدى المواطنين أن ما يجري هو تعديل محدود وليس تغييرًا حكوميًا شاملًا، مشيرة إلى أن اهتمام الشارع لا يرتبط بالأسماء بقدر ارتباطه بالنتائج على أرض الواقع.
تراجع الاهتمام بالسوشيال ميديا
وأوضحت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، أن متابعة التعديل الوزاري بلغت ذروتها في اليوم الأول، قبل أن تنخفض بشكل واضح، بعدما أدرك المواطنون أن التغيير المنتظر لن يكون جذريًا، وهو ما انعكس على مستوى التفاعل العام.
المواطن لا يحفظ أسماء الوزراء
وأكدت أن المواطن العادي لا يعرف أسماء أغلب الوزراء، سواء الحاليين أو السابقين، لافتة إلى أن الاسم الأكثر حضورًا في الوعي العام هو رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بحكم استمراره في منصبه لما يقرب من ثماني سنوات.
سؤال واحد يهم الشارع
وشددت الحديدي على أن السؤال الحقيقي الذي يشغل المواطن ليس: «من بقي ومن رحل؟»، وإنما: «ماذا سيقدم الوزير الجديد؟»، موضحة أن المواطن لا يهتم بالمصطلحات الاقتصادية الكبرى مثل العجز الكلي أو الفائض الأولي، بقدر اهتمامه بتأثير السياسات على تفاصيل حياته اليومية.
معركة المواطن مع الأسعار
وأضافت أن معاناة المواطنين تدور حول أسعار السلع الأساسية، وفي مقدمتها أسعار الدواجن والوقود، وانعكاس ذلك على المواصلات، إلى جانب أعباء التعليم والعلاج، مؤكدة أن هذه الملفات تمثل جوهر القلق اليومي للأسرة المصرية.
رضا المواطن هو التحدي الحقيقي
وأشارت لميس الحديدي إلى أن «رضا المواطن» أصبح الهدف الأهم في المرحلة المقبلة، موضحة أن الحديث عن إسعاد المواطن قد يكون سابقًا لأوانه، لكن تحقيق قدر معقول من الرضا بات ضرورة لا تحتمل التأجيل.
منصب رئيس الوزراء مسؤولية شاقة
وتطرقت الحديدي إلى طبيعة منصب رئيس مجلس الوزراء، واصفة إياه بالمنصب المرهق الذي يتطلب طاقة كبيرة وقدرة مستمرة على التفكير واتخاذ القرار، متمنية أن يمتلك الدكتور مصطفى مدبولي نفس الشغف والقدرة على مواجهة التحديات خلال المرحلة المقبلة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الحكومة تدخل مرحلة مختلفة، تعتمد فيها على برنامجها الوطني بالكامل، دون مظلة رقابية خارجية، وهو ما يجعل النتائج المقبلة مسؤولية مباشرة أمام المواطن، الذي ينتظر حلولًا ملموسة تمس حياته اليومية.

