خالد أبو بكر: حماية الأطفال لا تكون بالمنع فقط بل بصناعة بدائل واعية
أكد الإعلامي خالد أبو بكر أن الاكتفاء بحظر بعض الألعاب الإلكترونية المنتشرة بين الأطفال والشباب، مثل لعبة «روبولكس»، لا يمثل حلًا كافيًا لحماية الأجيال الجديدة، مشددًا على أهمية تقديم محتوى بديل يجمع بين التثقيف والجاذبية.
فراغ إعلامي لدى الفئة العمرية من 12 إلى 14 عامًا
وأشار أبو بكر خلال برنامجه “آخر النهار”المذاع عبر قناة النهار،إلى وجود فجوة واضحة في المحتوى الإعلامي الموجه للأطفال والمراهقين، خاصة في الفئة العمرية من 12 إلى 14 عامًا، داعيًا إلى إنتاج برامج إعلامية مخصصة لهم عبر التلفزيون والصحف ووسائل الإعلام المختلفة، تعكس القيم الوطنية والثقافة العربية بدلًا من تركهم فريسة للعالم الافتراضي.
الإعلام الرسمي أمام مسؤولية مجتمعية
وأوضح أن العبء الأكبر في هذا الملف يقع على عاتق الإعلام الحكومي، باعتباره المسؤول عن تقديم خدمة ثقافية وتعليمية للمجتمع، لافتًا إلى أن القطاع الخاص قد يركز على الترفيه ولا يُلزم بتقديم محتوى تثقيفي موجه للأطفال.
تحديات الهوية في عصر الانفتاح الرقمي
ولفت خالد أبو بكر إلى أن الدولة تواجه تحديًا حقيقيًا في مخاطبة جيل ينفتح يوميًا على لغات وثقافات أجنبية عبر الإنترنت أو المدارس الدولية، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في المنع المطلق، وإنما في تحقيق توازن ذكي بين الحماية وتوفير بدائل مفيدة وجذابة.
بدائل تصنع الوعي وتحمي الثقافة
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على الهوية الثقافية يبدأ من بناء وعي الأطفال والشباب، عبر محتوى إعلامي مدروس قادر على المنافسة، وليس من خلال قرارات المنع وحدها.
وفي وقت سابق، أكد الإعلامي خالد أبو بكر أهمية توفير الحماية الكاملة للصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي أثناء تغطيتهم للملفات السياسية والبرلمانية، مشددًا على أن سلامتهم تمثل شرطًا أساسيًا لأداء دورهم المهني.
الإعلام رقيب على الأداء العام
وخلال حديثه أوضح أبو بكر أن الإعلام الحر يؤدي دورًا محوريًا في متابعة أعمال الحكومة ومجلس النواب، ويساهم في نقل صورة واقعية لما يدور داخل الجلسات واللجان المختلفة.
وأشار أبو بكر إلى أن المرحلة الأولى من العمل السياسي بعد الانتخابات تشهد نشاطًا مكثفًا وحماسًا ملحوظًا من النواب، وهو ما يستدعي حضورًا إعلاميًا قويًا لرصد النقاشات والقرارات وتقديمها للرأي العام بشفافية.

