مصطفى بكري ينتقد آليات تسعير الأراضي.. ويطالب بتدخل عاجل من الحكومة
انتقد الإعلامي مصطفى بكري ما وصفه بـ«التناقض الواضح» بين القرارات الحكومية الخاصة بتسعير الأراضي، وما يتم تطبيقه فعليًا على أرض الواقع، مؤكدًا أن التوجيهات الرسمية شددت على ضرورة الالتزام بمعايير عادلة تراعي طبيعة النشاط، وموقع الأرض، ودرجة تميزها، دون تحميل المواطنين أعباء مالية مبالغ فيها.
مراعاة الظروف الاجتماعية
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن القرارات الحكومية أكدت أهمية البعد الاجتماعي، لا سيما بالنسبة لسكان القرى والنجوع، وبخاصة المساحات الصغيرة التي تقل عن 200 متر مربع، على غرار ما تم التعامل به في ملف التصالح على مخالفات البناء، دعمًا للفئات الأكثر احتياجًا وتسريعًا لإجراءات التقنين.
فجوة بين القرار والتنفيذ
وأشار إلى أن ما يحدث حاليًا يتعارض مع تلك التوجيهات، حيث فوجئ المواطنون بفرض أسعار مرتفعة تتراوح بين 1500 و3000 جنيه للمتر الواحد، مع إلزامهم بسداد المبالغ خلال مهلة قصيرة لا تتجاوز 15 يومًا، وهو ما يفوق قدرة العديد من الأسر، خاصة المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية.
تحذير من الاحتقان المجتمعي
وتساءل بكري عن مدى منطقية تحميل هذه الفئات أعباء مالية كبيرة على مساحات تصل إلى 200 متر، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى حالة من الغضب والاحتقان داخل المجتمع، مؤكدًا أن الهدف ليس إثارة الأزمات، بل احتواؤها والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.
دعوة لاجتماع عاجل
وطالب الإعلامي مصطفى بكري رئيس مجلس الوزراء بعقد اجتماع عاجل مع المحافظين، لوضع حلول عملية وعادلة تراعي ظروف المواطنين، وتعيد التوازن بين حقوق الدولة وقدرة الناس على الالتزام.
الحكومة والمواطن.. علاقة شراكة
وشدد بكري في ختام حديثه على أن الحكومة يجب أن تكون أقرب للمواطنين، خاصة أن هذه الفئات تقف دائمًا في صف الدولة والرئيس، داعيًا إلى تصحيح المسار ومراعاة الأوضاع المعيشية، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على تماسك المجتمع.
وفي نفس السياق، وجه الإعلامي مصطفى بكري انتقادات لقرار فرض رسوم على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، مؤكدا أن تدفق تحويلات المصريين العاملين بالخارج يعكس نجاح السياسات النقدية للدولة، ما يستدعي التعامل مع هذه الفئة بحساسية أكبر.

